قبل اجتماع فيينا.. أوروبا عاجزة عن إنعاش الاتفاق النووي الإيراني

يبدو أن أوروبا عاجزة قبل اجتماع فيينا الجمعة المقبل، لمناقشة مستقبل الاتفاق النووي الإيراني، عن إنقاذ هذه المعاهدة الموقعة عام 2015، وسط ضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كان هذا ملخص تقرير نشرته صحيفة “لا كروا” الفرنسية الكاثوليكية عن مصير الاتفاق النووي قبيل اجتماع مقرر أواخر الأسبوع الجاري لتحديد مصير الصفقة النووية.
وقال الصحيفة: من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا وألمانيا، وهي الدول الخمس الموقعة على الاتفاقية النووية في يوليو 2015، الجمعة المقبل في العاصمة النمساوية فيينا، مع نظيرهم الإيراني محمد جواد ظريف من أجل بحث مستقبل الاتفاق، وذلك تحت إشراف كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن كبير المستشارين السياسيين بالخارجية الأمريكية براين هوك سيكون في الوقت ذاته بالعاصمة النمساوية لمناقشة ما سيحدث مستقبلا مع نظرائه، السياسيين الألمان والفرنسيين والبريطانيين.
واكدت أنه قبل هذه الاجتماع المرتقب يبدو أن أوروبا التائهة بين المطالب المتناقضة لواشنطن وطهران، غير قادرة على منع الوفاة البطيئة للاتفاقية النووية، وهو ما قد يؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة.
وأشارت “لا كروا” إلى الجولة الأوروبية التي يقوم بها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى أوروبا للبحث عن ضمانات اقتصادية لبلاده بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وقالت: إنه أن زيارة روحاني للنمسا بعد سويسرا، تأتي وسط ضغوط داخلية وخارجية يعاني من الرئيس الإيراني.
ولفتت إلى أنه بينما تكثف الولايات المتحدة حملتها من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران، بعد شهرين من انسحابها من الاتفاق النووي، اعتقل ستة أشخاص، بينهم دبلوماسي إيراني، في بلجيكا وفرنسا وألمانيا، على صلة بهجوم مخطط له في فرنسا ضد تجمع لحركة المجاهدين المعارضة للنظام في طهران.
وبينت أن حسن روحاني، الرئيس الذي يعتبر المهندس الرئيسي للاتفاق النووي مع وزير الخارجة محمد جواد ظريف، يحاول أن يحصل على “ضمانات من الدول الأوروبية ذات طبيعة اقتصادية تسمح بالبقاء في الاتفاق.
وأكدت الصحيفة أن استعادة العقوبات الأمريكية يأتي في ظل وضع اقتصادي متدهور وانخفاض كبير لقيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار وانتقاد المحافظين لوضع الرئيس.
وأشارت إلى أن براين شدد في 2 يوليو الجاري على إعادة فرض العقوبات الأمريكية على قطاع السيارات وتجارة الذهب والمعادن الثمينة الأخرى والمعاملات المتعلقة بقطاع النفط والطاقة ومع البنك المركزي الإيراني حتى نوفمبر المقبل.
ونوهت الصحيفة الفرنسية بأن واشنطن ايضا ترغب في خفض صادرات النفط الإيراني إلى “الصفر”، ووقف تصاعد أسعار النفط عن طريق دفع السعودية إلى زيادة الإنتاج.