واشنطن: مستعدون لتخفيف العقوبات على إيران إذا أثبتت سلمية برنامجها النووي

واشنطن: مستعدون لتخفيف العقوبات على إيران إذا أثبتت سلمية برنامجها النووي

 

 

 

 

 

 

ألمحت واشنطن إلى إمكانية تخفيف العقوبات على طهران في حال اتخاذها خطوات لإثبات سلمية برنامجها النووي, فيما اعتبرت إسرائيل أن هذه الخطوة ستكون “خطأ تاريخياً”, مطالبة بإبقاء الضغوط الدولية على إيران لمنعها من حيازة سلاح نووي. (راجع ص 17)

وعشية استئناف المفاوضات المقررة اليوم وغداً في جنيف بين طهران ومجموعة “5+1” (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا), قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية, مساء أمس, ان القوى العالمية تأمل التوصل لاتفاق مع إيران يزيل جميع بواعث القلق الدولية بشأن البرنامج النووي الايراني, لكنها ليست “ساذجة” وتدرك مدى صعوبة التوصل لمثل هذا الاتفاق.

وأضاف المسؤول, الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه, “يتعين ألا يتوقع أي شخص انفراجة بين عشية وضحاها”, مشيراً إلى أن واشنطن مستعدة لأن تعرض على ايران تخفيف العقوبات الاقتصادية على وجه السرعة, إذا سارعت لمعالجة بواعث القلق بشأن برنامجها النووي.

وفي السياق, أعلن اعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي الاستعداد لتعليق البحث في فرض سلسلة جديدة من العقوبات على إيران في حال وافقت على الوقف الفوري لأي تخصيب لليورانيوم.

وتتألف هذه المجموعة من عشرة اعضاء في مجلس الشيوخ, بينهم الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية روبرت منينديز والجمهوري جون ماكين, وهم وجهوا رسالة الجمعة الماضي إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما شرحوا فيها موقفهم, وتم الإعلان عنها أمس, عشية انطلاق المفاوضات المقررة في جنيف اليوم وغداً بين الدول الكبرى وإيران.

من جهته, حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو المجتمع الدولي من أن “تخفيف العقوبات المفروضة على إيران سيكون خطأ تاريخياً في الوقت الذي بلغت فيه العقوبات هدفها”, مجدداً التأكيد أن “إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي”.

وقال في افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان, أمس, انه “بفضل العقوبات اقترب الاقتصاد الايراني من نقطة اللاعودة. ورغم الضغوط لم يتخل النظام الايراني عن تطوير برنامجه النووي إنما غير فقط التكتيك لتحقيق هذا الهدف”, معتبراً أنه “مستعد لإجراء تغييرات بسيطة في برنامجه النووي بشكل يسمح له الحفاظ على قدرته في امتلاك السلاح الذري مقابل تخفيف العقوبات, ما قد يؤدي الى انهيار نظام العقوبات بكامله”.

وأشار إلى أن “إيران مستعدة لتقديم القليل مقابل الحصول على الكثير”, و”خلافا للفكرة الرائجة, إن تخفيف الضغط لن يساهم في تعزيز الاعتدال في ايران, بل تعزيز مقاربة (المرشد الأعلى) آية الله (علي) خامنئي المسؤول الإيراني الحقيقي الذي يرفض تقديم أي تنازلات”.

بدوره, دعا وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينتز الدول الكبرى إلى مواصلة الضغوط على ايران, مؤكداً أن هذه الضغوط هي التي تدفعها إلى السعي للتوصل الى اتفاق في المفاوضات النووية.

وقال شتينتز, الذي يشغل كذلك منصب وزير العلاقات الدولية, إن “الاقتصاد الإيراني في وضع سيء للغاية .. وستكون المعضلة واضحة جداً بالنسبة لهم, وإذا أرادوا إنقاذ اقتصادهم فعليهم التخلي عن مشروعهم النووي”, مضيفاً أن “الإيرانيين يأتون إلى الحوار فقط بسبب الضغوط الاقتصادية الشديدة جداً”.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف, أعرب قبيل توجهه إلى جنيف صباح أمس على رأس الوفد الإيراني, عن أمله في التوصل إلى “خريطة طريق لإيجاد سبيل يقود الى تسوية” بين إيران والقوى الكبرى.

وأضاف “لكن حتى مع توافر حسن النية من الطرف الآخر, فإن الوصول إلى اتفاق بشأن التفاصيل وبدء التنفيذ سيتطلب على الأرجح اجتماعا آخر على المستوى الوزاري”.

ومن المتوقع أن تجري مفاوضات جنيف التي ستدوم يومين بين إيران ومجموعة “5+1” على مستوى المديرين السياسيين أو نواب وزراء الخارجية.

الرابط الشبكي : http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/266180/reftab/36/Default.aspx