إيران ستجمد جزءاً من ‘النووي’ بحلول نهاية العام

صرح السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي أمس في فيينا بان طهران ترمي إلى بدء تجميد جزء من برنامجها النووي بحلول نهاية العام .
وقال في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لم يتم بعد تحديد موعد بدء فترة التنازلات المتبادلة التي تستمر لستة أشهر بين إيران وقوى العالم الستة.
وبموجب الاتفاق الموقع بين الجانبين في جنيف الأحد الماضي ، سوف تسمح إيران لمزيد من عمليات التفتيش وسوف تجمد جزءا من برنامجها النووي ، بينما سيتم تعليق بعض العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية .
وقال نجفي: ‘سوف نوافق على موعد معين لبدء التنفيذ ‘ ، مضيفا ان المناقشات جارية بشأن نقطة البدء في التنفيذ . وأضاف :’ نتوقع انه بنهاية كانون أول/ديسمبر أو بداية كانون ثاني/يناير سوف نبدأ تنفيذ الإجراءات المتفق عليها من قبل الجانبين ‘.
وترمي القوى الست – بريطانيا والصين و فرنسا و روسيا والولايات المتحدة و ألمانيا ـ إلى ان يكون أواخر كانون ثاني/يناير موعد البدء ، حسبما قال دبلوماسي غربي الأسبوع الجاري .
وحتى قبل بدء اتفاق جنيف ، قالت إيران انها سوف تفتح موقعا كان غير مسموح دخوله في السابق أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثامن من كانون أول/ديسمبر المقبل ، بموجب اتفاق اخر منفصل مع الوكالة ومقرها جنيف .
وفي سياق مشابه، اقر السفير الايراني في انقرة الجمعة بان طهران تتمتع بعلاقات وطيدة مع اجهزة الاستخبارات التركية، في مؤشر الى تحسن العلاقات بين البلدين اللذين يعتبران قوتين اقليميتين.
وتأتي تصريحات علي رضا بكديلي بعد اسابيع من معلومات نشرتها صحيفة اميركية ونفاها البلدان بشدة، ان تركيا كشفت لطهران عن شبكة تجسس مؤلفة من ايرانيين واسرائيليين.
وكشف السفير للصحافيين في انقرة عن وجود ‘تحسن في التعاون’ بين اجهزة الاستخبارات الايرانية والتركية. ونفى المزاعم بان ايران الشيعية تتجسس على تركيا التي يدين معظم سكانها بالمذهب السني من الاسلام.
وكانت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الامريكية ذكرت ان تركيا كشفت لاجهزة الاستخبارات الايرانية هويات عشرة ايرانيين على الاقل كانوا على اتصال بضباط الاستخبارات الاسرائيلية في تركيا. وقالت الصحيفة ان الاستخبارات الاسرائيلية كانت تدير على ما يبدو قسما من شبكة تجسسها على ايران انطلاقا من اراضي تركيا التي لها حدود مشتركة مع ايران.
وتعود الوقائع التي تحدثت عنها ‘واشنطن بوست’ الى بداية 2012. وفي مؤشر الى تحسن العلاقات مع ايران، زار وزير الخارجية التركي طهران هذا الاسبوع.
ومن المقرر ان يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ايران العام المقبل، بينما سيزور الرئيس الايراني حسن روحاني تركيا في كانون الثاني/يناير المقبل. وقال السفير بكديلي ان طهران مستعدة لمساعدة تركيا على استعادة علاقاتها مع دمشق اثر تدهورها بشدة على خلفية النزاع السوري.
إلى ذلك وصف وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال زيارته لمدينة قم وسط ايران ‘الكيان الصهيوني (إسرائيل ) بأنه أكبر خطر يهدد المنطقة والعالم’.
ونفى ظريف في تصريحات أمس أن مندوب ‘الكيان الصهيوني’ سيشارك في الجولة القادمة من المفاوضات النووية في جنيف وقال ‘ اننا لن نشارك في اجتماع يحضره ممثل الكيان المحتل للقدس′ حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية (إرنا).
واضاف ‘شيء كهذا لن يحدث بالتأكيد ونحن لن نتواجد في الغرفة التي يتواجد فيها ممثل الكيان الصهيوني بالتأكيد’.
وتابع ظريف ان ما يجب ان يحدث وان تنفذه القوى الكبرى بدلا من ممارسة الضغط على ايران هو جعل المنطقة منزوعة السلاح.
واكد ظريف ان المنطقة يجب ان تتحرك في الحقيقة نحو منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل ، موضحا ان ‘ الكيان المحتل للقدس ‘ يشكل في الوقت الحاضر العقبة الوحيدة التي تعترض ذلك لانه يملك الاسلحة الكيمياوية فضلا عن النووية الأمر الذي لا يبدد الأمن فحسب ولكن يؤدي الى مخاطر وازمات في هذه المنطقة أيضا ، بحسب ‘إرنا’. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف الخميس الماضي عن مشاركة بلاده في مشاورات تجري بشأن عقد اتفاق دائم مع إيران.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل على اتصال بالدول في مجموعة 5+1 وأنها تشارك في تفاصيل الاتفاق المقبل مع طهران.
وقال نتنياهو خلال الاحتفال بعيد الأنوار ‘الهانوكا’ عند حائط المبكى في القدس: ‘إن الاتفاق يجب أن يضمن عدم مطالبة طهران بالحصول على قدرات نووية عسكرية’.
وكانت مجموعة 5+1 توصلت يوم الاحد الماضي الى اتفاق مبدئي مع ايران يقضي الاتفاق بأن تجمد طهران مبدئيا برنامجها النووي المثير للجدل ستة أشهر مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها.

الرابط الشبكي : http://www.alquds.co.uk