غالوب: أكثر من نصف الإيرانيين لا يؤيدون دعم الأسد

أظهر تقرير لمنظمة “غالوب” للاحصاءات الدولية نشر أمس ان نسبة الايرانيين الداعمة لتدخل بلادهم عسكرياً واقتصادياً وسياسياً في سوريا هي في انحدار مستمر، وان شريحة واسعة من الايرانيين لا تتابع اخبار سوريا ولا تكترث بالحرب التي يشارك فيها النظام الايراني هناك. وقال التقرير إنه كلما طال امد الصراع في سوريا واستمرت العقوبات الدولية على ايران، كلما وجدت الاخيرة نفسها في حال لا تحتمل”.
استهلّت “غالوب” تقريرها بالإشارة الى الدور الرئيسي الذي تلعبه ايران في استمرارية بشار الأسد ونظامه، وقالت: “تستمر حكومة ايران بدعم ثابت لنظام بشار الأسد منذ اندلاع الحرب في سوريا، لكن الشعب الايراني له رأي مخالف حيال تدخل بلاده في الصراع واصبح الرأي العام متردداً اكثر في جدوى التورط اكثر في هذه الأزمة. وتشير ارقام الاستطلاعات الاخيرة التي اجريناها الى ان اقل من نصف الايرانيين لا يزالون يدعمون تقديم ايران العون السياسي والاقتصادي والعسكري للحليف السوري”.
ويتضمن التقرير مقارنة بين الارقام الصادرة عن الاستطلاع السنوي خلال العامين الحالي والماضي. فاستطلاع الرأي العام الاخير أجري في حزيران 2013 فيما الاستطلاع الذي سبقه اجري في كانون الاول 2012. وتشير النتائج الى هبوط واضح في نسبة الدعم للسياسة الايرانية في سوريا؛ فنسبة المؤيدين للدعم الاقتصادي الايراني للنظام السوري انحدرت بنسبة 7 في المئة خلال ستة اشهر واصبحت في حزيران 2013 نحو 45 في المئة بعدما كانت 52 في المئة في كانون الاول 2012. اما نسبة المؤيدين للدعم العسكري فانخفضت بنسبة 4 في المئة من 41 في المئة الى 37 في المئة. ثم نسبة التأييد للدعم السياسي انحدرت بنسبة 3 في المئة من 51 في المئة الى 48 في المئة. وبالتالي فإن الارقام الاخيرة تؤكد ان اكثر من نصف الايرانيين لا يؤيدون اي نوع من الدعم للنظام السوري خاصة وان الدعمين السياسي والاقتصادي أيضاً هبطا تحت الـ50 في المئة للمرة الاولى منذ بداية الصراع. كما تعني هذه الارقام الى أن اي استطلاع مقبل قد يعطي ارقاماً اكثر انخفاضاً.
ويقول التقرير ان “الحكومة الايرانية قدمت دعماً سياسياً وعسكرياً للنظام السوري خلال العامين الماضيين، لكن الدور الابرز الذي لعبته هو تعويم الاقتصاد السوري، فبضخ ايران مليارات الدولارات للنظام السوري وبيعه النفط بخصومات ضخمة تمكنت الحكومة السورية من دفع معاشات موظفيها ومقاتليها وهو الامر الذي كان حاسماً في الحفاظ على قاعدة مؤيدة للنظام في سوريا”. كما اشارت الاستطلاعات الى أن غالبية الايرانيين لم تعد تتابع اخبار ما يجري في سوريا وان اربعة ايرانيين فقط من كل عشرة (اي 39 في المئة) لا يزالون يتابعون عن كثب او بين الفينة والاخرى مستجدات الاوضاع في الازمة السورية.
ويشير التقرير الى أن “ايران تعتبر سوريا الأسد حليفاً رئيسياً في محور المقاومة الى جانب “حزب الله” في لبنان ولهذا السبب ان نتائج الصراع السوري تعتبر حاسمة بالنسبة لاستراتيجية الامن القومي الايراني”. وختمت “غالوب” تقريرها بخلاصة انه “مع انحدار الدعم الشعبي الايراني لمساعدة النظام السوري فإن الحكومة الايرانية تجد نفسها في موقف صعب، فهي اذا زادت دعمها الذي تقدمه لحليفها السوري فإنها ستزيد حنق الشعب الايراني المخنوق اقتصادياً عليها، وهي أيضاً اذا قلصت دعمها للأسد او منعته فإنها ستخسر اكبر حليف بامكانها الاعتماد عليه في المنطقة. وبالتالي فإنه كلما طال امد الصراع في سوريا واستمرت العقوبات المفروضة على الاقتصاد الايراني كلما تقلصت قدرة الحكومة الايرانية على الاستمرار في موقفها الداعم للنظام السوري”
.

الرابط الشبكي : http://www.almustaqbal.com