مقربون من خامنئي يصادرون مكتب خاتمي

المصدر: صالح حميد – العربية.نت
ذكرت وسائل إعلام ايرانية أن جهات تابعة للدولة ومقربة من مكتب المرشد الإيراني #علي_خامنئي، قامت بمصادرة مكتب الرئيس الإيراني السابق وزعيم التيار الإصلاحي #محمد_خاتمي.

وأعلن جواد إمام، مدير مؤسسة “باران” التابعة لخاتمي، في مقابلة مع وكالة “إيلنا”، أن الرئيس السابق أصبح بلا مكتب بسبب خلافات حول ملكية العقار مع مؤسسة “المستضعفين” المقربة من المرشد والتي تدعي أن المكتب يعود لها، رغم أنه أحد المباني الحكومية الذي يعود لحقبة الشاه.

وانتقد إمام، الرئيس الحالي #حسن_روحاني لعدم اتخاذه موقفا إزاء إخلاء مكتب خاتمي، قائلا: “وفقا للقوانين، فإن الحكومة مكلفة بتأمين مكاتب للرؤساء السابقين، ولكن للأسف لم تقم ذلك”.

وأضاف: “في السابق أيضا، كانوا يمارسون الضغط على حكومة أحمدي نجاد ويطالبونهم بإخلاء المكتب ويقومون بقطع المياه والكهرباء والهاتف”.

يذكر أن خاتمي ما زال في قائمة المغضوب عليهم لدى المرشد الأعلى خامنئي، وتفرض الأجهزة الأمنية قيودا على تحركات الأول ونشاطاته، كما تحظر وسائل الإعلام نقل وتداول أخباره.

أثناء إخلاء مكتب خاتمي
وما زال المرشد يعتبر خاتمي في صفوف العناصر المتمردة عليه أو من يصفهم بـ “رؤوس الفتنة”، منذ أن أعلن الأخير دعمه لزعيمي الحركة الخضراء مهدي كروبي ومير حسين موسوي عام 2009، وهما تحت الإقامة الجبرية منذ 8 سنوات.

ولم تفلح محاولات خاتمي لاسترضاء خامنئي، رغم اتخاذه موقفا سلبيا من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي عرضه لانتقادات واسعة من قبل الناشطين الإصلاحيين، خاصة بعد ما ذكر أن “الجميع يتحملون مسؤولية الاستياء الشعبي”، في موقف فُسر على أنه محاولة للتقرب من المرشد خامنئي.

كما أن “جمعية رجال الدين المناضلين”، التي يرأسها خاتمي، أصدرت بيانا في حينها دعت الشعب خلاله إلى اتباع أساليب “إصلاحية” و”قانونية” لمطالبهم بدل الاحتجاجات، مما تسبب في حدوث غضب شديد وانشقاقات في صفوف التيار الإصلاحي.

لكن خاتمي صعد من خطابه خلال الآونة الأخيرة، حيث طرح في يونيو/حزيران الماضي، 15 حلاً للخروج من الأزمة الحالية للبلاد، شملت “إطلاق سراح قادة الحركة الخضراء وكافة السجناء السياسيين” و”تغيير شامل في المؤسسة الإعلامية الرسمية و”إيجاد انفتاح سياسي وإطلاق جو من الحريات العامة”.

كما طالب باتخاذ خطوات “لكسب ثقة الناس” رافضا استخدام العنف ضد مطالب الجماهير، في إشارة إلى قمع الاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء والتضخم وارتفاع الأسعار والبطالة، واعتبر أنه “من المجحف” أن يتم إلقاء كل اللوم على حكومة روحاني بسبب تدهور الوضع الاقتصادي.

وفي يوليو/تموز الماضي، قال خاتمي إن النظام الإيراني سينهار بالتأكيد إذا لم يجر الإصلاحات. وأكد في كلمة أمام أعضاء رابطة الطلاب الثقافية في جامعة شيراز جنوب البلاد، أن فشل العملية الإصلاحية يعني انهيار النظام، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تمر بها إيران من جراء العقوبات الأميركية.

ورفض المرشد خامنئي أية خطوات نحو الانفتاح الداخلي أو الحوار مع الولايات المتحدة حول إبرام اتفاق جديد وتجنب العقوبات.