موقف علماء الشيعة الإمامية من القرآن الكريم، ولماذا؟

قال لي الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله مرة -بعد أن صدعت رأسه بالحديث عن الشيعة-:

– أرى أنك تعيش في زمن الخلافة العباسية بفِرَقِها، ومِلَلِها.. ونحن في زمن تجاوز هذه الخلافات، وتجاوز هذه المعارك الكلامية.. ونحن بأمس الحاجة إلى أن نتوحد سنة وشيعة ضد خصوم أمتنا..

فقلت له حينئذ:

– والله العظيم، هؤلاء ليسو من الأمة الإسلامية بل هم أعدى أعاديها.. وبدأت أسوق له الأدلة من كتب القوم على صحة ما ذهبت إليه.. إلى غير ما كان في حوارنا مِنْ أخذ ورد..

وتدور الأيام، بل والسِّنُون.. ويأتيني الشيخ الأنصاري رحمه الله بعد أن انتقل من مدينة المحمدية إلى مدينة مكناس ليقول:

– كنت ألومك على كثرة الحديث عن الشيعة، وأنا الآن أرى أنك كنت مقصرا في التحذير من هذا السرطان الخبيث..

وبعد فترة قصيرة بدأ في سلسلة دروس في التحذير من هذه الطائفة المارقة.

وأقول الآن، ماذا لو رأى ما تفعله الميليشيات الشيعية بأهل السنة في سوريا، وفي العراق، وفي اليمن..؟

وأسائلكم الآن: هل الشيعة الإمامية مسلمون؟

والجواب:

* ما موقف علماء الشيعة الإمامية من القرآن الكريم، ولماذا؟*

من المعلوم أن أهل الإسلام -على اختلاف فرقهم ومذاهبهم- فإنهم مدعوون عند اختلافهم للرجوع إلى كتاب الله سبحانه وتعالى، وذلك امتثالاً لقول ربهم سبحانه وتعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} ولقوله سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}، و{شَيْءٍ} نكِرة في سياق الشرط، فتعمُّ كل نزاع وكل خِلافٍ، سواءً في الخُصومات، أو في المذاهب، أو في المناهِج.

وقال سبحانه وتعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}، فنفى الإيمان عمن يُعرضون عن التحاكم إلى كتاب ربهم..

إذا تقرر هذا؛ فهل يقبل الشيعة بالتحاكم إلى كتاب الله؟

الجواب على هذا السؤال؛ لابد من طرح سؤال قبله.. وهو:

ما موقف الشيعة من القرآن الكريم؟

فإذا علمنا حقيقة موقفهم من القرآن الكريم؛ حينها يمكن أن ننتقل إلى السؤال السابق:

هل يقبل الشيعة بالتحاكم إلى كتاب الله؟

هل عندهم استعداد للتحاكم إليه؟

* 1- ورد في الكافي للكليني 1/228 بَابُ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إِلَّا الْأَئِمَّةُ (ع) وَأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ عِلْمَهُ كُلَّهُ: عن أبي جعفر (ع) يقول: ما ادعى أحدٌ من الناس أنه جمع القرآن كله كما أُنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب (ع) والأئمة من بعده.

* 2- وفي الكافي 1/228 * عنه (أي أبي جعفر) قال: ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء. اهـ.

وهذا يعني أن القرآن الكريم الذي حفظه المسلمون وتناقلوه بالتواتر من لدن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى يومنا هذا.. ليس هو القرآن الكامل الذي جمعه وحفظه الأئمة الأوصياء.

فالقرآن الذي يحفظه الأوصياء يختلف عن القرآن الذي بين أيدي المسلمين – كما يزعمون – وهذا قولٌ صريح بالتحريف!!

* 3- وفي الكافي كذلك 1/412: عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: لمَ سُمي أمير المؤمنين ـ أي علي بن أبي طالب ـ؟ قال: الله سماه هكذا؛ أنزل في كتابه: “وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمداً رسولي وأن علياً أمير المؤمنين”. اهـ.

فإضافة هذه الزيادة على الآية الكريمة “وأن محمداً رسولي وأن علياً أمير المؤمنين” واعتبارها من التنزيل.. هو عين القول بالتحريف.. ومعناه أن الآية كما هي مثبتة في كتاب الله تعالى، ويقرأها المسلمون؛ إنما هي آية ناقصة، لم تُكتب كما أُنْزِلَتْ..!!

* وفي الكافي كذلك عن أبي عبد الله (ع) في قوله عز وجل:” ومن يُطع الله ورسوله [في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده] فقد فاز فوزاً عظيماً ” هكذا نزلت. اهـ. (الكافي 1/414 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

قوله: هكذا نزلت، هو إثبات للقول بالتحريف.. كما لا يجوز حمله على معنى “بهذا المعنى نزلت” فالإطلاق لا يحتمل هذا التفسير.. كما أنه قد وردت مئات الروايات ـ المنسوبة زوراً وكذباً إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ التي تثبت التحريف بالمعنى.. فهم يريدون هنا من قولهم “هكذا نزلت” أي هكذا نزلت نصاً وحرفاً.. وسيأتي معنا ما يدل على ذلك تصريحاً.. وأنهم يريدون التنزيل وليس التأويل..!

* وفي الكافي كذلك 1/417: عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وسلم هكذا: “بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله [في عليٍّ] بغياً”. اهـ. فقوله “هكذا ” أي نصاً وحرفاً.. وهذا صريح القول بالتحريف!

* وفي الكافي 1/417: عن جابر، قال: نزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية على محمدٍ صلى الله عليه وسلم هكذا: “وإن كنتم في ريبٍ مما نزلنا على عبدنا [في عليٍّ] فأتوا بسورة من مثله”. اهـ.

* وفي الكافي 1/417: عن أبي عبد الله (ع) قال: نزل جبرائيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الآية هكذا: “يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزَّلنا [في عليٍّ نوراً مبينا]”. اهـ. فزاد “في عليٍّ نوراً مبيناً”!!

بينما الآية في كتاب الله تعالى هكذا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} النساء:47.

* وفي الكافي كذلك 1/422: عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: “سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين [بولاية عليّ] ليس له دافع” ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرائيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم. اهـ. فهنا أثبتوا التحريف والزيادة.. والتكفير والعذاب الواقع لكل من قدم ولاية أبي بكر، وعمر، وعثمان وخلافتهم على ولاية وخلافة علي رضي الله عنهم أجمعين..!!

* ونحوه 1/423: عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وسلم هكذا:” فبدّل الذين ظلموا [آل محمدٍ حقهم] قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا [آل محمدٍ حقهم] رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون”. اهـ.

* وفي الكافي كذلك 2/633 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبوعبدالله عليه السلام: كف عن هذه القراء ة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عزو جل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عزوجل كما أنزله [الله] على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه.

* وفي الكافي كذلك 2/633 28 علي بن الحكم، عن هشام بن سالم(2)، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية(3).

* وفي الكافي بيان 2/634: مقدار ما أُسقط من القرآن -بزعمهم- فعن أبي عبدالله: «إن القرآن الذي جاء به جبرائيل (ع) إلى محمد (ص) سبعة عشر ألف آية».

ترجمة الكليني:

هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني المتوفى عام (328هـ) ومن مؤلفاته: الكافي.

قال الطوسي: (محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر الأعور جليل القدر، عالم بالأخبار، وله مصنفات منها الكافي) [انظر رجال الطوسي، ص:495].

وقال الأردبيلي: (محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني، خاله علان الكليني الرازي، وهو شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم، صنف كتاب الكافي في عشرين سنة) [جامع الرواة (2/218)، الحلي، ص:145].

وقال آغابزرك الطهراني موثقا الكافي: (الكافي في الحديث هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني ابن أخت علان الكليني المتوفي سنة (328هـ) ) [الذريعة (17/245)].كما قيل في الكافي والثناء عليه: (هو أجل الكتب الإسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل مثله، قال المولي محمد أمين الاسترآ بادي في محكى فوائده: سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه) [الكنى والألقاب للعباس القمي (3/98) ومثله في مستدرك الوسائل (3/532)].وقيل أيضا: (الكافي … أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها) [الوافي (1/6)، وذكر نحو هذا المعنى صاحب المراجعات عبد الحسين الموسوي، انظر: مراجعة رقم:110].

وذكر الخوانساري أن المحدث النيسابوري قال في الكافي بعد الكلام على الكليني والثناء عليه: (وكتابه مستغن عن الإطراء؛ لأنه رضي الله عنه كان بمحضر من نوابه عليه السلام، وقد سأله بعض الشيعة من النائية تأليف كتاب (الكافي) لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن يثق بعلمه، فألف وصنف وشنف، وحكى أنه عرض عليه فقال: كاف لشيعتنا) [روضات الجنات (6/116)].

* وفي تفسير العياشي عن أبي عبدالله: «لو قُرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مُسَمَّيْنَ، ولو قام قائمنا فنطق صدقه القرآن» 1/13.

* وفيه أيضاً عن أبي جعفر: «لولا أنه زِيدَ في كتاب الله، ونُقِصَ منه ما خَفِيَ حَقُّنَا عَلَى ذِي حِجَى…» (1/13). وهو كذلك في تفسير الصافي (1/41).

وهذا يعنى أن ثلثي القرآن قد أُسقطا، حيث إن عدد آيات القرآن الموجود الآن لا يتجاوز (6236) آية.

* وقال الهالك الخميني في كتابه “كشف الأسرار”: لقد أثبتنا في بداية هذا الحديث بأن النبي أحجم عن التطرق إلى الإمامة في القرآن، لخشية أن يُصاب القرآن من بعده بالتحريف، أو أن تشتد الخلافات بين المسلمين، فيؤثر ذلك على الإسلام!

وواضح بأن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقاً لما أمر الله، وبذل المساعي في هذا المجال، لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه.. اهـ.

بعد هذا السرد المختصر لهذه النقول هل بقي شك في موقف القوم من القرآن؟

وهل يمكن أن نتحاور أو نتقارب مع من تباعد عن القرآن، وأنكر صحته؟

وبقيت إشارة مهمة في موضوعنا، وهي: لماذا يُنكر الشيعة صحة القرآن؟؟

إن القوم إنما أنكروا القرآن لأسباب، منها:

1 – لأنه مخالف تماماً للدين الذي صنعه لهم ابن سبأ اليهودي، والذي بمُقتضاهُ يؤلهون الأئمة، وينسبون إليهم ما هو من خصائص الربوبية..

ويكفبك دليلا على ما أزعم أن تُلقي نظرة على كتاب الكافي لتجد في جزئه الأول هذه الأبواب:

باب أن الأئمة (ع) ولاة أمر الله، وخزنة علمه.

باب أن الأئمة (ع) خلفاء الله عز وجل في أرضه، وأبوابه التي منها يؤتى .

باب أن الأئمة (ع) نور الله عز وجل.

باب أن الآيات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه هم الأئمة.

باب ما فرض الله ورسوله من الكون مع الأئمة (ع).

باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة (ع).

باب في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة (ع).

باب أن الأئمة (ع) إذا شاؤوا أن يعلموا علموا.

باب أن الأئمة (ع) يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم.

باب ان الأئمة (ع) يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء صلوات الله عليهم.

باب أن الله عز وجل لم يعلم نبيه علما إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين (ع) وأنه كان شريكه في العلم.

باب أن الأئمة (ع) لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه.

باب التفويض إلى رسول الله (ص) وإلى الأئمة (ع) في أمر الدين.

باب أن القرآن يهدي للإمام.

باب ان النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه هي الأئمة (ع)

باب عرض الأعمال على النبي (ص) والأئمة (ع).

باب أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة.

باب أن الأئمة (ع) ورثة العلم يرث بعضهم بعضاً العلم.

باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم.

باب أن الأئمة (ع) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها.

باب أنه لم يجمع القرآن، كله إلا الأئمة (ع), وأنهم يعلمون علمه كله.

باب في أن الأئمة (ع) يزدادون في ليلة الجمعة.

باب لولا أن الأئمة (ع) يزدادون لنفد ما عندهم.

باب أن الأئمة (ع) يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل (ع).

أما خاتمة المجتهديهم محمد باقر المجلسي فتأمل في هذه الأبواب التي عقدها في بحاره [كتاب الإمامة] من بحاره:

باب: أنه الله تعالى يرفع للإمام عموداً ينظر إلى أعمال العباد.

باب: أنه لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم، وما تحتاج إليه الأئمة من جميع العلوم، وأنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها، ولو دعوا الله في دفعها لأجيبوا، وأنهم يعلمون ما في الضمائر، وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد.

باب: أن عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء وأنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء، وأن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله، ولا تبقى الأرض بغير عالم.

باب آخر: في أن عندهم صلوات الله عليهم كتب الأنبياء عليهم السلام يقرؤنها على اختلاف لغاتهم.

باب: أنهم عليهم السلام يعلمون الألسن واللغات ويتكلمون بها.

باب: أنهم أعلم من الأنبياء عليهم السلام.

باب: أنهم يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم.

باب: أحوالهم بعد الموت وأن لحومهم حرام على الأرض وأنهم يرفعون إلى السماء.

باب: أنهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب.

باب: أن أسماءهم عليهم السلام مكتوبة على العرش والكرسي واللوح وجباه الملائكة وباب الجنة وغيرها.

باب: أن الجن خدامهم يظهرون لهم ويسألونهم عن معالم دينهم.

باب: أنهم يقدرون على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وجميع معجزات الأنبياء عليهم السلام.

باب: أنهم عليهم السلام سخر لهم السحاب ويسر لهم الأسباب.

باب: تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم صلوات الله عليهم.

باب: أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين.

باب: أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم، وأنهم يرونهم صلوات الله عليهم أجمعين.

باب: أنهم عليهم السلام لا يحجب عنهم علم السماء والأرض والجنة والنار، وأنه عرض عليهم ملكوت السموات والأرض ويعلمون علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة.

باب: أنهم يعرفون الناس بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق وعندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء شيعتهم وأعدائهم، وأنه لا يزيلهم خبر مخبر عما يعلمون من أحوالهم.

باب: ما يحبهم عليهم السلام من الدواب والطيور، وما كتب على جناح الهدهد من فضلهم وأنهم يعلمون منطق الطيور والبهائم.

باب: ما أقر من الجمادات والنباتات بولايتهم عليهم السلام.

ج: أبواب فهارس كتاب (بصائر الدرجات) أبو جعفر محمد بن الحسن (الصفار) ط الأعلمي – إيران.

باب: الأعمال تعرض على رسول الله والأئمة (ع).

باب: عرض الأعمال على الأئمة الأحياء والأموات.

باب: في الأئمة أنهم تعرض عليهم الأعمال في أمر العمود الذي يرفع للأئمة وما يصنع بهم في بطون أمهاتهم.

باب: في أن الإمام يرى ما بين المشرق والمغرب بالنور.

باب: في الأئمة أنهم يعرفون الزيادة والنقصان في الأرض من الحق والباطل.

باب: في الأئمة أنهم يعرفون علم المنايا والبلايا والأنساب من العرب وفصل الخطاب.

باب: في الأئمة أنهم يحيون الموتى ويبرؤون الأكمه والأبرص بإذن الله.

باب: في الإمام أنه يعرف شيعته من عدوه بالطينة التي خلقوا منها بوجوههم وأسماءهم.

باب: في ركوب أمير المؤمنين السحاب وترقيه في الأسباب والأفلاك.

باب: في أمير المؤمنين أن الله ناجاه بالطايف وغيرها ونزل بينهما جبرئيل.

باب: في علم الأئمة بما في السموات والأرض والجنة والنار وما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة.

باب: في الأئمة أنهم أعطوا علم ما مضى وما بقي إلى يوم القيامة.

باب: في الأئمة يعرفون منطق البهائم ويعرفونهم ويجيبونهم إذا دعوهم.

إلى غير ذلك من الضلالات والشركيات.. التي لا دليل من كتاب الله عليها..

2- ولأن فيه الذكر الحسن، والثناء الجميل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم أجمعين..

قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.

وقال سبحانه: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}.

وقال سبحانه: {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.

3- ولأنهم لا يجدون في القرآن ذِكْراً للإمامة التي يعتبرونها أصل الأصول، ويقدمونها على التوحيد.

4- ولأنهم لا يجدون في القرآن ذِكْراً للعديد من عقائدهم التي تميزوا بها عن أهل القبلة، كالبداء، والرجعة، والطينة، وفي فضل النجف وكربلاء، وفي المبالغات في فضل يوم عاشوراء، وغير ذلك من الشذوذات…

فكتاب كهذا لا يصلح أمر القوم إلا بالطعن والتشكيك فيه.