“داعش” ينسحب من مناطق بالرقة ومعارك متواصلة بالقنيطرة

تمكن مقاتلو قوات “سوريا الديمقراطية” من طرد عناصر “تنظيم الدولة” من حي القادسية، وقرية الفارغة بمدينة الرقة السورية، بعد اشتباكات ومعارك ضارية بين الطرفين، فيما تواصلت المعارك الشرسة بين هيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية المعارضة من جهة وبين قوات النظام من جهة أخرى في ريف القنيطرة.وطردت “سوريا الديمقراطية” مسلحي التنظيم من حي القادسية وقرية الفارغة جنوب غربي مدينة الرقة بعد معارك ضارية استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، مدعومة بغطاء من طيران التحالف الدولي، لتتمكن بذلك من بسط سيطرتها على مساحات شاسعة من الأراضي شمال سوريا.

ويساعد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تلك القوات ضد مقاتلي تنظيم الدولة في الرقة بالقصف المدفعي والغارات الجوية بما في ذلك ضربات تستهدف قادة التنظيم.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول إن الغارات الجوية التي يشنها التحالف أسقطت أيضا عددا كبيرا من القتلى في صفوف المدنيين.

وقال المرصد السبت، إن ضربات التحالف الجوية في الرقة وحولها قتلت نحو 700 مدني حتى الآن هذا العام. بينما يؤكد التحالف أنه يبذل قصارى جهده لتجنب قتل المدنيين.

من جهة أخرى تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جهة، وبين هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى على محاور في أطراف ومحيط مدينة البعث وبلدة خان أرنبة بالقطاع الأوسط من ريف القنيطرة، حيث كانت هيئة تحرير الشام والفصائل بدأت يوم أمس هجوما على مواقع قوات النظام بغية السيطرة على مدينة البعث وتمكنت من التقدم في نقاط ومواقع.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر تسعة مقاتلين من هيئة تحرير الشام والفصائل خلال القصف والاشتباكات، ومقتل ستة عناصر من قوات النظام بينهم ضابط برتبة عقيد، بالإضافة لمقتل عنصر من قوات النظام جراء استهداف طائرات إسرائيلية لمواقع لقوات النظام اليوم في ريف القنيطرة، حيث يعد هذا ثاني قصف إسرائيلي يستهدف ريف القنيطرة خلال الـ 24 ساعة الفائتة.

وكان القصف الإسرائيلي الأول أمس استهدف مواقع وآليات لقوات النظام قضى على إثرها عنصران من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وأصيب آخرون بجراح.

وردا على القصف حذرت القيادة العامة لجيش النظام السوري، إسرائيل من تداعيات استهدافه في محافظة القنيطرة جنوب البلاد، محملة إسرائيل “مسؤولية التداعيات الخطيرة لتكرار مثل هذه الممارسات تحت أي ذريعة كانت”، مؤكدة تصميمها على “سحق المجموعات الإرهابية ذراع إسرائيل في المنطقة”.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت أمس مجددا أهدافا في ريف القنيطرة ردا على سقوط قذائف صاروخية بالطرف المحتل من الجولان لليوم الثاني.

وأوضح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان، أن “سلاح الجو قصف عدة أهداف تابعة للنظام السوري شمال هضبة الجولان السورية”، وحمل النظام السوري مسؤولية ما جرى، وقال إنه لن يحتمل أي مساس بما سماها “السيادة الإسرائيلية” في هضبة الجولان.

يشار إلى أن طائرات حربية إسرائيلية أغارت في وقت سابق على دبابتين وموقع للجيش السوري بريف القنيطرة ردا على سقوط قذائف صاروخية شمال الجولان المحتل في إثر معارك بين المعارضة المسلحة وقوات النظام.