نووي طهران امام انفتاح وخط أحمر وتهديدات

 

نووي طهران امام انفتاح وخط أحمر وتهديدات

 

 

 

 

 

على هامش اجتماعات جنيف بين طهران والقوى الكبرى، التقى نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مساعدة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان. وبدوره، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي من على منصة الكنيست بهجوم وقائي ضد إيران. باريس: اعلن كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي عباس عراقجي الاربعاء أنه من المقرر أن تطبق ايران البروتوكول الاضافي الذي يجيز للمفتشين القيام بزيارات مفاجئة لمواقعها النووية في المرحلة الاخيرة من العرض الذي قدمته لمجموعة 5+1 في جنيف، مصححًا بذلك تصريحات سابقة.   وقال عراقجي ردًا على اسئلة صحافيين ايرانيين عما اذا كان العرض الايراني يتضمن تطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي ومسألة مستوى تخصيب اليورانيوم، أن “هذه المسائل غير مدرجة في المرحلة الاولى من خطتنا لكنها مدرجة في المرحلة الاخيرة”، بحسب ما نقلت وكالة ايرنا الرسمية.   وافاد مصدر رسمي ايراني أن اجتماعًا عقد مساء الثلاثاء في جنيف بين مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية ويندي شيرمان ونائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي.   ومن النادر أن يعقد لقاء اميركي ايراني مباشر خلال المفاوضات التي تجري بين ايران من جهة، والدول الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا. وقد حصل لقاء من هذا النوع عام 2009.   وخلال الشهر الماضي، عقد في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة لقاء بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف.   نتنياهو يهدد بضربات وقائية   وتزامنًا مع افتتاح المفاوضات مع ايران، طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جديد أمس إمكانية توجيه ضربات وقائية إسرائيلية ضد إيران.   وفي كلمة ألقاها في الكنيست بمناسبة ذكرى الحرب الإسرائيلية – العربية في 1973، أعلن ر نتنياهو أن أحد دروس هذا الصراع الذي أخذت إسرائيل في بدايته على حين غرة، هو أن «نأخذ على محمل الجد أعداءَنا وألا نهمل مؤشرات الخطر».   وأضاف: «ممنوع علينا أن نتخلى عن هجوم وقائي». وكان نتنياهو أكد في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إسرائيل ستتحرك بمفردها إذا اضطرها الأمر.   وأوضح أن «هذه الضربات يجب ألا تحصل بصورة تلقائية.. لكنّ ثمة أوضاعاً لا تساوي فيها ردود الفعل الدولية على هذه الخطوة ثمن الدم الذي سندفعه لدى تعرضنا لهجوم استراتيجي سنكون مضطرين للرد عليه، وربما متأخرين».   وأضاف أن «حرباً وقائية هي واحدة من أصعب القرارات التي يتعين على حكومة اتخاذها لأننا لا نستطيع أن نثبت ما يمكن أن يحصل إذا لم نتحرك».   وقال، إن «ضغط العقوبات أعاد إيران إلى طاولة المفاوضات، وإن هذا الضغط هو الذي يجعل ممكنًا إزالة البرنامج النووي الإيراني بطريقة سلمية».   بداية المفاوضات   وفي مواجهة المجتمع الدولي الذي يطالب بامكانية التحقق مما اذا كانت ايران تسعى لامتلاك السلاح النووي، تعلن طهران رغبتها في اطلاق جولة جديدة من المفاوضات بعد اشهر من التعثر والتوصل سريعًا الى اتفاق لكن مع وضع خط احمر يتعلق بحقها في تخصيب اليورانيوم.   ويرى وزير الخارجية الاميركي جون كيري “نافذة دبلوماسية تزداد انفتاحاً”، فيما تفاوتت مواقف الآخرين ازاء بوادر الانفتاح التي تبديها طهران. ولفت مصدر دبلوماسي غربي قبل بدء المحادثات في جنيف الثلاثاء الى “وجود تباين صارخ بين سلسلة بادرات ومواقف، وغياب تام لأي تقدم حول الجوهر”.   المطالب الدولية   في المفاوضات السابقة التي جرت في الماتي في شباط/فبراير ثم في نيسان/ابريل 2013، قدمت مجموعة الدول الست المعروفة بمجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي: الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا وروسيا اضافة الى المانيا) ثلاثة مقترحات “ما زالت فرضيًا على الطاولة”، بحسب المصدر نفسه.   وطلب انذاك من طهران، جعل موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم غير قابل للاستخدام. وقد كشف وجود هذا الموقع السري في 25 ايلول/سبتمبر 2009 على هامش قمة مجموعة العشرين من قبل قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وكذلك وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%. و”معالجة” المخزون المتبقي من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتحويله الى عناصر وقود.   في المقابل ترفع العقوبات غير المرتبطة مباشرة بالبرنامج النووي والبالستي الايراني، تلك المتعلقة بالمنتجات البتروكيميائية والمعادن الثمينة.   وقال مفاوض غربي قبل بضعة ايام “إن كان هناك عرض (من طهران) اكثر تماسكاً وعقلانية سنرى. اننا مستعدون للرد من دون تشنج ومن دون سذاجة”.   وكرر نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي يترأس الوفد الايراني الى مفاوضات جنيف الاحد أن تخصيب اليورانيوم يشكل “خطاً احمر بالنسبة لايران”، وأنه من غير الوارد تعليقه أو الحد منه أو وقفه. لكنه اكد في المقابل استعداده لمناقشة “مستوى التخصيب وشكله وكميته”.    شفافية المنشآت النووية   وكان الرئيس الايراني حسن روحاني اكد امام الامم المتحدة اواخر ايلول/سبتمبر أنه مستعد لاعتماد “الشفافية”.   وتطالب مجموعة 5+1 بآلية تفتيش مشددة. فمفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتوجهون بانتظام منذ عشر سنوات الى نطنز، اول مصنع ايراني لتخصيب اليورانيوم. كما يتوجهون ايضًا الى فوردو لكنهم يرغبون في التمكن من العودة الى موقع بارشين العسكري للتأكد من أنه لا يضم مركزًا تجريبيًا لصنع القنبلة وايضًا التمكن من الوصول الى وحدة المياه الثقيلة في موقع اراك خصوصاً.   وهذه
الزيارات لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجري في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي التي صادقت عليها طهران في العام 1970. لكن ثمة منشآت عسكرية مثل مجمع بارشين الشاسع الى شرق طهران الذي لا يعد موقعاً للتخصيب، لا تدخل في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي بل في اطار بروتوكول اضافي وقعته طهران في 1998 لكنها لم تصادق عليه.   وفي اراك يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية احيانًا بدخول موقع المفاعل النووي لكن ليس الى وحدة المياه الثقيلة. وهذا المفاعل المخصص لانتاج البلوتونيوم الذي يدخل في صنع القنبلة، قد يتم انجازه بين 2014 و2016 وفق مصادر غربية.    التهديدات: عقوبات جديدة تدخل   ويشار إلى أن مجلس النواب الاميركي أقرّ في تموز/يوليو نصًا يشدد العقوبات الاميركية التي تستهدف خصوصًا قطاع السيارات. ومن المقرر أن يصوت عليه مجلس الشيوخ في الخريف.   واعلنت مجموعة من الاعضاء النافذين في مجلس الشيوخ الاميركي الاثنين استعدادها لتعليق النظر في المشروع إن وافقت ايران على التوقف فورًا عن تخصيب اليورانيوم.   ويعتبر فرنسوا نيكولو الخبير في هذه المسألة أنه ليس من الحكمة مطالبة ايران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم “لاننا عبر موقف متشدد نجازف بنسف كل شيء ومنع أي انفتاح حقيقي من قبل طهران

الرابط الشبكي : http://www.elaph.com/Web/news/2013/10/842654.html?entry=Iran