لندن وطهران تتبادلان تعيين قائمين بالأعمال غير مقيمين

اعلنت وزارتا الخارجية في بريطانيا وايران استئناف التبادل الدبلوماسي المباشر بين البلدين على مستوى قائمين بالاعمال “غير مقيمين”، وذلك بعد عامين على تجميد هذا التبادل بين لندن وطهران اثر هجوم على السفارة البريطانية في طهران نهاية 2011.

وتعيين الايراني محمد حسن حبيب الله زاده والبريطاني اجاي شارما يمثل مرحلة في تطبيع العلاقات المباشرة بين البلدين.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان انه “تم تعيين اجاي شارما قائما بريطانيا بالاعمال غير مقيم في ايران. شارما سيتسلم مهامه على الفور”.

وبالتزامن مع الخطوة البريطانية، اعلنت ايران عن تدبير مماثل مع تعيينها محمد حسن حبيب الله زاده قائما بالاعمال “غير مقيم” في لندن.

واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم في تصريحات اوردتها وكالة فارس ان حبيب الله زاده “سيتوجه قريبا الى لندن لمعاينة وضع المقار الدبلوماسية الايرانية وتحسين عمل القسم القنصلي في سفارتنا” الذي تم اغلاقه ردا على الهجوم على البعثة البريطانية في ايران في تشرين الثاني/نوفمبر 2011.

وتم الاعلان عن قرار البلدين تبادل قائمين بالاعمال في 8 تشرين الاول/اكتوبر.

واعلن القائم بالاعمال البريطاني الجديد عزمه زيارة ايران “في وقت لاحق خلال الشهر الجاري”.

وقال شارما “انا سعيد بتسلمي مهامي في هذه المرحلة المهمة في علاقات بريطانيا مع ايران”، مضيفا “اتشوق لاستئناف الاتصال المباشر بين بريطانيا والحكومة الايرانية والمجتمع″ في ايران.

واوضحت الخارجية البريطانية ان اجاي شارما الذي يرأس حاليا قسم ايران في الوزارة، كان الرجل الثاني في السفارة البريطانية في طهران بين حزيران/يونيو 2007 وكانون الاول/ديسمبر 2008. ثم شغل هذا المنصب لاحقا في باريس.

وقالت الخارجية البريطانية في بيان “تعيين شارما سيسمح لبريطانيا باجراء محادثات اكثر انتظاما وتفصيلا مع ايران حول سلسلة مسائل بما في ذلك الشروط اللازمة لاعادة فتح سفارتينا”.

واغلقت بريطانيا سفارتها في طهران اثر الهجوم الذي تعرضت له في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 من جانب المئات من عناصر الباسيج (ميليشيا اسلامية) اثر الاعلان عن عقوبات بريطانية جديدة بحق طهران بسبب البرنامج النووي الايراني.

كذلك اغلقت ايران سفارتها في لندن. الا ان البلدين لم يعلنا رسميا قطع علاقاتهما الدبلوماسية.

وتولت سلطنة عمان خلال هذه الفترة تمثيل المصالح الايرانية في بريطانيا، اما السويد فمثلت مصالح بريطانيا في ايران.

وكان قرار البلدين تبادل قائمين بالاعمال اعلن في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر.

وقرر البلدان الاقدام على هذه الخطوة في ايلول/سبتمبر خلال لقاء بين وزيري الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والبريطاني وليام هيغ في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.

وبريطانيا هي مع الصين والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والمانيا ضمن مجموعة 5+1 التي تتفاوض مع ايران بشان برنامجها النووي.

ويأتي هذا التطور غداة انتهاء ثلاثة ايام من المفاوضات المكثفة في جنيف بين ايران والقوى الكبرى لم تفض الى اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران على رغم تحقيق تقدم في المحادثات.

وتتهم اسرائيل والدول الغربية ايران بالسعي الى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني وهو ما تنفيه طهران.

الرابط الشبكي : http://www.alquds.co.uk