الولايات المتحدة ترجئ تصويتاً في مجلس الأمن حول «الصحراء الغربية» بعد اقتراح روسيا وإثيوبيا تعديلات على نصه

نيويورك: «الشرق الأوسط أونلاين»
أرجأت الولايات المتحدة تصويتاً كان مقرراً اليوم (الأربعاء) في مجلس الأمن الدولي، حول مشروع قرار للتحضير لمحادثات بشأن الصحراء الغربية، وذلك من أجل إعطاء مزيد من الوقت للمفاوضات، بحسب ما أعلن دبلوماسيون.
ويهدف مشروع القرار الذي تقدمت به واشنطن الأسبوع الماضي، إلى الضغط على المغرب وجبهة الـ”بوليساريو” المدعومة من الجزائر، من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية لنزاع عمره عشرات السنوات.
وقال دبلوماسيون، إن روسيا وإثيوبيا اقترحتا تعديلات على النص بعد أن اعتبرتاه يفتقر إلى التوازن ويعطي موقف المغرب مكانة أكبر.
وأبلغت بعثة الولايات المتحدة مجلس الأمن يوم أمس، بأنها تحتاج إلى قليل من الوقت للنظر في التعديلات المقترحة، وأنها تنوي عرض نسخة جديدة من مشروع القرار، بحسب رسالة إلكترونية اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وينص مشروع القرار على التجديد لمدة عام لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة التي تنتهي مهمتها أواخر أبريل (نيسان) الحالي، كما يحدد سس العودة إلى المفاوضات.
ويعتبر المغرب أن مفاوضات تسوية النزاع يجب أن تستند إلى اقتراحه بقيام حكم ذاتي موسع في الصحراء الغربية في ظل سيادته، بينما تريد جبهة بوليساريو تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية يقرر خلاله السكان حكماً ذاتياً أو الاستقلال، وهو ما ترفضه الرباط.
ويؤكد مشروع القرار على “أهمية التزام الأطراف بدفع العملية السياسية قدماً تحضيراً لجولة خامسة من المفاوضات”.
وكانت جرت جولة مفاوضات رابعة حول الصحراء الغربية برعاية الأمم المتحدة في 2008.
ولا يحدد مشروع القرار جدولاً زمنيا لإعادة إطلاق المفاوضات، لكنه يؤكد على “الحاجة لتحقيق تقدم نحو حل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء الغربية”.
وخاض المغرب وجبهة بوليساريو حربا للسيطرة على الصحراء الغربية بين 1975 و1991 توقفت بموجب هدنة، وتم نشر بعثة تابعة للأمم المتحدة للسهر على تطبيقها.
وفي 1984 انسحب المغرب من الاتحاد الإفريقي احتجاجاً على قبول عضوية “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية” التي أعلنتها جبهة بوليساريو في الصحراء الغربية.
والصحراء الغربية منطقة شاسعة يبلغ عدد سكانها أقل من مليون نسمة وغنية بالفوسفات، وقد يكون هناك مخزونات نفطية غير مكتشفة قبالة سواحلها.