زعيم إصلاحي يطالب بإزالة تقديس الأجهزة التابعة لخامنئي

طالب الزعيم الإصلاحي المعتقل مصطفى تاج زادة في رسالة إلى مرشد الجمهورية الإيرانية بإزالة ظاهرة “تقديس” الأجهزة التابعة له ووقف التمييز السياسي والقضائي المتفشي في البلد.
وكان تاج زادة مساعدا لمير حسين موسوي ومحمد خاتمي ومن قادة “جبهة المشاركة” و”منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية” وهما من كبرى الأحزاب الإصلاحية ويقبع في سجن “ايفين” بطهران منذ الأزمة السياسية التي عصفت بالبلد في عام 2009.
وتطرق تاج زادة إلى الانتهاكات بحق المواطنين وكذلك المجموعات السياسية المعارضة في الداخل واحتج على “تقديس المؤسسات التابعة لخامنئي والمسؤولين المقربين منه” و”كيل الاتهامات ضد المنتقدين والمسؤولين المنتخبين في البلد”.
وذكر بأن بعض المسؤولين التابعين لخامنئي يحظون بحقوق مدنية وحصانة حديدة أما دعاة تنفيذ الدستور والمعارضين للحكم الفردي المطلق يواجهون تهديدات أمنية باستمرار وبلغ الأمر حدا حيث قال محمد رضا باهنر (عضو مجلس إدارة البرلمان) في مقابلة مع التلفزيون الحكومي “ليتقدموا هؤلاء بالشكر إلى الله لأن النظام لم يسلب أرواحهم”.
وخاطب تاج زادة خامنئي بقوله: “المسؤولون الذين يقوم مرشد الجمهورية بتعيينهم لا يخضعون للنقد والمساءلة بسبب رغبة النظام أي دعمكم المطلق لهم حيث يعد الانتقاد منهم خطا أحمر ويعاقب القضاء المنتقدين بتهمة الدعاية ضد النظام”.
وأضاف أن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التابعة لخامنئي تطلق اتهامات ضد من تشاء من المعارضين في الداخل بدعم من مرشد الجمهورية وتمارس “التمييز السياسي” في البلاد.
وأكد الزعيم الإصلاحي أن الأجهزة التابعة لمرشد الجمهورية تضع تابوهات على أمور تترك تأثيرا مباشرا على حياة المواطنين ولا تسمح بالتطرق إليها منها: “الملف النووي وآثار الحظر الدولي والمفاوضات مع أميركا وهروب الأدمغة والإجراءات التي يتخذها المتشددون في سوريا والهولوكوست والعلاقة مع تركيا ومصر والسعودية وتدخل الحرس الثوري في الانتخابات وإغلاق الصحف وتجميد نشاط الأحزاب والإقامة الجبرية ضد المعارضين وإحالة الأساتذة المنتقدين إلى التقاعد وحرمان النشطاء السياسيين من مواصلة دراساتهم العليا وتحويل الجامعات إلى ثكنات عسكرية وتفشي الإدمان وهروب الفتيات من بيوتهن واللجوء إلى الدعارة”.
وأضاف تاج زادة أن “العولمة والثورة المعلوماتية قد أدت الى إزالة الأنظمة المستبدة في عدد من البلدان الإسلامية وقد انتهت فترة الحكم الديني الشمولي أو العلماني الأحادي الجانب”.
وقال لخامنئي: “لازلت آمل بأن تعمل لتنفيذ المواد الدستورية المعطلة والدفاع عن الحقوق الأساسية والحريات السياسية والمدنية ووقف التمييز السياسي والقضائي المتفشي في البلد”.
وكان تاج زادة قد اعتقل بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2009 بتهمة الدعاية ضد النظام وأطلق سراحه بعد 9 أشهر لكنه واصل الانتقاد من قمع الاحتجاجات السلمية ونشر مقالات متعددة تتهم السلطات بتزوير نتائج الانتخابات لصالح أحمدي نجاد. واعتقل تاج زادة مرة أخرى في العام نفسه وحكم عليه القضاء بالسجن 6 سنوات لكنه لم يطعن بالحكم ولم يسمح للمحامين بالدفاع عنه خلال المحاكمة احتجاجا على أداء السلطات.

الرابط الشبكي : http://www.alarabiya.net