صحيفة سويدية تفضح “قاطع الرؤوس” بالقوات العراقية (شاهد)

نشرت صحيفة “أكسبريسن” السويدية تقريرا مصحوبا بصور ومقاطع فيديو حصرية كشفت فيه عن جرائم حرب وحشية ارتكبتها قوات عراقية، خلال المعارك الجارية ضد تنظيم الدولة في الموصل.
وبحسب تقرير للصحيفة ترجمته “عربي21“، يقول فلاح عزيز الذي يلقب نفسه بـ”قاطع الرؤوس” إنه قتل 130 شخصا، 50 منهم قطع رؤوسهم وهم أحياء. وأنه “لا يستطيع شرح شعوره عند قطع رأس شخص ما لشعوره الشديد بالراحة”.

وغالبا ما يستغرق “عزيز” وقتا طويلا لقطع رأس شخص ما. حيث يمرر السكين أكثر من مرة ليتم قطع رأس ضحاياه الذين يقول “قاطع الرؤوس” إنه يضعهم على ظهورهم ويسحب بيده ذقنهم وباليد الأخرى يمسك السكين لنحرهم.

وعادة ما يقطف ضباط الشرطة العراقيون عندما يمارس “عزيز” قطع الرؤوس، حيث يظهر في أحد أفلامه عندما تم قطع رأس شاب، أخذ فلاح عزيز يصرخ: “لقد فعلت سكين فعلتها!”، فيما يصرخ زملاؤه بحماس أن “فلاح عزيز يقطع رأس داعشي”.

ويضع فلاح عزيز، صورة ملفه الشخصي على حسابه في “فيسبوك” حاملا سكينا عليها دم، وأظهرت أشرطة فيديو أخرى له عزيز وهو يتجول مع القوات العراقية، ويحمل رأسا مقطوعة. ويضرب رجالا معصوبي العينين ويجلسون على الأرض، كانت قد ربطت أيديهم وراء ظهورهم.

ويتعرض السجناء للضرب بأشياء مثل الهراوات، ويتم خنق أحدهم من قبل أحد الأشخاص الذي يضع يده فوق فمه. أنت لا ترى ما إذا كان أحد يموت؟ ولكن فلاح عزيز يقول: “كل يوم أقسم أني سأذبحهم، لأنهم ذبحونا”، ردا على سؤال الصحيفة.

ويؤكد عزيز الذي ينتمي للفرقة الخامسة في الشرطة الاتحادية أنه ليس كل من يقاتل تنظيم الدولة يفعل ما يفعله بالقول: “لا، لا، ليس الجميع”.

وهو يتحدث عن أفعاله. يقول إن قطع الرأس هو من تخصصه. ولا يمكن رؤية أي احتجاج من الناس الذين يقاتلون جنبا إلى جنب معه عندما يقوم بقطع رؤوس الناس. على العكس تماما. فإنهم يحتفلون عندما يقطع الرأس.

“أنا ذابحهم”

وتظهر العديد من أشرطة الفيديو في الهاتف المحمول لفلاح عزيز بوضوح زملاءه داخل قوة الشرطة العراقية، والقوات المسلحة العراقية، وليس مجرد مشاهدة تتم بصمت في حين يتم يعذب السجناء ويقطع حلقهم، بحسب الصحيفة.

وفي فيديو واحد، يمكنك أن ترى مجموعة كبيرة من الجنود الذين يمشون في الشارع ويصرخون، مع عزيز الذي يتقدمهم ويحمل رأسا مقطوعة. ويظهر شريط فيديو آخر عزيز يقطع رأسه شاب أو صبي، في حين تحيط به القوات العراقية.

وذكرت معدة التقرير في الصحيفة السويدية، أن عزيز أظهر لها مقطع فيديو لإثبات ما قام به، ولكن جودة الصورة ضعيفة جدا لتحديد ما إذا كان متورطا – يمكن أن ينظر إلى القوات العراقية بضرب الرجال الذين يرتدون ملابس مدنية وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وأشارت إلى أن الضرب كان ينفذ بوحشية للغاية وحقد هائل. حيث يتم ضرب الرجال على الأرض بسياط تشبه أسلاك الكهرباء وجسم معدني. الرجال الذين يتعرضون للضرب لا يستطيعون حماية أنفسهم، لأنهم يصرخون فقط.

ومن خلال مشاهدة الصور ومقاطع الفيديو الموجودة في الهاتف النقال لفلاح عزيز والمواد التي نشرها على صفحته في “فيسبوك”، يتضح أنها تغيرت على مر السنين وتغيرت مع الحرب. كما تظهر في أشرطة الفيديو كما لو كانت طبيعية.

وفي صوت غير مبال وحازم قال فلاح عزيز: “رغبتي المحددة هي أنني أذبحهم”، لقد احتفظ بعدد الأشخاص الذين قتلهم:  “لقد قطعت رأس 50 شخصا أحياء من مجموع 130 شخصا”، كما يدعي.

وعندما سئل عما إذا كان الناس الذين قطع رؤوسهم كانوا قبل ذلك أمواتا أم أحياء، يقول عزيز: “لا، لا، على قيد الحياة”.

وعندما سئل على وجه التحديد ما إذا كان يبدو أن الشاب أو الصبي الذي قطع رأسه حيا أم ميتا، يقول فلاح عزيز: “إنه على قيد الحياة، ونحن نمسك به في المراحيض”.

وأصبحت المراحيض العامة مكانا مختبئا مشتركا خلال الحرب على تنظيم الدولة. وعادة ما يكون آخر مكان للقوات للاختباء، وهذا هو بالضبط سبب اختباء الناس فيها.

ويجد فلاح عزيز من السهل وصف سبب قيامه بذلك للأشخاص الذين تم أسرهم: “لقد دفعونا إلى ذلك، لقد قتلونا بلا رحمة، فماذا تفعل لو عثرت على أخيك مذبوحا أو أمك، ماذا ستفعل؟ لا تعرف ما الذي ستفعله، ويجب علينا أن نفعل بهم مثل ما فعلوا بنا”.

ولا يحصل السجناء الذين يتعرضون للتعذيب والقتل على محاكمة عادلة. لكن فلاح عزيز يشعر بالرضا عن أخذ حياتهم. وتايع بالقول: “فقط هذا الشعور، لا أستطيع أن أشرحه لأنني أشعر بالراحة عندما أقطع رأس شخص ما”.

فتوى السيستاني

ويقاتل فلاح عزيز ضد تنظيم الدولة منذ المعركة الأولى في الموصل عندما اقتحم التنظيم المدينة في صيف عام 2014. حين “سقطت الموصل، ونقلت المعركة إلى أحزمة بغداد وكردستان”.

ويصف “عزيز” كيف تحرك على طول الجبهات. وهو يقاتل الآن مع الفرقة الخامسة لقوات الشرطة الاتحادية العراقية، ويشيد بقادته الضباط “علي العلمي وأبو ضرغام”، كما يشير إلى فتوى المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني، الذي دعا الشعب إلى محاربة تنظيم الدولة.

وأصدر علي السيستاني فتوى حث فيها الشعب العراقي على الإعلان عن الجهاد ضد تنظيم الدولة، مما أدى إلى انضمام 100 ألف شخص إلى الحرب، سواء من المدنيين أو من ذوي الخلفيات شبه العسكرية من الميليشيات العديدة الموجودة في العراق.

وفقا لفلاح عزيز، كانت دول بأكملها متورطة في ظهور تنظيم الدولة، وأضاف “أنها خطة إسرائيلية، وأنهم بدأوا العمل معا، الصداميون والإرهابيون. والهدف، كما يعتقد، هو تدمير العراق. وفقا لخطة إسرائيلية وأمريكية”.

ونشرت صحيفة “إكسبرس” السويدية، صورا ومقاطع فيديو قالت إنها حصلت عليها بشكل حصري، تظهر فلاح عزيز، يقطع الرؤوس ويعذب سجناء مدنيين في الموصل.