الجنائية الدولية تصدر أمر اعتقال لضابط كبير بقوات حفتر بسبب إعدامه مدنيين

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف دولية بحق الضابط الليبي، محمود الورفلي، أحد كبار مسؤولي قوات اللواء خليفة حفتر، بسبب ما ارتكبه من جرائم وإعدامات ميدانية بحق مدنيين.

وجاء في القرار أن الورفلي ارتكب بنفسه وأمر بارتكاب جريمة القتل باعتبارها جريمة حرب، في سياق سبع حوادث شملت 33 شخصًا في الفترة الممتدة ما بين الثالث من حزيران/ يونيو عام 2016 أو ما قبله وحتى السابع عشر من تموز/ يوليو 2017 أو ما يقاربه، وذلك في مدينة بنغازي أو في مناطق محيطة بها في ليبيا.

وأظهرت صور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي النقيب محمود الورفلي وهو يعدم ثلاثة أسرى في الخامس عشر من تموز/يوليو عام 2016.

وأعدم الورفلي في أيار/ مايو الماضي شخصا، قال إنه جزائري الجنسية، وإنه من “خوارج العصر التكفريين” مدعيا القبض عليه أثناء تفخيخه سيارة داخل مدينة بنغازي.

وعاد الورفلي للظهور مجددا في تموز/يوليو 2017 في تسجيل مصور تناقلته مواقع التواصل الاجتماع يوهو يشارك في إعدام 20 شخصا مقيدا ومثلما، رميا بالرصاص.

موقف حفتر

من جهته، رأى المحامي والناشط الحقوقي الليبي، طاهر النغنوغي، أن “الورفلي مطلوب في القانون الليبي والدولي، ومطلوب أيضا عرفيّا من أولياء الدم الذين ارتكب جرائم قتل بحق أبنائهم”.

وبخصوص موقف حفتر من قرار المحكمة الدولية، قال النغنوغي لـ”عربي21“: “حفتر لا يمتلك أي مبرر قانوني للدفاع عن المطلوب، هو فقط يمتلك ذريعة أنه يحارب الإرهاب، وهذا الاستخفاف لا تقبله طبعا الجنائية الدولية، لأنها ترى كليهما إرهابيين بما أنهم يقاتلون بنفس الطريقة”، حسب قوله.

وأضاف: “ولا يخفي على أحد أن الورفلي هذا متهم أيضا بتهريب إرهابيين تابعين لتنظيم داعش من بنغازي إلى مناطق أخرى في ليبيا بعد أن فتح ممر آمن لهم”.

أمر مستبعد

واستبعدت الناشطة الليبية في المجتمع المدني، غالية ساسي، في تصريح لـ”عربي21″، أن “يقوم حفتر بتسليم هذا الضابط، لأنه (الورفلي) يعتبرونه في المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها حفتر بطلا يحارب الإرهاب، ولا نستغرب حتى خروج مظاهرات احتجاج في الشرق على مذكرة اعتقاله من قبل الجنائية الدولية”، وفق تقديرها.

وتواصلت “عربي21” مع المتحدث الإعلامي للجنائية الدولية، العبد الله الفادي، للتعليق على مذكرة التوقيف، لكنه اعتذر، مبررا ذلك بأنه “في إجازة حتى 22 آب/ أغسطس الجاري.