نجاد يعلن مقاطعة الانتخابات ويهاجم النظام ويكذبه

أعلن الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، رسميا، وبصورة مفاجئة، مقاطعته للانتخابات الرئاسية.

وقال نجاد، في “فيديو” تم تسجيله وبجانبه نائبه الأول حميد بقائي، وترجمت “عربي21” مضمونه، إنه لا يؤيد ولا يزكي أي مرشح من مجموع المرشحين الستة، ولن يصوت لأي أحد منهم.

وانتقد نجاد بشدة في بداية حديثه القصير فقدان الحريات، والهجوم الذي يتعرض له شخصيا خلال هذه الأيام، قائلا: “هناك حرية مطلقة في إيران، وليس لها أي حدود، لكنها باتجاه واحد، هو الهجوم على حكومتي السابقة، وضدي وضد زملائي”.

وأضاف نجاد: “إن أي شخص يريد أن يتهمنا أو يسيء لنا ويفتري علينا أو يسيء الأدب معنا ومع عوائلنا، فإن له حرية مطلقة وحصانة تامة، وهناك ضمانات بألّا تتم محاسبته ولا ملاحقته”.

وانتقد نجاد مجددا الضغوط التي يتعرض لها تياره والمقربون منه؛ بسبب عدم تأييدهم لأي مرشح في الانتخابات، قائلا: “هناك مضايقات تمارس بحق زملائي بطرق مختلفة؛ ليتم إخضاعهم وإجبارهم على تأييد مرشح خاص (يقصد إبراهيم رئيسي)، كما قاموا بنشر بعض الإشاعات والصور تفيد بأنني أدعم أحد المرشحين، ولكني أعلن وبصورة حاسمة أنني لا أدعم ولا أؤيد، ولن أؤيد، أي مرشح من مرشحي الانتخابات الرئاسية”.

وتابع قائلا: “رغم أنهم يأخذون بعض زملائي في مقارهم الانتخابية، وينشرون صورهم، ويقولون للناس: “انظروا هؤلاء زملاء نجاد، فهو إذن يدعم هذا المرشح”، ولكني أقولها بصراحة، وأعلن مرة أخرى، وبصورة حاسمة، أنني لا أدعم ولن أدعم أيا من المرشحين في الانتخابات”.

واعتبر الإصلاحيون في إيران أن إعلان نجاد مقاطعته للانتخابات يمثل تحديا جديدا من قبله، ومعه تياره، للمرشد خامنئي، وأنه فضل المواجهة على الصمت.

وتتخوف دوائر صنع القرار في النظام الإيراني من مواجهة نجاد وأنصاره؛ بسبب انتمائهم للتيار المحافظ، حيث يصف المحافظون أنفسهم أنصار نجاد بأنهم من غلاة المتطرفين أو “التيار المنحرف”، ما يعني أن المواجهة مع نجاد سوف تؤجج الانقسام بين المحافظين وأنصارهم في ظل مرحلة داخلية وإقليمية ودولية حساسة.

يشار إلى أن مجلس صيانة الدستور رفض مشاركة نجاد ومساعده الأول، حميد بقائي، في الانتخابات الرئاسية، بوصفهما فاقديْن لأهلية الترشح.