سلطنة عمان تمنح إيران امتيازات عسكرية بحرية عند مضيق هرمز

 

الرابط الشبكي : http://www.azzaman.com/?p=44395

يوقع وزير الدفاع العماني بدر الدين بن سعود بن حارب البوسعيدي الذي وصل الى طهران امس اتفاقية للتعاون الدفاعي مع نظيره الايراني حسين هقان سوف تحصل ايران بموجبها على تسهيلات لاسطولها البحري في المونئ العمانية الواقعة على مضيق هرمز الذي يمر عبره النفط المصدر من دول الخليج لتشغيل الاقتصاد الغربي. وتقع ايران وعمان على ضفتي المضيق الاستراتيجي الذي هددت ايران بغلقه في حال نشوب حرب تستهدفها من الولايات المتحدة واسرائيل. ولم يصدر رد فعل من مجلس التعاون الخليجي الذي تتمتع عمان بعضويته على هذه الاتفاقية العسكرية. والعلاقة بين ايران ومجلس التعاون الخليجي متوترة على خلفية الازمة السورية ولاتهامات المتبادلة بين الجانبين حول التدخل في البحرين. من جانبها قالت مصادر خليجية لــ الزمان ان السلطان قابوس سلطان عمان الذي زار ايران قبل حوالي شهر واحد قد وافق على الطلب الايراني بمنح بلادهم تسهيلات بحرية في الموانئ العمانية تدخل السفن البحرية الايرانية اليها في اوقات منتظمة وتبقى مرابطة فيها وفق جدول زمني محدد بين البلدين. ولم يصدر تصريح رسمي من الجانبين حول طبيعة الاتفاقية بينهما. وكان شاه ايران رضا بهلوي قد ارسل طائرات حربية ومروحيات وقوات برية حالت دون اسقاط حكم السلطان قابوس من الثوار اليساريين في جبال ظفار وساعدت السلطنة في القضاء على الثورة المسلحة التي كان يساهم الشيوعيون فيها.
ولعبت عمان دور الوسيط بين ايران والولايات المتحدة وكانت معتمدا من الجانبين في عمليات تبادل سجناء ومعتقلين بين البلدين المذكورين من دون ان تقر مسقط وطهران وواشنطن بوجود مثل هذه الوساطة.
وافادت وكالة مهر للانباء، ان الوزير المسؤول لشؤون الدفاع العماني بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي سيقوم بجانب لقائه نظيره الايراني العميد حسين دهقان باجراء لقاءات مع المسؤولين الايرانيين وذلك في اطار زيارته الرسمية للبلاد.
ومن المقرر ان يوقع وزيرا دفاع البلدين على مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي بين الجمهورية الاسلامية وسلطنة عمان.
ووقع السلطان قابوس خلال زيارته الى طهران على اتفاقية تقوم ايران بموجبها بمد انبوب لنقل الغاز من ايران الى عمان لكن السلطنة اعلنت في وقت لاحق ان مد الانبوب والمباشرة بنقل الغاز يحتاج الى عامين على الاقل.
في وقت تعهد كبير المفاوضين النوويين الايراني الجديد امس بتعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة قبل أقل من اسبوعين من اجراء الجانبين جولة جديدة من المحادثات بشأن انشطة ايران النووية المثيرة للجدل.
على صعيد اخر قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس، إن إيران مستعدة لبحث مسألة وقف تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 خلال المفاوضات مع المجموعة السداسية المختصة بالملف النووي الإيراني.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله إن فترة العام ونصف العام الماضيين شهدت تراكماً لأسس جيدة للمضي قدماً إلى الأمام، ونظراؤنا الإيرانيون مستعدون لبحث مسألة وقف تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 خلال المفاوضات مع المجموعة السداسية ، معتبراً أنه من المهم أن تستجيب السداسية لهذا الاتفاق .
وثمّن تصريحات القيادة الإيرانية الجديدة حول نيّة ضمان الشفافية الكاملة للبرنامج النووي الإيراني، مضيفاً لكن بالطبع يجب ألا يتم ذلك بشكل أحادي الجانب، وإنما مع المضي قدماً لرفع أعباء العقوبات لاسيّما العقوبات الأحادية الجانب المخالفة لقرارات مجلس الأمن التي فرضتها الدول الغربية وغيرها .
وذكر أن البرنامج النووي الإيراني من القضايا المدرجة على الأجندة الدولية، مضيفاً لا تحتاج روسيا إلى مبادرات جديدة، حيث قد تم طرحها، بما في ذلك خلال تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين .
وجدّد التأكيد على أن روسيا تعترف بحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما في ذلك حق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 مع وضع هذا النشاط تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال علي أكبر صالحي في الاجتماع السنوي للدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية جئت الى هنا برسالة من رئيسي الجديد المنتخب حسن روحاني لتعزيز وتوسيع التعاون المستمر مع الوكالة على نحو أكبر.
وقال صالحي الذي عين الشهر الماضي رئيسا لهيئة الطاقة الذرية الايرانية في كلمة امام المؤتمر ان الهدف هو وضع نهاية لما يطلق عليه الملف النووي الايراني.
ومن المقرر ان تجتمع الوكالة الدولية وايران يوم 27 سبتمبر ايلول في فيينا حيث تأمل الوكالة التوصل الى اتفاق يسمح لها باستئناف تحقيق تعثر لفترة طويلة في ابحاث يشتبه انها متعلقة بصنع قنبلة نووية وتنفي ايران الاتهام.
وفشلت عشر جولات من المحادثات منذ اوائل عام 2012 في تحقيق نتائج. لكن انتخاب روحاني في يونيو حزيران وهو معتدل نسبيا زاد من الامال في تحقيق تقدم.