نائب محافظ الموصل يكشف تفاصيل مثيرة للمجزرة التي نفذتها المليشيات الشيعية

كشف نائب محافظ نينوى حسن العلاف، الثلاثاء، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمجزرة الموصل التي راح ضحيتها أعداد كبيرة من المدنيين بقصف من طيران التحالف الدولي على مناطق الساحل الأيمن من المدينة.

وكان المرصد العراقي لحقوق الإنسان قد أعلن السبت الماضي، أن فرق الدفاع المدني والأهالي انتشلوا 500 جثة لمدنيين قتلوا خلال الأيام الماضية بقصف طيران التحالف الدولي.

وقال العلاف في حديث صحفي إن “ما ذكر في وسال الإعلام عن أعداد الضحايا غير دقيق، فقد وصل مجموع الجثث التي انتشلت من منطقة الموصل الجديدة التي تعرضت للقصف الجوي إلى 186 قتيلا حتى الآن، وفقا لإحصائية الدفاع المدني”.

وأوضح أن “هذه الأعداد من الضحايا استطاعت قوات الدفاع المدني انتشالها من 60 بالمائة من المناطق التي تعرضت للقصف، حيث بقي 40 من المناطق لم تفتش حتى الآن بسبب صعوبة الوصول إليها لتواجد قناصة من تنظيم الدولة”.

وعن ما ذكره رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي محسن السعدون، أن أعداد ضحايا القصف وصلت إلى نحو ألف قتيل، قال العلاف، إن “مجموع ضحايا من قتل في ساحل الموصل الأيمن وصل إلى 286 قتيلا، منهم 186 قتلوا بالقصف الأخير”.

وأضاف: “لا يستطيع أحد التكهن بأعداد الضحايا المتبقية في الـ40 بالمائة من المناطق التي تعرضت لقصف التحالف الدولي، ولم تفتش حتى الآن، وإن المنطق يقول إنه لن يصل العدد إلى الألف لأنه تم تفتيش 60 بالمائة من أماكن القصف”.

وأعرب العلاف عن اعتقاده بأن “النائب السعدون قد يكون يتحدث عن عموم القتلى في مدينة الموصل بجانبيها الأيمن والأيسر، فإذا كان كذلك فإن العدد بالفعل يصل إلى ألف قتيل منذ بدء معارك استعادة الموصل المركز”.

وبشأن عمل اللجنة التحقيقية المشكلة من مجلس محافظة نينوى، قال العلاف إنه “على أرض الواقع في الميدان أصبح من الصعب دخول اللجنة إلى المنطقة لتقصي الحقائق، بسبب وجود قناصة لتنظيم الدولة”.

وأشار إلى أن “عضو مجلس المحافظة حسام العبار، استهدف يوم أمس الاثنين، بنيران قناص وقتل أحد مرافقيه”، لافتا إلى أنه “في الوقت الحالي لا يوجد أي عمل إداري للتحقيق بعملية قصف منطقة الموصل الجديدة في الجانب الغربي من المدينة”.

من أعطى الأوامر؟

وعلى صعيد الجهة التي أعطت الأوامر بالقصف، قال نائب المحافظ إن “كل النقاط التي يقصفها طيران التحالف وخاصة أثناء معارك استعادة المدن، تعطى إحداثياتها من القيادات الأمنية على الأرض في حال تعرضت قطعاتها للخطر”.

ولفت إلى أن “الأهداف البعيدة الاستخباراتية، بحسب اطلاعي على الموضوع ليس لها علاقة بالقادة الأمنيين، مثل قصف حي النجار ومنطقة الرفاعي، هذه الأهداف بعيدة عن المعارك على الأرض وتستند معلومات القصف فيها إلى قيادة أخرى”.

وكشف العلاف عن أن “التحالف الدولي قصف منطقة الموصل الجديدة، بناء على معلومات خاطئة وردته من القيادات الأمنية العراقية المتواجدة على الأرض، وتم قصف هذه البيوت من دون إشعار التحالف بوجود كثافة مدنية في هذه المنازل”.

وأكد أن “الإحداثيات التي أعطيت لطيران التحالف هي من قيادات ميدانية موجودة على الأرض، هم الذين أبلغوا بوجود خطر محدق على الأرض، وبالتالي قام الطيران بالقصف بناء على ذلك، ما تسبب بوقوع الكارثة”.

وعقد البرلمان العراقي جلسته اليوم الثلاثاء، لبحث أحداث الموصل الأخيرة، حيث قال رئيس البرلمان سليم الجبوري إنه “لن تكون هناك حصانة لأية جهة تتسبب عمدا في إزهاق حياة العراقيين، وسيتخذ القضاء الإجراءات بحق المتسبب أيا كان”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أصدر الاثنين، بيانا بشأن سقوط ضحايا في الموصل، قال فيه: “لا أحد يزايد علينا في حماية المدنيين، ومنذ انطلاق عمليات التحرير أكدنا على تحرير الإنسان قبل الأرض”.

وأضاف أن تعالي الصيحات وادعاءات استهداف المدنيين هدفها إنقاذ “الدواعش” في اللحظات الأخيرة ووقف الدعم الدولي للعراق في حربه ضد الإرهاب.

وأردف العبادي: “فتحنا تحقيقا مبكرا وأرسلنا لجنتين للتحقيق في ملابسات التفجير في الموصل الذي أودى بحياة عدد من المواطنين ولدينا نتائج أولية خلاف ما أشيع، ولن نقول إلا الحقيقة ونثق بقواتنا والتزامها العالي بأوامر حماية المدنيين”.

وأقر التحالف الدولي في وقت سابق بتوجيه ضربات جوية على مناطق غرب مدينة الموصل أدت إلى سقوط مدنيين، لكنه أعلن أنه يجري تحقيقا في القصف الذي تم بطلب من القوات العراقية، بحسب بيان للتحالف.

عربي 21