السعودية والإمارات تدعوان المجتمع الدولي إلى التصدي لإيران

دعت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات اليوم الجمعة المجتمع الدولي إلى التصدي “بقوة أكبر” لنشاطات إيران في المنطقة بعد الاتهام الأميركي لطهران بصناعة صاروخ أطلقه المتمردون الحوثيون باتجاه الرياض.

وطالبت المملكة في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية السعودية المجتمع الدولي “بضرورة اتخاذ إجراءات فورية” لمحاسبة النظام الإيراني على “أعماله العدوانية”.

ورأت دولة الامارات من جهتها أن على المجتمع الدولي “التصدي بقوة أكبر للتهديد الذي تشكله إيران”، متهمة طهران بانتهاج سلوك “توسعي ومزعزع للاستقرار” وبتأجيج “نيران العنف الطائفي” في الشرق الاوسط.

وفي المنامة جددت البحرين اتهام إيران بالتدخل في شؤون دول المنطقة وبمساندة “الإرهاب وتدريب الإرهابيين (…) وتأسيس جماعات إرهابية”.

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي اعتبرت أمس الخميس أن صاروخا أطلقه المتمردون الحوثيون على السعودية الشهر الماضي وجرى تدميره فوق مطار الرياض، هو من صنع إيراني بشكل “لا يمكن إنكاره”، في اتهام أديته دول الخليج الثلاث بينما سارعت طهران إلى رفضه.

وفيما كانت تقف داخل مستودع في واشنطن أمام أجزاء تعود لصاروخين تم انتشالها وإعادة تجميعها، أكدت هايلي أن بصمات إيران موجودة على هذين الصاروخين الذين أطلق أحدهما باتجاه مطار الرياض في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

وردا على الاتهام، قال علي رضا مير يوسفي، المتحدث باسم الوفد الإيراني في الأمم المتحدة، إن “أدلة (هايلي) المفترضة والتي قدمت (…) علنا هي مفبركة على غرار أدلة أخرى عرضت سابقا في مناسبات أخرى”.

واعتبر أن “هذه الاتهامات تهدف أيضا إلى التغطية على جرائم الحرب (التي ترتكبها) السعودية في اليمن بتواطؤ أمريكي”.

ويشهد اليمن نزاعا داميا بين المتمردين “الحوثيين” والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول/سبتمبر من العام نفسه.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن “الحوثيون” من السيطرة على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

ويتهم التحالف العسكري إيران بدعم المتمردين الشيعة بالسلاح. وتنفي طهران الاتهام هذا لكنها تقول إنها تقدم دعما سياسيا للمتمردين في النزاع الذي قتل فيه أكثر من 8750 شخصا منذ التدخل السعودي.