مباركة غير مباشرة من خامنئي للتقارب مع 'الشيطان الأكبر'

مباركة غير مباشرة من خامنئي للتقارب مع ‘الشيطان الأكبر’

 

 

 

 

 

البرلمان الايراني يعلن تأييده لجهود روحاني الدبلوماسية في خطوة اولى من استراتيجية خامنئي لكبح تدخل الحرس الثوري في السياسة.  تتبلور حالياً في طهران ملامح انشقاق سياسي بين الداعمين لدبلوماسية الرئيس الايراني حسن روحاني وتقاربه مع الولايات المتحدة، والمعارضين لهذا النهج.

وقالت وسائل اعلام إيرانية إن برلمان إيران الذي يهيمن عليه المحافظون أيد بشدة الجهود الدبلوماسية التي بذلها الرئيس حسن روحاني في الامم المتحدة الاسبوع الماضي لتبديد انعدام الثقة في إيران.

وانتهت هذه الجهود بمكالمة هاتفية تاريخية مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وتأييد البرلمان الذي تسيطر عليه فصائل سياسية موالية بشدة للزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي هو علامة اخرى على ان روحاني يتمتع بدعم المؤسسة الإيرانية.

ولم يعلق خامنئي وهو أقوى شخصية في إيران على رحلة روحاني علانية حتى الآن.

وكان قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري انتقد الاثنين اتصالات روحاني ونظيره الاميركي تبعه تأييد من البرلمان لسياسات الرئيس الجديد.

وقالت وكالة الطلبة للانباء الثلاثاء انه في أول اجتماع مشترك بين الرئيس والبرلمان أطلع روحاني النواب على زيارته لنيويورك بما في ذلك محادثاته بشأن النزاع النووي الإيراني مع الغرب والعلاقات الاقليمية.

وقالت وكالة فارس للانباء ان 230 برلمانيا من العدد الاجمالي للنواب البالغ 290 وقعوا على بيان يعبر عن تأييدهم لروحاني لتقديمه صورة “لإيران قوية تسعى للسلام وتسعى لمحادثات وتواصل من أجل تسوية القضايا الاقليمية والدولية”.

وكان قائد الحرس الثوري الايراني انتقد الاثنين اتصالات روحاني ونظيره الاميركي.

وقال الجنرال محمد علي جعفري في اول انتقاد علني لهذا الاتصال التاريخي بين الرئيسين ان “الرئيس روحاني تبنى موقفا حازما وملائما خلال زيارته نيويورك، وكما رفض لقاء اوباما كان حريا به ان يرفض ايضا التحدث اليه عبر الهاتف وان ينتظر افعالا ملموسة من جانب الحكومة الاميركية”.

وراى ان الحكومة يمكنها ان ترتكب “اخطاء تكتيكية يمكن اصلاحها”، مضيفا “اذا لاحظنا اخطاء لدى المسؤولين فان القوات الثورية ستوجه التحذيرات الضرورية”.

وتأتي تصريحات جعفري بعد أيام من دعوة مرشد إيران آية الله علي خامنئي الحرس الثوري إلى عدم التدخل في الحياة السياسية في البلاد.

والاتصال الذي تم الجمعة بين الرئيسين الايراني والاميركي هو الاول بين البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية العام 1980.

الرابط الشبكي : http://www.middle-east-online.com/?id=163278