خبير إسرائيلي بملف سوريا: من يربح ومن يخسر باتفاق الجنوب؟

قال الخبير الإسرائيلي في الملف السوري، إيال زيسر، إن وقف إطلاق النار في سوريا، إنجاز مؤقت لن يغير الصورة الكاملة في سوريا المليئة بالمليشيات الإيرانية.

وأشار زيسر في مقاله المنشور على صحيفة “إسرائيل اليوم”، إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا جزء من عملية ترتيب الوضع الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ورسيا من أجل تخفيف حدة الحرب في سوريا أو إنهائها، ويشترك بالاتفاق كل من روسيا، وأمريكا، وتركيا، وإيران، والأردن، وحتى إسرائيل.

وتابع: “وإلى جانب المناطق التي يسيطر عليها بشار الأسد سيتم إقامة أربع مناطق في شمال الدولة ووسطها وفي محيط دمشق وفي الجنوب أيضا، حيث سيسيطر هناك المتمردون برعاية تركيا والأردن، وفي المستقبل قد تكون رعاية روسية وأمريكية”.

وأشار الكاتب إلى محادثات جرت في الأردن بمشاركة روس وأمريكيين عسكريين، لرسم خطوط التداخل والفصل في جنوب البلاد.

وقال إن الرابح الأكبر من الترتيبات هو الأسد، فقد ضمن الاتفاق بقاءه على كرسيه، وإزالة التهديد الأمريكي ضده، كما أن المعارضين المسلحين مستفيدون من تخفيف الضغط الروسي الإيراني السوري عليهم، لكنها فائدة قصيرة المدى، لأن الأسد قد يستأنف الحرب لاحقا ليسيطر على جميع سوريا.

أحد الفائزين أيضا سيكون الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي حول روسيا إلى منصبة الملوك في سوريا، في ظل تركيز أمريكي على محاربة الإرهاب، وغياب الاستراتيجية المعلقة بمستقبل سوريا.

وأضاف زيسر أن إسرائيل أوضحت أيضا ما هي الخطوط الحمراء بالنسبة للتواجد الإيراني في هضبة الجولان، وروسيا تستمع لها، حتى وإن لم توقف التعاون مع إيران، فالأسد والروس بحاجة إلى القوات الإيرانية على الأرض، ولا أحد لديه رؤية واضحة حول كيفية إبعاد إيران عن سوريا.

ويبقى الاتفاق بحسب الكاتب مصلحة وإنجاز إسرائيلي يبقي القوات الإيرانية بعيدا عن حدود إسرائيل، لكنه إنجاز مؤقت لن يغير الصورة الكبيرة، فمثلما يشكل حزب الله تهديدا لإسرائيل، فإن إيران القريبة من الجولان أيضا تشكل تهديدا.