السودان في الحسابات المصرية: الموقع والدور

يرصد هذا التقرير حالة التصعيد الأخيرة في العلاقات المصرية-السودانية لاسيما بعد اتهام الرئيس السوداني، عمر البشير، لمصر بدعمها متمردي درافور بالسلاح عبر جنوب السودان وليبيا.

وهو التصعيد الذي سبقته تصعيدات أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر: فرض السودان تأشيرة دخول على المصريين وفق قاعدة المعاملة بالمثل. هذه الحوادث العرضية تشير إلى وجود خلافات بنيوية في سياق العلاقات بينهما، بعضها يرتبط مباشرة بالخلافات الثنائية حول ملفات حلايب وشلاتين، وإيواء المعارضة في كليهما ، فضلًا عن قضية التباين بالنسبة لمشكلة سد النهضة وميل الخرطوم تجاه أديس أبابا. أما بالنسبة للخلافات الراهنة على الصعيد الإقليمي فلعل أبرزها تباين المواقف بشأن أزمتي اليمن وليبيا، ناهيك عن جنوب السودان، فضلًا عن التقارب الراهن بين الخرطوم ودول الخليج خاصة السعودية بسبب الحرب في اليمن. وبالرغم من هذا التصعيد، فإن الاستراتيجية المصرية قد تميل إلى التهدئة خاصة فيما يتعلق بملف حلايب، لحاجتها المتزايدة للخرطوم في ملف سدِّ النهضة. وبالتالي، فإن هناك ثلاثة سيناريوهات لتعامل القاهرة مع الأزمة، هي: التصعيد، أو بقاء الوضع كما هو عليه، أو التهدئة، وإذا كان السيناريو الأول مستبعدًا، فإن أيًّا من السيناريوهين الآخرين قد يكون أقرب للتحقق.

تابع التقرير كاملا

السودان في الحسابات المصرية: الموقع والدور