خامنئي: مفاوضاتنا مع أميركا لتجنب شر الشيطان الأكبر

قال مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، الخميس، إن المفاوضات التي خاضتها بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية كانت “لإزالة شر الشيطان”، لكنها كشفت عداءها ضد إيران في المفاوضات الأخيرة.
وأضاف خامنئي خلال كلمة أمام عددٍ من أهالي مدينة قم: “من بركات المفاوضات أنها كشفت للجميع عداء أميركا لإيران والإيرانيين والإسلام”.
وطلب مرشد الجمهورية الإيرانية من حكومة روحاني الاهتمام بالقضايا الداخلية بالتزامن مع جهودها لتسوية القضايا الخارجية قائلاً: “علينا تجنب النظر إلى الخارج”.
وأوصى المسؤولين بالعمل لحلّ مشاكل البلد والاهتمام بالقدرات الداخلية “ليكون الأمل معقوداً على الداخل وهذا يشكل ضماناً للبلاد”.
وأوضح خامنئي أن بلاده لم تخض المفاوضات بسبب المعاناة من المقاطعات، لكنها أرادت “إزالة شر الشيطان”.
وأردف: “قد أعلنا سابقاً أننا نفاوض هذا الشيطان في مواضيع خاصة من أجل إزالة شرّه”.
وأكد خامنئي: “مثل ما قلت خلال زيارتي إلى مشهد أنني لست متفائلاً بالمفاوضات، لكنا لم نتضرر – بإذن الله – من هذه المفاوضات، حيث إن هذه التجربة تزيد من الطاقات الفكرية لشعبنا”.
وكان المرشد الإيراني أعلن قبل اتفاق جنيف بالتزامن مع بدء العام الإيراني الجديد أنه ليس متفائلاً بالمفاوضات لكنه لن يعارضها.
ومع وصول حسن روحاني إلى سدة الحكم، شهدت العلاقات بين إيران وأميركا تطوراً ملحوظاً، حيث تحدث الرئيس الإيراني مع أوباما هاتفياً والتقى وزراء خارجية البلدين بشكل مباشر، خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك اجتماع جنيف في نوفمبر الماضي.
وكانت وكالة أسوشيتدبيرس أعلنت أن إيران والولايات المتحدة قد خاضتا مفاوضات سرية خلال ولاية أحمدي نجاد.
وينتقد المتشددون من التيار المحافظ أداء حكومة روحاني، خاصة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، لكن خامنئي أعلن دعمه مرات متعددة للدبلوماسية التي يسير عليها الرئيس الإيراني.
وقال خامنئي الشهر الماضي: “لا يحق لأحد أن يتهم فريق المفاوضات بالاستسلام. إنهم أبناؤنا وأبناء الثورة ويتولون مهمة صعبة. لا يحق لأحد أن يقوم بتضعيف المأمور المنهمك بمهامه”.

9 كانون الثاني 2014
الرابط الشبكي : http://www.alarabiya.net