هبوط حاد للعملة الإيرانية بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
تراجع سعر الريال الإيراني أمام الدولار الأميركي بشكل حاد أمس (الثلاثاء) نظرا لإقبال الإيرانيين على شراء العملة الصعبة بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران.

وبيع الدولار بـ65 ألف ريال، وفقا لموقع (bonbast.com)، المتخصص في متابعة أسعار العملات، ليرتفع بذلك من 57500 ريال في نهاية الشهر الماضي.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن خبراء اقتصاديين، قولهم إن الريال الإيراني شهد انخفاضا كبيرا بسبب ارتفاع الطلب على الدولار، خاصة مع تزايد المخاوف من انسحاب ترمب من الاتفاق النووي مع طهران، ما قد يدفع دولا في أوروبا وآسيا للابتعاد عن إقامة روابط تجارية مع إيران.

وقد يؤدي ذلك إلى تقليص حجم التجارة الخارجية لإيران، الأمر الذي يدفع التضخم للارتفاع ويصعب الوصول إلى العملة الصعبة، في اقتصاد يعاني أساسا من ارتفاع معدلات البطالة، ومهدد بحدوث أزمة بين البنوك المتعثرة ماليا.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول في بنك ملي، أكبر بنك إيراني مملوك للدولة، قوله إن المدخرات انخفضت بمقدار لم يحدده، لكنه أضاف أن هذه ظاهرة مؤقتة وأنها ستنتعش مجددا فور انقشاع الضبابية المرتبطة بقرار ترمب.

وبينما امتنع مسؤولون في بنوك كبيرة أخرى عن التعليق، قال مسؤول كبير في البنك المركزي الإيراني لـ«رويترز» إن الأوضاع داخل النظام المصرفي تدهورت في السنة الأخيرة «ولم نتجاوز مرحلة الخطر بعد».

ومع تزايد الضغوط على الريال في أوائل أبريل (نيسان)، حاولت السلطات الإيرانية وقف تراجعه بتوحيد أسعار الصرف الرسمية والسوق الحرة عند مستوى واحد يبلغ 42000، وحظر أي تجارة بمعدلات أخرى. وتهديد من ينتهك الحظر بالاعتقال.

لكن الاستراتيجية فشلت، لأن الطلب على الدولار يفوق بكثير الإمدادات المحدودة التي قدمتها السلطات من خلال القنوات الرسمية بالسعر الرسمي.