مشروع الاتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني بين طهران ومجموعة 5+1

يقع مشروع الاتفاق “المرحلي” بشأن البرنامج النووي الايراني والذي وافقت عليه مجموعة 5+1 بانتظار موافقة ايران، في صفحتين الى ثلاث صفحات وينص على تجميد الانشطة الايرانية المشبوهة بالنسبة للغرب مقابل رفع غير نهائي للعقوبات.

وتمت الموافقة على هذا النص في 9 تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف من جانب الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا. وهو اتفاق “مرحلي” لانه ينص على مرحلة تجريبية من ستة اشهر يتم على اثرها التوصل الى اتفاق نهائي.

ويتناول النص البرنامج النووي الايراني بكافة جوانبه ويمثل موضع توافق كبير بين مجموعة 5+1 وايران. الا ان ثلاث نقاط لا تزال عالقة بسبب عدم مصادقة ايران عليها حتى اليوم.

– تخصيب اليورانيوم

في مطالبها الاساسية، تؤكد ايران على حقها في تخصيب اليورانيوم وتعتبره خطا احمر. وتطالب قرارات الامم المتحدة منذ عشر سنوات “تعليق” هذا التخصيب الحاصل بواسطة اجهزة طرد مركزي، بنسبة 3,5% ومؤخرا بنسبة 20%. وقبل عشر سنوات، كان لدى طهران حوالى 200 جهاز طرد مركزي، اما اليوم فبات لديها 19 الفا.

ولتصنيع قنبلة ذرية، يتعين القيام بتخصيب لليورانيوم بنسبة 90%. تقنيا، من الصعب جدا الانتقال من تخصيب بنسبة 3,5% الى نسبة 20%، لكن من السهل جدا الانتقال من الـ20% الى الـ90%. ومنذ عام، ركزت مجموعة 5+1 على وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وهو ما قد يعني قبول طهران مواصلة التخصيب في المستقبل بنسبة 3,5% تحت مراقبة مشددة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

– مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20%

قامت ايران بمراكمة 196 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. وهذا المخزون يطرح مشكلة بالنسبة لدول 5+1. وتحدثت فرنسا عن “تفكيك” هذا المخزون او تقليصه الى 5%. كذلك يتم التحدث عن مشاكل اخرى بينها البيع للخارج والنقل الى الخارج لصنع قضبان وقود تستخدم في بناء مفاعل ابحاث محتمل في ايران او للمحطة النووية الوحيدة المملوكة لهذا البلد في بوشهر والتي يتم تزويدها بالوقود من روسيا.

– مفاعل المياه الثقيلة في اراك

هذا المفاعل ما يزال قيد الانشاء. ومن المتوقع ان يدخل حيز الخدمة بنهاية العام 2014. وحالما يبدأ بالعمل، سيكون من المستحيل قصف هذا المفاعل الا اذا تمت المجازفة بحصول كارثة انسانية وبيئية، بحسب خبراء. وبالنسبة لايران، الهدف الرسمي المعلن هو التزود بمفاعل للابحاث ما يسمح لها بانشاء نظائر كيميائية مفيدة في مكافحة السرطان.

ومثل هذا المفاعل الذي يسمح بتصنيع البلوتونيوم لغايات عسكرية، يستخدم كطريقة ثانية مع تخصيب اليورانيوم لتصنيع قنبلة نووية.

وفي اراك، يملك مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الدخول خلال فترات متفاوتة الى موقع المفاعل لكن حتى الان لا يحق لهم معاينة وحدة المياه الثقيلة. وينص اتفاق تم التوصل اليه قبل اسبوع بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران على السماح بهذه الزيارات مستقبلا.

وبحسب الصحافة الاميركية، يمكن لايران ان توافق على تجميد تشغيل هذا المفاعل على مدى ستة اشهر مع استمرارها في بنائه.

ويبدو ان نقاطا حساسة اخرى تم حلها بين مجموعة 5+1 وايران، من بينها مستقبل المنشآت النووية تحت الارض في ايران، خصوصا موقع فوردو الذي يطالب الغربيون بتجميد العمل فيه، او مصير الجيل الجديد من اجهزة الطرد المركزي، وهي اجهزة اسرع بخمس مرات من الحالية (عددها يقارب الالف بحسب خبراء).

الرابط الشبكي : http://www.elaph.com/