هذه كل كلمات القادة العرب المشاركين في القمة العربية


انطلقت في المملكة الأردنية الهاشمية، أعمال الدورة العادية الثامنة والعشرين لمجلس جامعة الدولة العربية على مستوى القمة، بمشاركة ملوك، ورؤساء، وأمراء الدول العربية، في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت جنوبي العاصمة عمان.

وإلى جانب رؤساء الدول، يحضر أعمال القمة: الأمين العام للأمم المتحدة؛ ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي؛ والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي؛ والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي؛ ورئيس البرلمان العربي؛ والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي؛ والمبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي؛ إضافة إلى مبعوث الحكومة الفرنسية، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “بترا”.

كلمة الرئيس (المملكة الأردنية الهاشمية)

وقال العاهل الأردني في كلمة افتتاح القمة إن الأمة العربية أمام تحديات مصيرية، “ومن أهمها: أولا: خطر الإرهاب والتطرف الذي يهدد أمتنا، ويسعى لتشويه صورة ديننا الحنيف، واختطاف الشباب العربـي ومستقبلهم. وواجبنا أن نعمل معا على تحصينهم دينيا وفكريا. فالإرهاب يهددنا نحن العرب والمسلمين أكثر مما يهدد غيرنا، وضحايا الإرهاب أكثرهم من المسلمين، ولا بد من تكامل الجهود بين دولنا والعالم لمواجهة هذا الخطر من خلال نهـج شمولي”.

وثانيا، هاجم التوسع الاستيطاني لإسرائيل قائلا إنه يعمل على تقويض فرص السلام: “فلا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، القضية المركزية في الشرق الأوسط، من خلال حل الدولتين”.

وشدد على أن “الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مسؤولية تاريخية يتشرف الأردن بحملها نيابة عن الأمتيـن العربية والإسلامية”.

وشدد على وقوف الأردن في وجه محاولات تغيير الوضع القائم قائلا: “أنتم السند والعون للأردن في هذه المسؤولية. فلا بد لنا من العمل يدا واحدة لحماية القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد، وهو ما سيكون كارثيا على مستقبل المنطقة واستقرارها”.

وعن الأزمة السورية قال إنه مع دخول الأزمة السورية عامها السابع، “نأمل أن تقود المباحثات الأخيرة في جنيف وأستانا إلى انفراج يطلق عملية سياسية، تشمل جميع مكونات الشعب السوري، وتحافظ على وحدة الأراضي السورية، وسلامة مواطنيها، وعودة اللاجئين؛ فالأردن يستضيف أكثر من مليون وثلاثمائة ألف لاجئ من أشقائنا السوريين، بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين، ما يجعل المملكة أكبر مستضيف للاجئين في العالم، ونحن نتحمل كل هذه الأعباء نيابة عن أمتنا والعالم أجمع”.

وأكد على دعم جهود الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب، “تمهيدا لعملية سياسية شاملة بمشاركة كل مكونات وأطياف الشعب العراقي، تضمن حقوق الجميع، وتؤسس لعراق مستقر وموحد”.

كوأشار إلى دعم الجهود “المبذولة لإعادة الاستقرار والأمن في اليمن وليبيا، وتحقيق مستقبل واعد لشعبـيهما الشقيقين. وفي هذا السياق، لا بد لنا أن نأخذ زمام المبادرة لوضع حلـول تاريخيـة لتحديـات متجذرة، ما يجنبنا التدخلات الخارجية في شؤوننا”.

كلمة الرئيس السابق (الجمهورية الإسلامية الموريتانية)

وألقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، رئيس القمة العربية السابقة في دورتها الـ27، كلمة في مستهل أعمال القمة، قال فيها إن القمة تنعقد في وقت نحتاج فيه إلى تجنيب منطقتنا العربية المزيد من التأزيم وتعزيز التفاهم والتعاون بين العرب وإسماع صوتهم والدفاع عن قضاياهم العادلة في المحافل الإقليمية والدولية.

واستعرض في كلمته جهود بلاده في تنفيذ ومتابعة القرارات العربية الصادرة عن قمة نواكشوط ومنها إدانة الاستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة حين صادق مجلس الأمن الدولي على قرار 2334، وعكست نتائج القمة العربية الإفريقية الرابعة عمق ومتانة العلاقات بين إفريقيا والعالم العربي وتمسك الأفارقة بمواقفهم المبدئية والثابتة لدعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأشار إلى مؤتمر باريس للشرق الأوسط الذي أكد فيه المجتمعون على التمسك بحل الدولتين لتحقيق السلام في المنطقة، وطالب بعدم اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب بخصوص القضايا الكبرى العالقة، ورحب بالقرار الأممي الرافض للاستيطان.

ودعا السوريين إلى “إنهاء فوري للاقتتال الداخلي وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ على وحدة سوريا وضمان السيادة السورية على كامل الأراضي السورية”.

وفي ما يتعلق بالوضع في ليبيا، قال الرئيس ولد عبد العزيز، إنه لا تزال الأوضاع هناك تشكل خطرا حقيقيا على السلم والتماسك الاجتماعي والأمن، ويتوجب علينا اليوم دعم كافة الجهود لإيجاد اتفاق شامل يحقق السلام في ليبيا.

وأشار إلى أنه في اليمن يتواصل القتال للعام الثالث على التوالي، الأمر الذي يهدد السلم والأمن ويخلف خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، وأشاد بتراجع “جماعات الإرهاب” أمام إنجازات الحكومة العراقية.

ورحب الرئيس الموريتاني بالانفراج السياسي في لبنان باختيار الرئيس ميشيل عون.

المملكة العربية السعودية

والقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، كلمة في مستهل الجلسة الاولى، أكد فيها “مركزية القضية الفلسطينية وألا تشغلنا الأحداث الجسيمة التي تمر بها منطقتنا عن السعي لإيجاد حل لها على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية”.

وبحسب ما نشرت وكالة الأنباء الرسمية “بترا”، قال إن الشعب السوري ما زال يتعرض للقتل والتشريد، ما يتطلب إيجاد حل سياسي ينهي هذه المأساة، ويحافظ على وحدة سوريا، ومؤسساتها وفقا لإعلان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم 2254.

وشدد على الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وضرورة الحل السياسي وفقا للمبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لمختلف المناطق اليمنية، ودعا للحفاظ على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ونبذ العنف ومحاربة الإرهاب وصولاً إلى حل سياسي ينهي الأزمة.

واشار إلى أن من أخطر ما تواجهه أمتنا العربية التطرف والإرهاب الأمر الذي يؤكد ضرورة تضافر الجهود لمحاربتهما بكافة الوسائل، كما أن التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية تمثل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي وسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار.

ولفت إلى اهتمام السعودية بقضايا التنمية والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية، وأهمية تفعيل كافة القرارات التي تهدف إلى تطوير وتعزيز العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي، داعيا إلى الإسراع في إصلاح وتطوير جامعة الدول العربية من خلال إعادة الهيكلة باعتبارها مسألة ضرورية.

الكويت

وقال أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته: “إن ما يسمى الربيع العربي وهم أطاح بأمن واستقرار أشقاء لنا، وعطل التنمية والبناء لديهم وامتد بتداعياته السلبية ليشمل أجزاء عدة من وطننا العربي وأدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية فيها وليعيش شعبها معاناة مريرة وتتضاعف معها جراح الأمة”.

ودعا إلى استخلاص العبر مما حصل للدول العربية من مشكلات وتصحيح العديد من مسارات العمل “تحصينا لمجتمعاتنا وتماسكا لجبهتنا الداخلية وتحقيقا لتطلعات شعوبنا المشروعة”.

وأضاف أن ما يواجهه العالم العربي من تحديات جسيمة ومخاطر تفرض الالتزام بنهج مختلف في عملنا العربي المشترك يواجه الواقع ويتصدى لتلك المظاهر، “فنحن مطالبون على مستوى آلية القمم العربية أن يكون التعاون وفق نهج مختلف عما درجنا عليه في السابق”.

ودعا إلى “أن تكون هذه القمة بداية لتحديد مسار جديد نعمل من خلاله على التركيز على موضوعات محددة تمثل تشخيصا للمعوقات التي نواجهها”.

وقال إن نظرة فاحصة لواقعنا العربي تؤكد بوضوح أن الخلافات التي نعاني منها لن تقودنا إلا إلى مزيد من الفرقة في موقفنا وضعف النهوض والبناء والوصول إلى وحدة في الموقف وصلابة في الإرادة لمواجهة المتغيرات الراهنة.

وأضاف: “إننا ندرك أننا نعيش في عالم يعاني أزمات وكوارث وحروبا طاحنة ألقت بظلالها على الأوضاع الإنسانية للشعوب، وعلينا التخفيف من معاناة هذه الشعوب وفاء لمسؤولياتنا الإنسانية وإدراكا لحجم المأساة التي تكابدها هذه الشعوب”.

وأكد أن المجتمع الدولي ما زال يقف عاجزا عن إيجاد حل للكارثة التي يعايشها الأشقاء في سوريا بكل أبعادها، والتي رغم نتائجها وإفرازاتها الخطيرة فإن الجهود السياسية ما زالت متعثرة بسبب تضارب المصالح والمواقف المتصلبة والتي نأمل أن توفق جهود مبعوث الأمين العام لسوريا، ستيفان دي ميستورا، معها في تحقيق التطور الإيجابي الذي نتطلع إليه.

وفي هذا الصدد، أشاد بالدور الذي تقوم به الدول المستضيفة للاجئين السوريين وما تتحمله من أعباء جسيمة جراء ذلك “لا سيما الأشقاء في الأردن ولبنان والعراق ومصر والجمهورية التركية”.

وأكد الأسس القائمة حول الوضع في اليمن التي تمثل السبيل الوحيد لإنهاء الكارثة اليمنية التي استنزفت الأرواح ولا تزال وخلفت الدمار، داعيا إلى عودة الاستقرار لليمن، ولافتا إلى أن الوضع في العراق وليبيا والصومال بما يحمله من معاناة كبيرة يشكل تهديدا جسيما لأمنهم وزعزعة بالغة لاستقرار منطقتنا، ويبقى ألما نعانيه ونسعى إلى التخفيف من آثاره عليهم.

مصر

رئيس النظام المصري عبدالفتاح السياسي قال، إن القمة تعقد وسط تحديات جسيمة تواجه المنطقة بأسرها، تستهدف وحدة وتماسك الدول العربية وسلامة أراضيها، وتهدد مقدرات شعوبها ومصالحها العليا، مشيرا إلى أن الشعوب العربية تتطلع إلى القمة لموقف قوي يستعيد وحدة الصف العربي، للوقوف بحسم في مواجهة الأخطار.

وتابع، أن هذه الأخطار وفي مقدمتها الإرهاب أضعفت الجسد العربي حتى بات يعاني من تمزقات عدة، وأصبح لزاما علينا أن نتصدى للتحديات التي نواجهها برؤية واضحة، وإصرار كامل على تعزيز أمننا القومي، والحفاظ على مستقبل الأجيال المقبلة من أبنائنا وبناتنا.

وأضاف، أن مواجهة الإرهاب ليست بالأمر الهين، فهو كالمرض الخبيث يتغلغل في نسيج الدول والمجتمعات ويتخفى بجبن وخسة، لذلك فإن مواجهته يجب أن تكون شاملة، تبدأ من الحسم العسكري، وتستمر لتشمل العمل على تحسين الظروف التنموية والاقتصادية والمعيشية في بلادنا وبشكل عاجل وفعال، والتصدي للفكر المتطرف على المستوى الديني والأيديولوجي والثقافي.

واكد أن الحل السياسي للأزمة السورية، هو السبيل الوحيد القادر على تحقيق الطموحات المشروعة للشعب السوري، واستعادة وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية والقضاء على خطر الإرهاب والمنظمات المتطرفة، وتوفير الظروف المواتية لإعادة إعمارها وبنائها من جديد.

وأشار إلى أن مصر ساهمت، ولا تزال، في مختلف الجهود الدولية التي تم بذلها لحل الأزمة السورية، انطلاقا من مسئوليتها التاريخية والقومية، مؤكدا أن مصر ستظل متمسكة بالحل السياسي التفاوضي، ودعم المسار الذى تقوده الأمم المتحدة في جنيف.

كما أشار إلى اهتمام مصر وحرصها على استعادة الاستقرار في ليبيا، موضحا انه رغم توصل الفرقاء الليبيين إلى اتفاق سياسي في الصخيرات عام 2015 لإنهاء الأزمة، إلا أن الخلاف لا يزال قائما حول سبل وآليات تنفيذه، وهو ما يعكس أهمية مواصلة العمل نحو تشجيع الأشقاء في ليبيا، على إيجاد صيغة عملية لتنفيذ الاتفاق السياسي والاستمرار في مناقشة النقاط والموضوعات المحدودة العالقة، التي تحتاج إلى التوصل إلى توافق حولها بين الأطراف الليبية.

وتابع السيسي، أن مصر لن تدخر جهدا في سبيل دعم جهود التوصل إلى حل ليبي توافقي، وستستمر في التعاون مع دول جوار ليبيا ومختلف القوى الدولية والإقليمية، والأمم المتحدة والجامعة العربية، من أجل الدفع قدما بمسار التسوية السياسية بدون تدخل خارجي، حتى يتمكن الشعب الليبي الشقيق من استعادة أمنه واستقراره، ويقضي على الإرهاب والتطرف، ويحفظ وحدة الأراضي الليبية وسلامتها الإقليمية ويصون مقدراتها.

وقال، إن مساعي قوى الظلام والإرهاب لتفكيك الدولة الوطنية بجميع أرجاء الوطن العربي، لا تزال مستمرة، وامتد تهديدها عبر السنوات الماضية إلى اليمن الذى ما زال يعاني من دعوات الاستقطاب المذهبي والطائفي.

وجدد التزام مصر بدعم اليمن ومؤسساته الشرعية، كما أنها حريصة على تقديم العون الإنساني وتأمين وضمان حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأهمية التعجيل باستئناف المفاوضات، للتوصل إلى حل سياسي على أساس قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

واعرب عن دعم مصر الكامل للعراق في حربه ضد التطرف والإرهاب وقوى الظلام، مؤكدا أن المعركة التي يخوضها العراق ضد تنظيم داعش الإرهابي، لافتا إلى أن الجهود الدؤوبة التي يشهدها حاليا لتحقيق المصالحة الوطنية والمجتمعية بين مختلف مكونات الشعب، تعد أيضا ضرورية من أجل استعادة الدولة الوطنية.

وفي هذا السياق أكد السيسي أن مصر ترحب بكل خطوة تستعيد العلاقات الطبيعية بين العراق وسائر أشقائه العرب، وبما يعيد لهذا البلد الشقيق والمحوري، دوره الطبيعي في منظومة الأمن القومي العربي، والعمل العربي المشترك.

وأشار إلى أن مصر تسعى للتواصل إلى حل شامل وعادل لتلك القضية، يستند إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وقدمت كل نفيس وغال في سبيل دعم الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال والمعاناة التي يمر بها هذا الشعب الشقيق، من منطلق مسؤولياتها تجاه القضية وتجاه أمتها العربية والإسلامية، كما تسعى جاهدة من خلال تواصلها مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية، لاستئناف المفاوضات الجادة الساعية إلى التوصل إلى حل عادل ومنصف، يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفق الأسس والمرجعيات الدولية المتفق عليها.

وجدد التزام مصر الكامل بمواصلة السعي نحو التوصل إلى حل القضية الفلسطينية يستند إلى موقف الدول العربية الساعي إلى إرساء السلام في تلك البقعة الغالية، انطلاقا من مبادرة السلام العربية، وبما يعزز من الاستقرار في كافة أنحاء المنطقة والعالم، ويساهم في بدء عملية تنمية حقيقية، تلبي طموحات الشعوب العربية وتطلعاتها لعيش حياة كريمة مزدهرة.

وقال إن بلاده تؤمن بأن العمل العربي المشترك، هو أساس الحل لمختلف القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة العربية، وسعت خلال العام الماضي باعتبارها الممثل العربي في مجلس الأمن، إلى تنسيق المواقف بين الدول العربية، وتسليط الضوء على مختلف القضايا التي تهم المنطقة، ووضعها في صدارة أولويات المجتمع الدولي.

قطر

ودعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المجتمع الدولي إلى رفض إقامة نظام فصل عنصري والتعامل بحزم مع إسرائيل، مؤكدا أن توحيد الصف الفلسطيني ركيزة أساسية لإزالة الاحتلال.

ورحب بإعلان وقف النار في سوريا باعتباره خطوة نحو الحل السياسي، مؤكدا أهمية إجبار النظام السوري على تنفيذ قرار مجلس الأمن للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سوريا، مثمنا جهود الأردن ولبنان في استضافة اللاجئين السوريين.

كما دعا إلى تكثيف الجهود لحث الأطراف في ليبيا على تجاوز خلافاتهم لاستكمال خطوات الاتفاق المتفق عليه ودعم حكومة الوفاق لإعادة الأمن والاستقرار، مشددا على أن لا خيار أمام الأشقاء في ليبيا سوى التمسك باتفاق الصخيرات مع رفض الفوضى وعودة الديكتاتورية، مؤكدا التزام قطر بدعم ليبيا ومساعدتها لإنجاح مسار التسوية السياسية.

وHكد دعم الشرعية في اليمن ومهمة المبعوث الخاص وجهود استمرار المفاوضات وفق المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية، لافتا إلى أهمية التوافق على رؤية موحدة تعزز التعاون نحو مقاربة تتضمن كل الأبعاد لاجتثاث وباء الإرهاب، مع التمسك بشرائعنا وقيمنا دون تطرف أو غلو.

فلسطين

وأشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدور الأردني الذي كان دوما سندا وداعما للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيبقى يحفظ للأردن قيادة وشعبا مواقفه المشرفة إلى جانبه.

وقال، إن هناك مستجدات عديدة حدثت منذ قمة نواكشط في منطقتنا وفي العالم، ومع ذلك ظلت القضية الفلسطينية حاضرة باعتبارها القضية المركزية والقومية الأولى لأمتنا العربية.

وبين أنه وقبل نحو ثلاثة أسابيع أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالا معه للدعوة إلى زيارة البيت الأبيض، لمواصلة الحديث حول سبل دفع عملية السلام إلى الأمام، حيث تم الاتفاق على أن تقوم الإدارة الأميركية بالتحرك من أجل صنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال “رحبنا بذلك على أن تكون عملية السلام على أساس حل الدولتين، وعلى حدود 1967 ووفق قرارات الشرعية الدولية لتعيش الدولتان جنبا إلى جنب بأمن وحسن جوار”.

وأكد عباس أنه إذا أرادت إسرائيل أن تكون شريكا للسلام في المنطقة، وتعيش بأمن وأمان وسلام بجانب جميع جيرانها، فإن عليها أن تتخلى عن فكرة أن الأمن يأتي عن طريق المزيد من الاستحواذ على الأرض، وعليها أن تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية وتتوقف عن حرمان شعبنا الفلسطيني من التمتع بحريته واستقلاله على أرضه.

وأكد مواصلة العمل على تعزير بناء مؤسساتنا الوطنية وبما يعزز صمود شعبنا على أرضه، متمنيا على القادة العرب ضرورة مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ودعم القدس وتثبيت أهلها في ظل ما تتعرض له من تهويد.

وقال، “إننا أظهرنا على الدوام مرونة عالية وتعاملنا بإيجابية مع جميع المبادرات والجهود الدولية التي تهدف إلى حل القضية الفلسطينية، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ومنذ عام 2009 عملت على تقويض حل الدولتين لتسريع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، إلى أن وصل الأمر على الأرض عمليا إلى واقع دولة واحدة بنظامين”.

وحذر الرئيس عباس إسرائيل من تحويل الصراع القائم من صراع سياسي إلى صراع ديني لما ينطوي على ذلك من مخاطر على المنطقة بأسرها، مبينا أنه وعلى الرغم من كل ذلك فإننا نعمل على إنهاء الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني بالحرية والاستقلال عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، حيث ذهبنا إلى الأمم المتحدة وأصبحت دولة فلسطين حقيقة واقعة في النظام الدولي تعترف بها 138 دولة ويرفرف علمها على مقار الأمم المتحدة.

تونس

قال الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، إن المنطقة العربية لاتزال تعيش أوضاعا غير مسبوقة من الإضطرابات وعدم الإستقرار بسبب إستمرار النزاعات وتنامي التهديدات والمخاطر التي تستنزف مقدراتها وتعيق مسارات التنمية في البلدان العربية.

وأكد السبسي أنه من غير المعقول والمقبول أن تبقى المنطقة العربية رهينة هذه الأوضاع المتردية وتداعياتها الخطيرة، “ونحن مؤتمنون على المصالح العليا لبلداننا”، وأمان مستقبل إبنائها، وهو ما يدعو للعمل على تحقيق المزيد من الانسجام والتوافق في المواقف والآراء للأخذ بزمام الأمور لمواجهة التحديات والمخاطر بما يمكن من توثيق دعائم الأمن والإستقرار بالمنطقة.

وأضاف “إن مسؤوليتنا الجماعية تكمن في إعادة الأمل للمواطن العربي من خلال التخلي عن الخلافات وبث الروح في قمة التضامن العربي ومنظومة العمل العربي المشترك وتمتين علاقات التعاون والتكامل والشراكة بين الدول العربية بما يستجيب للتطلعات المشروعة للشعوب العربية لتحقيق الأمن والإستقرار والحياة الكريمة”.

وأشار الرئيس السبسي إلى مركزية القضية الفلسطينية وأولويتها، نظراً لرمزيتها ومكانتها وتأثير عدم تسويتها على الأوضاع في المنطقة والعالم، داعياً إلى إحكام التنسيق وتكثيف التحركات من أجل إنجاح الجهود والمبادرات الرامية لاستئناف عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

وفيما يتعلق بليبيا، أكد حرص بلاده على مساعدة الإشقاء الليبيين لتجاوز خلافاتهم وتجميعهم على الحوار والتوافق وتقديم المصلحة العليا لبلدهم حفاظاً على وحدة ليبيا وسيادتها.

وفي الشأن السوري، قال الرئيس السبسي إن الأزمة التي تتواصل منذُ 6 سنوات أثبتت أن الخيار العسكري لا يحمل حلاً، لذا لا مناص من الإحتكام إلى الحوار والتوافق لتحقيق التسوية السياسية وصولاً إلى تحقيق وحدة سوريا ومستقبل أبنائه، وعلى أمن المنطقة وإستقرارها.

وأعرب الرئيس التونسي عن أسفه لغياب دور عربي فاعل في مساعي الحل السياسي في سوريا، مجدداً التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل ضمان إلتزام جميع الأطراف بإتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه أواخر العام الماضي، ومواصلة الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة بما يفضي إلى نتائج عملية ملموسة تضع حداً لهذه الازمة التي طال أمدها.

وبين الرئيس السبسي ان الوضع المتردي باليمن الشقيق يمثل مبعث قلق وإنشغالا للجميع، مجدداً الدعوة إلى جميع الأطراف اليمينة للجنوح إلى الحل السياسي عن طريق الحوار والتفاوض وإحترام الشرعية لما يعيد الأمن والاستقرار لليمن.

وأشار إلى أن الأوضاع المأساوية ساهمت في استشراء التطرف والإرهاب وتمدد التنظيمات الإرهابية في أجزاء من بلدان المنطقة، مستغلة حالة الفوضى السائدة.

وأضاف القايد السبسي أن الإرهاب الذي يستهدف الجميع دون إستثناء ويسعى إلى تهديد الامن والإستقرار في المنطقة والعالم يمثل الخطر الأكبر على الأمن القومي العربي والمصالح الحيوية للبلدان العربية.

وقال “لا يمكن مجابهة التنظيمات الإرهابية وإحباط مخططاتها ما لم يتم توحيد الجهود العربية وتكثيف التعاون والتنسيق بينها، خاصة في مجالات مكافحة الأعمال الإرهابية وكل أشكال الجرائم المرتبطة بها ومراقبة الحدود وتأمينها، وتبادل المعلومات وتفعيل المنظومة القانونية والاتفاقيات العربية ذات المصلحة.

وأكد الرئيس السبسي الحاجة إلى المزيد من تطوير علاقات التعاون والشراكة بين البلدان العربية، خاصة في مجالات الإستثمار والمشاريع المشتركة والبنية التحتية ورفع حجم التبادلات التجارية بما يسهم بتعزيز الامن القومي العربي بكل أبعاده، وتحقيق الإندماج والتكامل.

وأعرب عن أمله أن تكون قمة عمّان محطة في مسيرة العمل العربي المشترك وأن تكون قراراتها بمستوى التحديات وآمال الشعوب العربية.

السودان

كما أعرب الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، عن أمله في أن يتم تحقيق مختلف القضايا خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس التي تحظى بالرعاية والوصاية الهاشمية.

وشدد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك بالمجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والتي يمتلكها العالم العربي ولا يستهان بها والتي تدعو إلى ضرورة توحيد الصف، وألزمت علينا واجب القيام بما بنيت عليه الجامعة العربية.

وطالب الرئيس السوداني بعقد قمة ثقافية عربية لمحاربة الإرهاب وتنمية الاقتصاد وتحقيق التنمية ومكافحة المجاعة في الصومال الذي هنأها بالانتخابات الأخيرة التي تصب في مصلحة الشعب الصومالي.

وقال أن القمة العربية يجب أن ترسل رسالة حاسمة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وقضية القدس وفق حل الدولتين والمصالحة الفلسطينية وضرورة التركيز على استثمار التعاون الدولي إزاء القضية الفلسطينية.

وأكد الرئيس السوداني ضرورة دعم اليمن، وليبيا (وفق اتفاق الصخيرات) ودعم الاستقرار فيهما وفق حلول سياسية بعيدا عن الحلول العسكرية والتدخل الأجنبي، بالإضافة إلى وحدة الأراضي السورية ووقف الاقتتال وحقن الدماء والتوجه نحو الحلول السياسية.

وشدد على ضرورة مساعدة العراق في مواجهة الغرهاب، ودرء مخاطره التي تصيب كل الإنسانية والوقوف إلى جانب البحرين وسلامة مواطنيها واستقرار شعبها.

وقال الرئيس البشير “نتطلع إلى دعم الاشقاء العرب وإعادة الإعمار في السودان، آملين أن يتم نجاحه حيث تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى بهذا الشأن”، مؤكدا استعداد بلاده لاستقبال الاستثمارات العربية في مجال الزراعة طبقا لمبادرة الأمن الغذائي العربي والتي اعتبرتها قمة شرم الشيخ ركيزة للأمن الغذائي العربي، مؤكدا أن السودان يعيش اليوم وفاقا وطنيا غير مسبوق.

لبنان

وأكد رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال، أن “خطورة المرحلة تحتم علينا أن نقرر اليوم وقف الحروب بين الإخوة، بجميع أشكالها، العسكرية والمادية والإعلامية والدبلوماسية، والجلوس إلى طاولة الحوار، لتحديد المصالح الحيوية المشروعة.

وقال “إن العاصفة التي ضربت منطقتنا أصابت جميع أوطاننا، منها من تضرر مباشرة، ومنها من حمل عبء النتائج، ومنها من يقف مترقبا بحذر وقلق خوفا من وصول شراراتها إليه، وطالت شظاياها جامعة الدول العربية، لا بل ضربتها في الصميم، فشلت قدراتها وجعلتها تقف عاجزة عن إيجاد الحلول، مؤكدا أن الجميع معنيون بما يحصل، ولا يمكن أن نبقى بانتظار الحلول تأتينا من الخارج.

واضاف أن بيانات الاستنكار والإدانة لم تعد كافية، فالجامعة العربية، وهي المؤسسة الجامعة للعرب، وانطلاقا من مبادئ وأهداف وروحية ميثاقها، وحفاظا على الدول الاعضاء فيها، وإنقاذا لإنسانها وسيادتها واستقلالها وثرواتها، عليها أن تستعيد دورها ومهمتها، ودورها الملح اليوم هو في اتخاذ زمام مبادرةٍ فعالة تستطيع أن تؤثر في مجرى الأحداث، وتوقف حمامات الدم، وتطفئ النار المستعرة.

وتابع الرئيس اللبناني أن دور الجامعة العربية اليوم هو كذلك في إعادة لم الشمل العربي، وإيجاد الحلول العادلة في الدول الملتهبة، لتحصين الوطن العربي في مواجهة تحديات المرحلة ومخاطرها.

وقال: “إن لبنان، الذي يسلك درب التعافي، بعد أن بدأت مؤسساته بالعودة إلى مسارها الطبيعي، لا يزال مسكونا بالقلق والترقب، ولم يعرف بعد الراحة والاطمئنان، مؤكدا إن تخفيف بؤس النازحين، وخلاصهم من قساوة هجرتهم القسرية، وتجنيب لبنان التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية للازدياد المطرد في الأعداد، لن تكون إلا من خلال عودتهم الآمنة إلى ديارهم.

العراق

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن أهمية هذه القمة تأتي من حساسية وخطورة الظروف الراهنة التي تواجه دولنا والتحديات الارهابية الوجودية التي تتطلب منا التعاون والاتفاق على آليات واضحة لمواجهتها ووقف تداعياتها الخطيرة على مستقبل ووحدة دولنا والامن والاستقرار السياسي والتعايش المجتمعي في منطقتنا.

وأكد أن الشعوب العربية تتطلع الى هذه القمة، وعلينا جميعا أن نتحمل المسؤولية لاتخاذ القرارات اللازمة لإنهاء معاناة شعوبنا التي تعيش في ظل النزاعات والحروب والنزوح والفقر والجوع، مؤكدا أن الإرهاب لا يستثني أي دولة ما يستدعي بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على وحدة دولنا وشعوبنا من التفكك والضياع ومنع التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية.

وقال إن الأمن والوحدة حالة لا يمكن أن تتجزأ ، مبينا في هذا الإطار أهمية هزيمة الإرهاب في كل دولة عربية تواجه هذا الخطر.

وأكد ضرورة تعزيز دور الجامعة العربية والتعاون ما بين الدول العربية في كافة المجالات وبخاصة السياسية والاقتصادية وأهمية تعزيز مكانة الجامعة لدى المواطن العربي الذي يتطلع إلى هذه القمة وإلى قرارات تأخذ حيز التنفيذ، وتؤكد مصداقية العمل العربي المشترك وتساعد في إخراج المواطن العربي من حالة الاحباط التي تلازمه تعزيز الثقة ما بين المواطن العربي ومؤسسات الجامعة العربية، وأن نكون جميعا بمستوى طموحاته وتطلعاته.

ودعا الرئيس العراقي إلى أهمية التوجه نحو تحقيق الاستقرار كهدف استراتيجي وإنهاء الخلافات والنزاعات الجانبية والاستقطابات الإقليمية والتفكير في المواطنين النازحين واللاجئين في مختلف الدول العربية، والتركيز على ما يخدم حاضرنا ويرسم مستقبلا زاهرا لشعوبنا ويسمح لها بالعيش بالمحبة في أوطانهم ويفتح لهم ابواب الأمل.

وقال إن ثروات أمتنا يجب أن توجه للبناء والإعمار واستخدام التكنولوجيا المتطورة والعمل كذلك على بناء شبكة علاقات اقتصادية وتجارية واسعة ورفع المستوى المعيشي وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والقضاء على الفقر والجوع والتخلف.

كما شدد العبادي على موقف العراق تجاه الثوابت والقضايا العربية الكبرى وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية، مبينا أن الارهاب والتطرف والانشغال بالنزاعات الداخلية أدى إلى حرف الأمور عن مسارها الصحيح وتبديد الجهود والتضحيات وتحويل الأولويات إلى قضايا ثانوية.

ودعا إلى موقف عربي موحد تجاه أي تجاوز على السيادة الوطنية للعراق او أي دولة عربية أخرى وعدم السماح به واعتبار ذلك خطا أحمر في علاقاتنا مع الدول وأن تكون علاقاتنا مع جميع الدول مبينة على الثقة واحترام السيادة والتعاون واحترام المصالح، مبينا ان العراق دولة موحدة أكثر من أي وقت مضى ولولا هذه الوحدة لما استطاع تحرير أرضه من عصابة داعش المجرمة.

جيبوتي

وأشار رئيس جمهورية جيبوتي عمر حسن جيلي إلى أهمية العمل على إيجاد حلول للتحديات التي تفرضها هذه الأوضاع من خلال تبني أنجع السبل العملية للتصدي لكل التحديات والتهديدات والمخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي.

وقال إن القضية الفلسطينية ما زالت هي القضية المركزية في عملنا العربي المشترك، مؤكدا تجديد الجهود للمضي قدما لدعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الاسرائيلي.

وأضاف أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري والمحافظة على وحدة أراضيه وصون استقلالها ويعيد لها الامن والاستقرار.

وأكد دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا ودعم الأطراف الليبية في السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة وصولا إلى حل سياسي يحقق تطلعات وآمال الشعب الليبي، فضلا عن دعم الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي واستكمال الحوار في إطار المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما يحفظ وحدة الأراضي اليمنية.

ليبيا

وقال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج، إن الأمة تعيش تطورات سياسية هامة وخطيرة.

وأشار إلى أن اتفاقات الصحراء أصبحت مرجعا للحلول السياسية في ليبيا وتعمل حكومة الوفاق الليبية مع كافة الأطراف.

ودعا إلى وقوف العرب إلى جانب ليبيا والتحلي بالشجاعة والشفافية للوصول إلى حلول سياسية وفق المبادرة المقدمة من مصر والجزائر وتونس وأن تتدخل الأطراف العربية بإيجاد حلول للوضع الليبي.

وأكد حرص ليبيا على مكافحة ومحاربة الارهاب والتطرف، مشيرا إلى أن القوات الليبية استطاعت القضاء على الإرهاب في سرت، وتم التوافق حول بعض الخروقات في العاصمة طرابلس وحلتها الحكومة وتسير الأمور الآن على طبيعتها.

وأشار إلى أن ليبيا تتطلع إلى ما سيصدر من قرارات عن القمة العربية لإيجاد حلول إيجابية لتطورات الوضع في ليبيا، ودعوة قيادة مجلس النواب إلى التراجع عن موقفه.

وجدد دعم ليبيا للقضية الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية استنادا إلى مبادرة السلام العربية.

اليمن

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمن لم تتعرض لمحاولة انقلاب سياسي فقط بغرض الإطاحة بنظام شرعي منتخب والمجيء بآخر انقلابي، بل تم استهداف العملية السياسية الانتقالية التي اقترحتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتمثلت أخيرا بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور الاتحادي الجديد.

وأضاف أن الحديث عن مجرد حصر الضحايا لن يحل المشكلة ما لم نتعامل مع الأسباب الموضوعية التي أنتجت هذا الوضع المركب والجذر الحقيقي لهذه الحرب وفق القانون الدولي والمسلمات الإنسانية وحقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية في معاقبة المتسببين والضرب على أيديهم بصورة جادة وفاعلة.

وتابع: بعد عامين كاملين على عاصفة الحزم أتقدم بالشكر والتقدير إلى التحالف العربي على موقفهم الكبير من شعب اليمن وحكومة اليمن، وأننا اليوم على مشارف النصر الكبير إن شاء الله، ولمن يقول أن الحرب قد أخذت وقتاً طويلاً نقول بوضوح أن حجم التآمر والإعداد له كان طويلاً وعميقاً، ولكننا بتنا اليوم قاب قوسين أو أدنى من النهاية.

وأكد حاجة الحكومة اليمنية إلى الدعم والمساندة الكبيرة لاستعادة الدولة وتثبيت الأمن والتغلب على التحديات الامنية والإقتصادية الكبيرة التي تواجهها في ظروف ما بعد الحرب، وجهود إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب المادية والنفسية والاجتماعية وفي كافة المجالات، ودعم خطط هزيمة القوى الإرهابية الظلامية، والوقوف صفاُ واحداً لمواجهة الارهاب والتطرف واجتثاث جذورهما الفكرية والثقافية والمادية واستئصال كل مظاهره ورموزه وتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.

وتابع: “اليمن واحدة من الدول التي تتعرض لحملة شرسة من قبل الجماعات والمليشيات الإرهابية وتواجه هذا الخطر وتحتاج إلى المساندة العربية والدولية”.

جمهورية القمر المتحدة

وأكد رئيس جمهورية القمر المتحدة، عثمان غزالي، اهمية دور جلالة الملك عبدالله الثاني في تفعيل العمل العربي المشترك، قائلا إن التحديات التي تواجهها الأمة العربية تتطلب توحيد صفنا ولم شملنا للوصول إلى حلول لهذه التحديات.

ودعا إلى أهمية تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق مطالبه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة التي تتمتع بأمن وسلام.

وجدد شكره وتقديره للدول العربية الشقيقة الداعمة لجزر القمر، مؤكدا أهمية التضامن العربي.
#