سخط واسع من “تنازل” قيادي فتحاوي بارز عن حائط البراق

سادت حالة من السخط أوساطا فلسطينية وعربية وإسلامية؛ بسبب تصريحات القيادي البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” وعضو لجنتها المركزية جبريل الرجوب، بشأن “تنازله” عن حائط البراق الإسلامي.

ورأى الرجوب، في مقابلة له أمس مع القناة الثانية الإسرائيلية، أن حائط البراق المقدس في مدينة القدس المحتلة يجب أن يكون “تحت السيادة اليهودية”، مقابل أن يكون المسجد الأقصى المبارك “حقا خالصا للمسلمين وللشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “حائط البراق (..) له مكانة وقدسية لدى الشعب اليهودي، وعليه يجب أن يبقى تحت السيادة اليهودية، فلا خلاف على ذلك. في المقابل، فإن المسجد الأقصى وساحاته حق خالص للمسلمين وللشعب الفلسطيني”.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على لسان المتحدث باسمها، حازم قاسم، تصريحات القيادي في البارز في حركة “فتح” جبريل الرجوب، بخصوص “تنازله عن حائط البراق، جريمة وطنية تحمل في طياتها إساءة للشعب الفلسطيني ومقدساته”.

وأضاف في تصريح وصل “عربي21” نسخة منه: “هذه التصريحات رسالة واضحة للاحتلال بالتنازل رسميا عن ثابت مقدس ووطني وتاريخي، وتكشف حالة الانحدار الوطني والأخلاقي الذي وصل إليه بعض قيادات فتح بعد انقلابهم على المشروع الوطني الفلسطيني”.

وأوضح قاسم أن “هذه المواقف من قيادات فتح تؤكد مضيها في مشروع تصفية القضية الفلسطينية والتنازل عن ثوابتها الوطنية والدينية”، منوها إلى أنها “تأتي في سياق ترويج قيادات فتحاوية لنفسها في المجتمع الإسرائيلي كحمائم سلام على حساب قضيتهم ووطنهم”.

وشدد على أن مثل هذه التصريحات “هي استخفاف بنضال الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام”، داعيا أبناء حركة “فتح” إلى ضرورة “رفض هذه التصريحات غير الوطنية، والتي تكررت مثيلاتها في الآونة الأخيرة على لسان عدد من قياداتها”.

كما طالب الفصائل الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها، “ولجم كل من تسول له نفسه التنازل أو التفريط بالقضية الفلسطينية”.

أما الكاتب والمحلل السياسي، فايز أبو شمالة، فرأى أن هذا “تنازل رخيص بلا مقابل، وتفريط بالثوابت، وبحث عن المفاوضات من أجل المفاوضات، مع تقديم كل ما تحلم به إسرائيل”.

وأضاف في حديثه لـ”عربي21“: “ما كان وهما بالنسبة لإسرائيل قبل سنوات أصبح حقيقة”، مؤكدا بقوله: “الفلسطينيون يلهثون وراء المفاوضات، وإسرائيل تتدلل، وتفضل الدول العربية والحل الإقليمي المدعوم أمريكيا”، وفق تقديره.

من جانبه، خاطب الأسير المحرر محمود المرداوي الرجوب بقوله: “يا أبا رامي (الرجوب)، كيف تتنازل في لقاء صحفي وليس في مفاوضات عن جزء من أرض فلسطينية ذات مكانة مقدسة اسمها حائط البراق تقع في حارة المغاربة، وباسم مَن، ومَن خولك بذلك؟”.

وأضاف في منشور له على صفحته على “فيسبوك”: “حتى ترامب (الرئيس الأمريكي) ومستشاريه اعتبروها أراضي مختلفا عليها، وهي جزء من السيادة الفلسطينية”، مضيفا: “لكن، يا حيف، عندما تصبح حقوق الشعب الفلسطيني في مزاد علني دون ضوابط ومحددات”.

وكتب الكاتب البارز ياسر الزعاترة على “فيسبوك”: “جبريل الرجوب يرى أن حائط البراق يجب أن يبقى تحت السيادة اليهودية، والأقصى وساحاته للفلسطينيين. فضيحة، ولكن متوقعة من صاحب تاريخ معروف”.

لكن رد الناشطة “Bissan Edwan” على “توتير” كان شديد اللهجة، حيث قالت: “تراك بتوزع من مال أبوك يا ع (..)”.

https://twitter.com/BissanMadarek/status/871108477749473282

وغرد الكاتب المصري شعبان عبد الرحمن على “تويتر” بقوله: “أخيب التجار.. تجار وطن يتسابقون على بيعه لعدوهم.. قطعة قطعة بثمن بخس.. جبريل الرجوب يهدي حائط البراق للصهاينة”.

https://twitter.com/shabanpress/status/871098188257783808

وكتب ” zuhair64″: “جبريل الرجوب القيادي في فتح بينهق.. جهل أو عمالة، بس الأكيد إنه عميل صهيوني قذر… القدس للمسلمين والنصارى، حقا دينيا”، وفق قوله.

https://twitter.com/zuhair64/status/871167695349317633

وعلق محمد عثمان على “فيسبوك”، وقال: “جبريل الرجوب، رجاء تنازل عن الشي اللي بتحكم عليه شخصيا، أما شيء ملك المسلمين، فلا كلمة لك عليه.. أو أقولك شغلة.. احكي باللي بتفهم فيه!.. فهمت ولا لسا؟!”.

وأضاف الناشط معين نعيم، في منشور له على صفحته على “فيسبوك”: “بينما ضج النشطاء المرتزقة دون التحقق من خبر مفبرك حول بناء مبنى لمؤسسة دولية (قطرية) على مهبط طائرة أبي عمار، يصرح جبريل الرجوب علنا بيهودية حائط البراق مهبط الرسول صلى الله عليه وسلم”.