التحالف الأمريكي ـ الإيراني بمباركة إخوانية

طالما سمعنا ورأينا الصفويين وهم يصرخون ويصيحون ‘الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل’ ويسمون امريكا ‘الشيطان الأكبر’ وإسرائيل ‘ابنة امريكاالمدللة’ وقد اغتر الكثيرون بهذه الصيحات والشعارات الزائفة المزيفة حتى أصبح الكثيرون يوالون ويعادون على حب إيران وأذنابها في المنطقة متجاهلين أصلــــهم وحقيقــتهم وتاركين دينهم وعقولهم لأقوال معسولة ودعاوى مزخرفة مبهرجة.

هكذا سقط الكثيرون من أهلنا وأحبابنا بهذا الفخ المقيت والبئر الأسود العميق حتى قامت الثورة السورية وفضحت الأذناب والأتباع وكشفت المستور المغطى الذي غاب عقودا عن عقول البسطاء الجهال وبدأ الحجاب ينكشف تدريجيا بعد احتلال العراق وما تلاه من أحداث مؤلمة موجعة للعرب عامة وللعراقيين خاصة، وخاصة بعد أن سلم الأمريكان العراق لإيران جملة وتفصيلا وأعطوه هدية لها مقابل أن تتصدى للمقاومة العراقية وتكسر شوكتها وشوكة السنة العرب.
ثم توالت الأحداث على المنطقة برمتها وتجلى ذلك واضحا جليا بعد الدعم الأمريكي الإيراني للانقلابات الإخوانية التي حدثت ضد الأنظمة الحاكمة والتي سميت بثورات الربيع العربي زورا وبهتانا وقد كافأ الأمريكيون والإيرانيون الأخوان المسلمين على مساندتهم لهم وتمرير مشروعهم وتثبيته في العراق وفي المنطقة كافؤوهم وأعطوهم الحكم في مصر وتونس وليبيا، فهذا التحالف الثلاثي قد حقق أهدافه واستكمل فصوله وأجزاءه.
ولكن الله غالب على أمره فرد كيدهم وأبطل مكرهم فصحت الشعوب من نومتها وغفلتها ووقف السائرون في دروبها وتراجعوا عن سيرهم ودعمهم لها ونطق الصامتون المتغافلون عما يحدث في العراق والمنطقة وتكلموا بعد صمت طويل بعد أن ضاع العراق وأهله وتشتتت الشعوب والبلدان وأقترب الشر منهم ومن دولهم، ولكن كما يقال أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي بالمرة ، وما يحزن القلب ويدمع العين هو تآمر أبناء الوطن مع المحتل الغازي المجرم وما يزيد النفس حسرة ولوعة هو أن يكون المتآمر ممن يدعون الإسلام ويتبنون حزبا إسلاميا كما يدعون فهل هذا هو الإسلام الذي جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟
هل هناك مواطن شريف يتعاون ويتآمر مع المحتل الأجنبي لاحتلال بلده وسلب ونهب خيراته اللهم لا يفعل ذلك إلا عميل وخائن لله ولرسوله ولدينه ولأمته ووطنه .

الرابط الشبكي : http://www.alquds.co.uk