روحاني يستبعد «100%» تفكيك منشآت نووية في إيران

فيما استبعد الرئيس الايراني حسن روحاني «100%» تفكيك منشآت نووية او توقف التخصيب في ايران، قال مندوب ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي في فيينا ان فترة الاشهر الستة المحددة لتجميد بعض الانشطة النووية الايرانية بموجب اتفاق جنيف تبدأ نهاية ديسمبر او مطلع يناير.
وردا على سؤال فايننشال تايمز عما اذا كان تفكيك المنشآت النووية في بلاده خطا احمر ينبغي الا تتجاوزه حكومته، اجاب الرئيس الايراني «100%».
وأكد روحاني أن بلاده لن تستجيب لضغوطات بعض الجهات الأميركية ـ الاسرائيلية لدفعها إلى تفكيك مفاعلاتها النووية ووقف أنشطتها وبحوثها النووية السلمية بشكل كامل.
واستبعد روحاني ان تعمد حكومته إلى الوقف النهائي لعمليات تخصيب اليورانيوم المخصصة لاغراض سلمية.
وشدد على ان الاسلحة النووية ليس لديها أي محور في الاستراتيجية العسكرية لإيران مضيفا ان الاستفادة من الطاقة النووية لأغراض سلمية ستظل حقا مشروعا لبلاده. واعتبر روحاني المفاوضات الدولية بشأن برنامج بلاده النووي أنها أفضل اختبار لمدى إمكانية نجاح جهود إعادة الثقة بين إيران والولايات المتحدة.
واعترف بأن علاقات البلدين معقدة جدا ولا يمكن تجاوزها في فترة قصيرة لكنه رأى ان خطوات إيجابية تحققت بالفعل منذ بداية ولايته الرئاسية قبل مائة يوم. وفي رده على سؤال حول الرئيس الأميركي باراك أوباما قال روحاني انه عندما تحدث معه هاتفيا من نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي «وجده شخصا يتحدث لغة مهذبة وذكية».
وفي الشأن الاقتصادي أكد روحاني ان رفع العقوبات عن إيران سيسمح لحكومته باختصار الوقت في تحقيق برنامج الإصلاحات لتجاوز الازمة الاقتصادية التي تعيشها إيران. وأشار إلى ان حكومته نجحت خلال ثلاثة أشهر فقط وفي ظل سريان العقوبات الدولية في حل أو تخفيف آثار بعض المشكلات الاقتصادية من ضمنها خفض نسبة التضخم من 43 الى 36%. وأضاف انه يسعى الى إخراج إيران من أزمتها الاقتصادية من خلال إدارة فعالة للموارد الاقتصادية مؤكدا ان الاقتصاد الايراني سيحقق نموا إيجابيا خلال السنة المالية المقبلة.
ولفت الرئيس الايراني إلى ان حكومته ورثت مشكلات اقتصادية كبيرة ومستفحلة معربا عن أمله في ان يسمح رفع جزء من العقوبات الدولية بتحقيق الأثر الإيجابي السريع على النشاط الاقتصادي للبلاد.
ولم يخف في هذا الصدد ان المفاوضات الاخيرة مع المجموعة الدولية أوجدت جوا من التفاؤل لدفع الأمور نحو الأفضل في المستقبل القريب.
ديسمبر أو يناير
وصرح نجفي على هامش اجتماع لحكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية «نعتزم البدء بتطبيق التدابير التي تم التوصل اليها بين الفريقين نهاية ديسمبر او مطلع يناير». واشار نجفي الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستلعب دورا رئيسيا في التحقق من تطبيق «خطة العمل» هذه، لافتا الى ان «محادثات تمهيدية» مع الوكالة الذرية حصلت في هذا الموضوع وستستمر.
وقال «هذا الامر يتطلب مبلغا كبيرا من المال و(زيادة) في اليد العاملة… ميزانية الوكالة الدولية للطاقة الذرية محدودة جدا. لا اعتقد ان بإمكاننا تغطية نفقات مجمل (هذه الاعمال الاضافية) مع ميزانيتنا الخاصة».
وسيتعين على خبراء الوكالة الذرية خصوصا تفتيش المنشآت الحساسة لتخصيب اليورانيوم في نطنز وفردو ومفاعل المياه الثقيلة في اراك على نحو يومي. الى ان الوكالة الذرية ليس لديها مفتشون موجودون باستمرار في ايران والزيارات تتم اجمالا من جانب فرق من مفتشين اثنين وفق ما اوضح نجفي الخميس.
مستوى التخصيب
من جانبه، اعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان ايران ستقرر بمفردها مستوى تخصيب اليورانيوم الذي تحتاجه وفق ما نقلت وسائل الاعلام الايرانية.
وصرح ظريف لوكالة ايرنا الرسمية بان «ايران ستقرر مستوى التخصيب حسب حاجاتها في مختلف الميادين». واضاف «فقط تفاصيل (التخصيب) قابلة للتفاوض في المرحلة النهائية من المفاوضات» مع الدول الكبرى في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا).
وافادت وسائل الاعلام بان الوزير الايراني ادلى بهذه التصريحات للصحافيين بعد مباحثات الجمعة في مدينة قم التي فيها عتبات شيعية مقدسة، حيث التقى رجال دين ليشرح لهم تفاصيل الاتفاق المرحلي المبرم في جنيف في 24 نوفمبر مع الدول الكبرى.
أميركا توسع الإعفاء من عقوبات إيران ليشمل الصين والهند وكوريا
واشنطن ـ رويترز: وسعت وزارة الخارجية الأميركية امس الاول الإعفاء من العقوبات المفروضة على إيران والممتد لستة أشهر ليشمل الصين والهند وكوريا الجنوبية وبلدانا أخرى مقابل تقليص مشتريات هذه الدول من النفط الخام الإيراني.
والإعفاءات كانت متوقعة. ويلزم قانون العقوبات الأميركية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي وزارة الخارجية الأميركية بتحديد ما إذا كان مستهلكو النفط الإيراني قلصوا مشترياتهم.
ويأتي القرار الخاص بالإعفاءات بالرغم من موافقة الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى في جنيف هذا الشهر على تخفيف بعض العقوبات على الأموال الإيرانية المجمدة مقابل خطوات تتخذها طهران لتقليص برنامجها النووي.

الرابط الشبكي : http://www.alanba.com.kw