رئيس الحكومة المغربية: مطالب أهالي الريف مبررة وسنتصدى لأي تجاوزات في حقهم

قال رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، أن قضية الحسيمة “حاضرة عند الحكومة، وكذا عدد من مناطق المغرب”، مشيرا أن “الحكومة تتبع الملف التنموي للمنطقة”.

من جهتها دعمت أحزاب الأغلبية الحكومية مطالب حراك الريف، وناشدت الحكومة العمل على تنفيذها، ودعت إلى احترام حقوق الإنسان في التعامل مع التطورات الحاصلة في الحسيمة وإقليم الريف.

رئيس الحكومة

وحث رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في كلمة له بالمجلس الحكومي الذي انعقد صباح اليوم الخميس، الوزراء المكلفين بعين المكان بتتبع المشاريع بفعالية، “لأننا نريد الاستجابة لهذه المطالب لكن بطريقة معقولة وسريعة على حسب القدرة والإمكانات”.

وسجل العثماني أن الحكومة تتفاعل بشكل “إيجابي مع مطالب الحسيمة والمغرب في كل المناطق”، مشددا على “ضرورة حماية الممتلكات العامة والخاصة والأمن والعامة، لتعزيز الاستقرار والأمن الذي سيستفيد منه الجميع”.

وأعلن أنه “عقد لقاء مع وزير العدل ووزير الداخلية، حيث أكدوا من خلاله أنه في أي عملية يجب أن يكون هناك احترام لحقوق الإنسان واحترام حقوق المتهمين والمساطر كما هو منصوص عليها قانونيا”.

وأشاد رئيس الحكومة بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وخاصة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان جهة الشمال، التي كانت حاضرة لمتابعة حراك الريف.



وعيد وزير حقوق الإنسان

قال الناطق باسم الحكومة مصطفى الخلفي، إن وزير حقوق الإنسان، مصطفى الرميد توعد “بتطبيق القانون في حالة ثبوت تعذيب في حق المتابعين في أحداث الحسيمة”.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت مجلس الحكومة، إن الرميد شدد في عرض حول مستجدات أحداث الحسيمة بمجلس الحكومة صباح الخميس، على “ضرورة التجاوب مع كل الطلبات المقدمة من قبل المحامين أو العائلات والمتعلقة بالزيارة واللقاء مع المتابعين، والتجاوب مع الطلبات المتعلقة بالخبرة في قضايا التعذيب”.

وتابع الخلفي، أن “نهج الحكومة في التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة في الحسيمة وغيرها نهج ثابت، يقوم على الإنصات والحوار والتواصل”.

وأشار الخلفي، أن “الحكومة تجدد الدعوة لتسريع وتيرة إنجاز الأوراش التنموية المبرمجة والتعامل بحزم في حالة حصول تقصير، ثم التنويه أيضا بما عبرت عنه السلطات الترابية ومختلف الأجهزة من أجل إقرار تعامل يتم في إطار القانون”.

أحزاب الأغلبية

وأعلنت قيادة أحزاب الأغلبية، “عن الحق في الاحتجاج تعبيرا عن المطالب الاجتماعية المشروعة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وتذكر أنه من واجب الجميع صيانة ممارسة هذا الحق من أي إخلال أو شطط، والعمل على تعزيز نهج الحوار واحتضان تطلعات المواطنين والمواطنات في الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية”.

جاء ذلك في اجتماع هيئة رئاسة أحزاب الأغلبية الحكومية (حزب العدالة التنمية؛ التجمع الوطني للأحرار؛ الحركة الشعبية؛ الاتحاد الاشتراكي؛ الاتحاد الدستوري؛ التقدم والاشتراكية)، الذي عقد الأربعاء على الساعة الثانية زوالا، بحضور أمنائها العامين أو من ينوب عنهم، تحت رئاسة رئيس الحكومة بوصفه رئيسا لهذه الهيئة، بحضور وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل.

وقال بلاغ صدر الخميس، حصل “عربي21” على نسخة منه، إن “وزير العدل تقدم بتقرير حول المعطيات المرتبطة بالمتابعات الجارية بشأن بعض المواطنين على خلفية الحراك الاجتماعي الذي يعرفه إقليم الحسيمة، وأكد على الحرص على احترام حقوق الإنسان ومقتضيات القانون وعلى سلامة المساطر القانونية المتبعة في فتح المتابعات المذكورة تحت إشراف ومراقبة النيابة العامة”.

ونوه “المجتمعون بنهج الحوار الذي اتبعته الحكومة والسلطات المحلية في تعاملها مع تلك الاحتجاجات، وتحيي التعامل المسؤول لقوات الأمن بكل مكوناتها معها”.

و”دعت الحكومة إلى مزيد من التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة لساكنة إقليم الحسيمة وغيرها من مناطق المملكة، وتجدد دعوتها الصادرة في بلاغها بتاريخ 14 مايو/أيار الجاري إلى تسريع وتيرة إنجاز الأوراش والمشاريع التنموية المبرمجة والتعامل بحزم في تفعيلها”.

ودعت “الجميع إلى العمل على حماية الممتلكات العامة والخاصة واحترام المؤسسات، تعزيزا للأمن والاستقرار”.

وأكدت الأحزاب الستة “على مزيد من السهر على احترام المساطر القانونية في المتابعات وضمان شروط المحاكمة العادلة للمتابعين، انتصارا لسيادة القانون في إطار دولة الحق والمؤسسات”.

وطالبت “الحكومة بانتهاج سياسة تواصلية فعالة تجاه المواطنين والمواطنات والرأي العام الوطني بشأن المعطيات المتعلقة بالموضوع، وذلك بالخصوص عبر مختلف قنوات الإعلام والتواصل”.

وذكرت “بمسؤولية الجميع في العمل على تعزيز نهج الإصلاح في ظل الاستقرار تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله، وهو النهج الذي مكن بلادنا من مراكمة مكتسبات ديمقراطية وتنموية هامة. وهو ما يؤكد حاجة بلادنا أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز الدور الإيجابي للأحزاب السياسية، إلى جانب النقابات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، بوصفها آليات مؤسساتية للوساطة بين الدولة والمجتمع”.