مخاوف على أمن أفغانستان من عودة ميليشيات إيرانية

لواء " #فاطميون" هو ميليشيات مسلحة يشكل #الأفغان أكثر عناصرها وينتمون للطائفة الشيعية في أفغانستان، ذهبوا إلى سوريا بدعم من الحرس الثوري الإيراني للقتال، دفاعا عن نظام بشار الأسد ضد الثورة السورية منذ عام 2012.

وأصبح اسم "الفاطميون" معروفا في #أفغانستان و #إيران وسوريا بعد مشاركته في المعارك بين قوات الأسد ومعارضيه، حيث يؤكد محللون أفغان أنهم لم يسمعوا بهذه الميليشيا إلا بعد اندلاع الحرب في سوريا.

ومع اقتراب نهاية الحرب في سوريا يتخوف محللون وسياسيون أفغان من أن تشكل عودة "الفاطميون" إلى بلدهم بأمر من الحرس الثوري الإيراني خطرا على الأمن في أفغانستان، حيث سبق أن أعرب عسكريون إيرانيون عن أملهم بتشكيل ميليشيات أفغانية شبيهة بحزب الله اللبناني وقيادة خاضعة لأوامر طهران مثل حسن نصرالله.

وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريرا نشرته، الأحد، مفاده أن النظام الإيراني قام بتجنيد الآلاف من الشيعة الأفغان للحرب في الجبهات الأمامية في سوريا تحت قيادة الحرس الثوري، حيث تقوم العناصر المعروفة من "الفاطميون" بكتابة عبارات متطرفة من المرشد الإيراني علي خامنئي على قمصانهم.

وأضافت الصحيفة الأميركية: "تتخوف السلطات الأفغانية من عودة "الفاطميون" إلى بلادهم، حيث من شأن هذه الميليشيات أن تثير حربا طائفية بالنيابة عن إيران ضد السنة في بلادهم.".

وحذرت "نيويورك تايمز" من عودة "الفاطميون" إلى أفغانستان مؤكدة أنه سيؤدي ذلك إلى النفوذ الإيراني واندلاع حرب طائفية جديدة في الشرق الأوسط.

ويقول رحمة الله نبيل أحد المسؤولين السابقين في الاستخبارات الأفغانية: "هذا الأمر يشكل تهديدا حقيقيا لأفغانستان. سيعود "الفاطميون" إلى البلاد بعد مغادرة سوريا ولكن السؤال هو: ماذا يريدون؟".

ويرى محللون أن إيران قد تسعى إلى بسط نفوذها هذه المرة في أفغانستان بحجة الدفاع عن الشيعة أمام هجمات المتطرفين مثل تنظيم داعش الذي تبنى أكثر من عملية انتحارية ضد الشيعة في أفغانستان.

ویقول إسماعيل قاآني أحد قيادة الحرس الثوري الإيراني عن ميليشيات "الفاطميون" إنهم أسسوا ثقافة جديدة في أفغانستان حيث إن عناصرها لا تعترف بالحدود من أجل الدفاع عن الإسلام. حسب تعبيره.

وصرح جاويد، وهو عضو سابق في ميليشيات "فاطميون"، لصحيفة "نيويورك تايمز"، بأنه يرغب بالعودة إلى بلده أفغانستان.
وأضاف: "عندما قدمت للحرب في سوريا ظننت أني جئت للدفاع عن مرقد السيدة زينب، لكن سرعان ما أدركت أنني دخلت مجزرة قتل أوجدتها قوى أجنبية".

وكان تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش قد طالب بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بالتحقيق في مسألة تجنيد الأطفال والزج بهم إلى آتون الحرب في سوريا من قبل الحرس الثوري الإيراني، داعياً المجتمعَ الدولي والأممَ المتحدة إلى فتح تحقيق في الموضوع وإضافة إيران إلى القائمة السنوية لمرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال.