تقرير للبايس الإسبانية يتحدث عن الصدام بين ترامب و تيلرسون

قالت صحيفة إسبانية إن حجم الهوة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون آخذة في الاتساع، في ظل التناقضات بين الطرفين فيما يتعلق بالتعامل مع عدة ملفات خارجية في مقدمتها الملف النووي الإيراني.

ونشرت صحيفة “البايس” تقريرا لها الخميس تحدثت فيه عن ما سمته “الفوضى التي طغت على ولاية ترامب”، والخلافات القائمة بينه وبين ورئيس دبلوماسيته تيلرسون.

وتقول الصحيفة في تقريرها -الذي ترجمته “عربي21“-  إن الإدارة الأمريكية الحالية، تضم ثنائيين متناقضين، هما ترامب وتيلرسون، حيث تبنى الأول موقفا سلطويا، في حين فضل الثاني لعب دور المتسامح.

وتأتي هذه النظرة حسب التقرير الذي اعدته “أماندا مارس” على الرغم من تأكيد ترامب أن اختياره لتيلرسون منصب وزير الخارجية، كان واحد من أفضل القرارات وأهمها داخل الإدارة الأمريكية الجديدة.

وتقول الصحيفة: عموما، لا يتمتع  رئيس شركة النفط العملاقة، إكسون موبيل، المخضرم تجربة سياسية، ولكن لا يمكن إنكار حقيقة أنه متمرس للغاية فيما يتعلق بالعلاقات الدولية، كما أنه معتاد على التعامل مع الكرملين، فضلا عن ذلك، يعد شخصا مختصا ومحترفا في مجال  السياسة الواقعية”.

وتشير الصحيفة إنه وعلى الرغم من ذلك تنامت الاختلافات بين ترامب ووزير خارجيته خلال الأسابيع الأخيرة، “فضلا عن ذلك، كان التناقض جليا بين السلطوي والمتسامح، منذ اللحظة الأولى لتسلم تيلرسون لمنصبه”.

وتذكّر الصحيفة أن تيلرسون كان قد “صرح على الملأ  أنه لا يتفق مع ترامب بشأن الاتفاق النووي التاريخي مع إيران، وعلى الرغم من أن ترامب تعهد وأقسم على أنه سيضع نهاية للاتفاق النووي، إلا أن وزير الخارجية تمكن من إقناعه بأن يلتزم بهذا الاتفاق وهو ما قبله ترامب على مضض”.

ومن المثير للاهتمام كما تقول الصحفية، “أنه وفي كل مناسبة يستخدم فيها ترامب لهجة حادة أو عبارات قاسية، يبادر تيلرسون إلى تغييرها شكلا ومضمونا”، حيث ترى أن التناقض بدا واضحا بين تصريحات الطرفين خلال أزمة عزل قطر بقيادة السعودية وحلفائها.

فيما يتعلق بالتصعيد في ملف كوريا الشمالية،؛ تقول الصحفية: “تكفل رئيس الدبلوماسية بتخفيف حدة كل العبارات غير المناسبة التي وردت في تغريدات ترامب، وفي الوقت الحالي، يقوم تيلرسون بجولة من أجل إقناع مختلف البلدان بضرورة الضغط أكثر على بيونغ يانغ”.
وأقرت الصحيفة بأن هذا الخلاف بين ترامب وتيلرسون “ظهر في بعض المناسبات على أنه لعبة تبادل أدوار بين العنصر السلطوي والعنصر المتسامح، لكن دون تخطيط مسبق أو استعراض لهذه الإستراتيجية”.

وتختم الصحفية تقريرها بالحديث عن حصاد عمل تيلرسون بالقول: “أحد المدونين نشر مقالا في صحيفة “واشنطن بوست”، اعتبر فيه أن تيلرسون، كان بمثابة خيبة أمل عظمى، أجمعت الساحة الإعلامية الأمريكية على أن تيلرسون الذي كان مهتما بإعادة تنظيم الإدارة الأمريكية انتهى به لأمر إلى الفشل ليتحول منصبه إلى منصب ثانوي”.