قيادي عراقي لـ "السياسة" :خامنئي أمر سليماني بزعزعة استقرار دول مجلس التعاون ، طهران تخطط لاستهداف "الخليجي" بواسطة "القاعدة" والإخوان"

قيادي عراقي لـ “السياسة” :خامنئي أمر سليماني بزعزعة استقرار دول مجلس التعاون ، طهران تخطط لاستهداف “الخليجي” بواسطة “القاعدة” والإخوان”

 

 

 

 

كشف قيادي بارز في كتلة “التحالف الوطني” الشيعي التي تسيطر على الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي لـ”السياسة” عن أن النظام الايراني طلب من التحالف اعتماد مصطلح “الخليج الفارسي” في إعلامه ومواقفه وتصريحاته السياسية, غير ان القادة الشيعة العراقيين رفضوا الطلب.

وقال القيادي العراقي الشيعي ان المعلومات الواردة من الدائرة القريبة من المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي تفيد أن هذا الاخير كلف رئيس العمليات الخارجية في “الحرس الثوري” قاسم سليماني بوضع دول مجلس التعاون الخليجي على قائمة أولويات أنشطته وأهداف جهازة للمرحلة المقبلة, مشيراً إلى أن التقارب الديبلوماسي مع واشنطن دفع القيادة الإيرانية لاتخاذ جملة قرارات منها تقليل نشاط المجموعات التابعة لسليماني الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتفادي الوقوع في اي مشكلة طارئة مع الغرب, كما ان خامنئي طلب من سليماني الانفتاح على التعاون الاستخباراتي مع الدول الغربية لتعقب الخلايا التابعة لتنظيم “القاعدة” في بعض الدول بقارتي افريقيا وآسيا.

ولفت إلى أن هذه الخطوات ستسمح لسليماني بنقل جزء كبير من نشاطه الأمني الى مناطق جغرافية أخرى مهمة بالنسبة للستراتيجيات السياسية الإيرانية وبالتحديد الى منطقة الخليج العربي.

وأشار القيادي إلى أن بعض التقارير السرية الايرانية تضمنت اشارات قوية لأهمية زعزعة استقرار دول مجلس التعاون لأن من شأن هذا العمل, لو تحقق, أن يقوي النظام الايراني اقليمياً ودولياً, غير ان القناعة الأكثر خطورة في هذا السياق تكمن بأن القيادة الايرانية تعتبر النيل من استقرار الدول الخليجية العربية بداية لإقامة امبراطورية بلاد فارس, لأن هناك يقينا بأن العراق لم يعد يشكل تهديداً على هذا المسألة وبقي مجلس التعاون الخليجي العقبة أمام تحقيق هذه الغاية, ولذلك هناك توجه وارادة سياسية في ايران لاستهداف منظومة الاستقرار لدول المجلس بناء على معطيات اهمها:

– أن دول الخليج العربي مجتمعة تشكل ما تسميه بعض الدوائر الايرانية الاستخباراتية بالقوتين الضاربتين, اللتين تتفوقان على إيران, فدول مجلس التعاون لديها أسلحة هجومية ودفاعية نوعية وأكثر فعالية من الناحية التقنية, كما انها تملك اقتصاديات متكاملة متينة وصناعات نفطية هي الأكثر تطوراً في منظمة “أوبك”, وبالتالي فإن النيل من الاستقرار الداخلي لدول مجلس التعاون سيساهم في تحول ايران الى القوة الاقتصادية والعسكرية والنفطية الاولى في المنطقة.

– ان دول الخليج العربي لديها اتفاقات عسكرية مع دول غربية قوية, ما يعني ان إيران لن تستطيع خوض حرب مباشرة مع هذه الدول, غير أن استهداف الاستقرار الداخلي لهذه الدول معناه ان هذه الاتفاقات العسكرية لن تكون لها أي قيمة فعلياً.

– ان ضرب استقرار دول المجلس سيساعد على استرداد “حزب الله” اللبناني والنظام السوري الكثير من قوتهما وتوازنهما اللتين تقهقرتا بسبب الثورة السورية, وهذا معناه أن إيران باتت تربط بين إنقاذ حليفيها من الانهيار وبين استهداف دول الخليج العربي, و”هذا تفكير خطير للغاية”.

وبحسب القيادي العراقي الشيعي, فإن أمام النظام الايراني خيارات أخرى لزعزعة منظومة الاستقرار لدول مجلس التعاون بعد أن فشل خيار استعمال الأقليات الشيعية, حيث أقرت بعض التقارير الايرانية السرية بأن هذا الخيار لم يعد مجدياً سيما أن بعض القيادات الشيعية رفضت التورط في أي مخطط إيراني.

وحذر القيادي من أن أسوأ الخيارات الموجودة في جعبة سليماني هو تصدير الارهاب الى دول مجلس التعاون, إما من خلال التنسيق مع بعض أجنحة تنظيم “القاعدة” وإما التعاون مع جماعة “الإخوان” التي باتت في موقع العداء لدول الخليج, في ضوء التجربة المريرة التي مرت بها في مصر, فضلاً عن أن هناك قلقاً متزايداً لدى الجماعة في الأردن وفلسطين وتونس ودول عربية اخرى من انها باتت مستهدفة من النظام السياسي العربي الراهن, وبالتالي يمكن ان يكون التعاون مع النظام الايراني هو الملاذ والحل حتى وإن تطلب ذلك التورط في أعمال عنف لاستهداف استقرار منطقة الخليج العربي برمتها.

 

الرابط الشبكي : http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/264272/reftab/36/Default.aspx