فيلق القدس طلب من ميليشيات عراقية ضرب مصالح أميركا إذا اندلعت حرب سوريا

 

 

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الولايات المتحدة التقطت أمرا أصدره مسؤول إيراني إلى مقاتلين في العراق، لمهاجمة المصالح الأمريكية في بغداد إذا شنت حكومة الرئيس باراك أوباما هجوما عسكريا في سوريا.
يأتي هذا في وقت أكدت بغداد وأنقرة على ضرورة أهمية تنقية الأجواء بين البلدين و”تجاوز حالة الفتور والتوتر” التي شابتها مؤخراً، وشددا على ضرورة التهدئة الإعلامية وترسيخ مبدأ “الاحترام المتبادل”. جاء ذلك على هامش اجتماع دول جوار سوريا الذي عقد في جنيف الخميس.
وكانت اطراف عراقية ابدت خشيتها من تداعيات العمليات العسكرية المتوقعة على سوريا. وعزت الحكومة العراقية مؤخرا تصاعد الهجمات الاخيرة في بغداد والمدن الاخرى الى تسلل مسلحي القاعدة من سوريا، مؤكدة ارتفاع عدد الهجمات التي نفذها انتحاريون عرب وأجانب.
وكان الرئيس اوباما أرجأ ضربة متوقعة الى سوريا لحين موافقة الكونغرس الاميركي عليها.
وفي هذا السياق نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، لم تسمهم، قولهم إن “السفارة الأمريكية في بغداد هدف محتمل”. واضافت الصحيفة ان “المسؤولين لم يصفوا نطاق الأهداف المحتملة المشار إليها”.
ومن ناحية اخرى أصدرت وزارة الخارجية الاميركية تحذيرا يوم الخميس للمواطنين الأمريكيين يحثهم على تفادي السفر إلى العراق إلا “للضرورة”.
وقالت وول ستريت جورنال ان “الرسالة الإيرانية التقطت في الأيام الأخيرة وجاءت من رئيس فيلق القدس التابع للحرس الثوري”. وأضافت الصحيفة إن “الرسالة ذهبت إلى جماعات ميليشيات شيعية تساندها إيران في العراق”.
ولفتت الصحيفة الى ان “الرسالة طلبت من الجماعات الشيعية أن تكون على استعداد للرد بقوة بعد اي هجوم عسكري أمريكي على سوريا”.
وجاء في التحذير الصادر عن وزارة الخارجية “السفر داخل العراق ما زال محفوفا بالمخاطر بالنظر إلى الوضع الأمني”. وقال ان الغرض منه “تقديم أحدث المعلومات عن الحوادث الأمنية وتذكير المواطنين الأمريكيين باستمرار المخاوف الأمنية في العراق بما في ذلك الخطف والعنف الارهابي”.
وقالت الوزارة ان العديد من الجماعات المتشددة ومنها جناح القاعدة في العراق ما زالت نشطة وان “النشاط الإرهابي والعنف الطائفي مستمران في مناطق كثيرة من البلاد على مستويات لم تر منذ عام 2008”.
واضافت الوزارة قولها “قدرة السفارة على مواجهة المواقف التي يواجه فيها المواطنون الأمريكيون صعوبات بما في ذلك الاعتقالات أصبحت محدودة للغاية”. ورفضت وزارة الخارجية التعقيب على الفور. وامتنعت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أيضا عن التعقيب.
وفي خطوة تعبر عن تأثيرات الصراع السوري، أبدت كل من أنقرة وبغداد تأكيدهما على ضرورة “تجاوز حالة الفتور” وترسيخ “التهدئة والاحترام المتبادل” في العلاقات ما بين البلدين. جاء ذلك خلال اجتماع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو يوم الخميس في جنيف على هامش الاجتماع الوزاري لدول جوار سوريا.
ونظمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الاجتماع وحضره ممثلون عن الأردن ولبنان، فضلاً عن العرق وتركيا، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وقال بيان للخارجية العراقية إن “زيباري وأوغلو بحثا نتائج الاجتماع الوزاري لدول جوار سوريا بشان اللاجئين السوريين”.
واضاف ان “اللقاء شهد أيضاً استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين”، مشيرا إلى أن “الوزيرين أكدا على أهمية إزالة المعوقات في علاقات البلدين وتجاوز حالة الفتور والتوتر بينهما من خلال التهدئة الإعلامية وترسيخ مبدأ الاحترام المتبادل وتوسيع دائرة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وذكرت الخارجية العراقية ان “زيباري وأوغلو بحثا الإجراءات والخطوات الملموسة لتصحيح مسار العلاقات الثنائية وتحقيق التواصل والحوار بين بغداد وأنقرة”.
يذكر أن العلاقة بين الحكومتين العراقية والتركية تشهد توتراً جراء المواقف المتباينة في العديد من الملفات المحلية والإقليمية.