اعتقال البطاط مجرد خدعة

بعد معارك الانبار التي تداخلت فيها قوى ومصالح وسياسات واجندات مختلفة, والفشل الواضح لقوات نوري المالكي في معالجة الموقف الذي تعقد كثيرا بعد اعتقال النائب احمد العلواني, وقتل شقيقه علي العلواني وعدد من افراد العائلة, ومن ثم تفكيك معسكر الاعتصام الجماهيري الذي كان يدعو لتنفيذ المطالب الاربعة عشر لابناء المحافظات الغربية ومن ضمنها الافراج عن النساء المعتقلات, اتسم الوضع العراقي الداخلي بتصاعد الرياح الطائفية النتنة التي عمقتها واكدتها سياسات الحكومة الطائفية الصرفة واهاناتها المستمرة والمرفوضة للمكون السني العراقي الذي تحمل مصائب ومظالما تفوق الوصف, وحيث يتعرض ابناء السنة في العراق لتصفيات رهيبة ولحملات عنصرية طائفية مخطط لها من جهاز الحرس الصفوي الثوري, وتنفذها حكومة طائفية معروفة بعمالتها ووولائها الصرف للنظام الايراني. لقد تم اتهام اهل السنة في العراق بمختلف التهم الجاهزة كمثل كونهم (نواصب), اي يناصبون اهل بيت النبوة رضي الله عنهم العداء. وتلك كذبة سمجة ورخيصة سوقها العملاء والمشبوهون, كما الصقت بهم تهم الارهاب والقتل في الوقت الذي كانوا فيه هم الضحايا لذلك الارهاب الاسود. كل ذنب اهل السنة الاحرار في العراق هو انحيازهم لعروبتهم ولعراقيتهم ودفاعهم عن وطنهم وتاريخهم المشهود في بناء العراق خلال الثمانين عاما الماضية من عمر الدولة العراقية, وفي تصديهم مع اشقائهم الشيعة للهجمة الصفوية الظلامية الحاقدة والشيطانية الهادفة لتكسيح العراق وتدميره ومن ثم الانطلاق منه على دول الجوار العربي والخليجي, وبعيدا عن اشكاليات الحالة في الانبار وتبعات ما يجري هناك على امن العاصمة العراقية ذاتها بعد اندحار القوات العراقية المريع, فان سلطات المالكي لجات كعادتها في التمويه وذر الرماد في العيون للاعلان عن اعتقال المجرم الطائفي والعميل الايراني الصفوي وزعيم عصابة ما يسمى بالنهضة الاسلامية المعمم المتخلف الارهابي واثق البطاط الذي سبق للسلطات العراقية قبل شهور ان اعلنت انه مدرج على قوائم المطاردة دون ان يتم تفعيل الاجراءات القانونية الا لاحقا, ودرءا لفضيحة اعتقال النائب احمد العلواني بتلك الطريقة المريعة واظهارا وهميا لسياسة الحكومة المتسامية على الطائفية كما يزعمون!!!, لقد ظل البطاط طليقا طيلة شهور وهو يصول ويجول ويلطم ويزور ويحشد ويعبئ طائفيا بل ويدعو جيشه الخاص (المختار) لقتل اهل السنة وللمشاركة في معارك النظام السوري ضد شعبه, بل والادهى, ان يقوم البطاط بعقد اللقاءات الاعلامية مع المحطات الفضائية واظهار مواقفه العدوانية علنا كزعيم عصابة طائفية سوداء مرتبطة بالحرس الارهابي الثوري وبفيلق القدس, بل انه دعا علنا لقتل ايتام ابناء الضباط والجنود العراقيين الذين استشهدوا في معارك الحرب العراقية ¯ الايرانية واعتبارهم خونة لانهم كانوا يحاربون ايران. تصوروا… بل ان البطاط اللئيم اعلن بشكل واضح وبكل صلف وعنجهية بانه سيقف ويقاتل مع النظام الايراني في حال اندلاع اية مواجهة عراقية مع ايران. اي انه يعترف بخيانته الوطنية علنا, فهل سيحاكمه المالكي على تلكم الاقوال ? وهل ستتم محاسبته على مواقفه وجرائمه? الجواب واضح وهو ان البطاط سيفرج عنه بعد ايام قليلة بسبب عدم ثبوت تورطه وعدم وجود شكاوي ضده. لان حكومة العراق الطائفية لايمكن لها ابدا المضي بعيدا في محاسبة اي عنصر ايراني عميل مهما كانت جرائمه, فعيون الولي الفقيه الحمراء ستكون بالمرصاد لكل من يحاول المس بأعمدة النفوذ الايراني في العراق. لقد كان اعتقال المجرم الارهابي العميل واثق البطاط مجرد وقفة تعبوية سريعة لالتقاط الانفاس ودرءا لتهمة الطائفية للحكومة المالكية, ولكنه في الحقيقة اعتقال من خمسة نجوم. ان البطاط في الحفظ والصون والامان, وسيخرج بعد ايام قليلة منتصرا وهو يردد نفس شعاراته الخبيثة بنفسه المريضة والجاهلية. احابيل وخطط وخداع رموز الصفوية الطائفية في العراق اضحت مكشوفة بالكامل ومعروفة للجميع, والهزيمة الفضائحية القريبة للتيار الصفوي الزاعق في العراق والشرق سيكون الرد العراقي الحقيقي على تلك الرموز الارهابية والتي سترحل للجحيم مع قرب انتقال حليفهم النظام السوري المجرم لمزبلة التاريخ, لن يستطيع قادة المشروع الارهابي الايراني الظفر بغنيمتهم وسيلعنهم الله والتاريخ وستبصق عليهم الشعوب الحرة.

5 كانون الثاني 2014
الرابط الشبكي : http://www.al-seyassah.com/