سلاح الجو الإسرائيلي يجري تدريبات تحاكي توجيه ضربة لإيران

سلاح الجو الإسرائيلي يجري تدريبات تحاكي توجيه ضربة لإيران

 

 

 

 

 

 

 أجرت طائرات حربية إسرائيلية هذا الأسبوع مناورات بعيدة المدى, من بينها تدريبات على التزود بالوقود في الجو, في عملية وضعتها وسائل الإعلام المحلية في إطار التدريبات لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.

ونشر سلاح الجو الاسرائيلي, اول من امس, على موقعه الالكتروني صوراً وأشرطة فيديو لهذه التدريبات, لكنه لم يوضح مكانها وزمانها, إلا أن النص الذي جاء مكملا للصور أعطى, بحسب صحيفة “هآرتس”, “إشارات قوية بأن الأمر يتعلق بتدريب للقيام بهجوم محتمل على ايران”.

وكتب سلاح الجو على موقعه الالكتروني “عندما يتحدث شخص ما عن كل الخيارات يمكن ان نفهم انه يتحدث عن الخيار العسكري”, مذكراً بأن مثل هذا الخيار هو من اختصاصه.

ونقل الموقع الالكتروني عن ضابط شارك في التدريبات اشارته الى التحدي الكبير الذي يمثله القيام بطلعات جوية “بعيداً عن الوطن”, متحدثاً عن “أرض لسنا معتادين عليها ولكن عن إمكانية حصول تهديد خلال القيام بالمهمة”.

وأضاف مع ذلك ان هذا التمرين “لا يختلف عن التمارين التي أجريت خلال السنوات الماضية”.

وكان تقرير صادر عن معهد أميركي قبل أيام كشف عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على وشك إصدار أمر بتوجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني خلال الأسابيع القليلة المقبلة, إذا فشلت المفاوضات المقررة الثلاثاء المقبل بين القوى الكبرى وطهران في وقفه.

ونشرت صحيفة “وورلد تريبيون” الأميركية التقرير الصادر عن معهد “غايت ستون” الأميركي للدراسات السياسية بعنوان “تحذير إسرائيل النهائي لإيران”, وجاء فيه أن نتانياهو الذي شعر بالخوف جراء التقارب الأميركي-الإيراني أبلغ المجتمع الدولي بأن بلاده تجهز لخيار عسكري لضرب البرنامج النووي الإيراني.

وفي مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر الغماين تسايتونغ” الألمانية الصادرة أمس, اعتبر نتانياهو أن غياب اتفاق سيكون أفضل من اتفاق سيئ خلال المفاوضات المقبلة بين طهران والدول العظمى المقررة الثلاثاء والأربعاء المقبلين في جنيف.

وقال “إن اتفاقا سيئاً سيكون أسوأ من عدم التوصل إلى اتفاق”, مؤكداً أن المفاوضين الإيرانيين الذين سيلتقون مفاوضي مجموعة “5+1” (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) لن يقترحوا سوى “تنازلات تجميلية” للبرنامج النووي, مجدداً مطالبته بتمديد العقوبات المفروضة على طهران وحتى تشديدها.

وأضاف إن “ايران تواجه صعوبات اقتصادية بسبب هذه العقوبات. لقد وصلنا الآن الى الجولة الـ12 من هذه المصارعة ويمكننا القضاء على البرنامج النووي الايراني بالسبل السلمية من خلال الإبقاء على العقوبات وتشديدها أكثر”.

وذكر بالاتفاق مع كوريا الشمالية بشأن الموضوع نفسه الذي لم يفض الى نتيجة, قائلاً “في حينها اتفق الجميع على أن هذا الاتفاق بداية حقبة جديدة. وبعد سنة اجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية الاولى”, مضيفا ان هذا النوع من التجارب يجب ألا يتكرر مع ايران.

واعتبر نتانياهو أن “إيران هي كوريا الشمالية مضاعفة 50 مرة. نظام عدواني يزرع الرعب في العالم اجمع”.

وبعد أسبوعين على المصافحة التاريخية بين الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والايراني حسن روحاني في الأمم المتحدة بنيويورك, دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي فرنسا الى عدم التساهل مع إيران, وإلى عدم تكرار “الغلطة التاريخية” التي وقعت فيها قبيل الحرب العالمية الثانية حين انطلت عليها “حيلة” النظام النازي.

وقال في مقابلة مع قناة “فرانس 24” التلفزيونية الفرنسية مخاطباً الفرنسيين “لا ترتكبوا غلطة تاريخية. فرنسا, كما الشعب اليهودي, كانت ضحية غلطة تاريخية كبرى بعدم وقوفها في وجه نظام راديكالي وبانطلاء الحيلة عليها. لا تفعلوا هذا, لا ترتكبوا مجدداً غلطة تاريخية”.

وأضاف “لا اعتقد أبداً ان الرئيس هولاند ساذج. إنه يعي ما هو التحدي. المسألة الأساسية هي منع ايران من الحصول على القدرة على حيازة اسلحة نووية”.

واعتبر أن “فرنسا كانت حازمة جدا” بشأن سورية “كما كانت حازمة بشأن مالي. اليوم عليها ان تكون أيضاً حازمة مع ايران, سواء مع او من دون ابتسامات روحاني”.

وفي مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية نشرتها أمس, حذر نتانياهو بريطانيا من استئناف علاقاتها الديبلوماسية مع إيران, ودعاها إلى مطالبتها الاعتراف بإسرائيل قبل أن تستعيد العلاقات الكاملة معها.

وقال “إن ايران تدعو إلى إبادة دولة يهودية عضو في الأمم المتحدة, ويبدو من المعقول أن تطلب بريطانيا منها التخلي عن هذه الدعوة قبل أن تُعيد تأسيس العلاقات الديبلوماسية الكاملة معها”.

وكانت لندن وطهران أعلنتا الأربعاء الماضي أنهما تتخذان خطوات أولية لإعادة فتح سفارتيهما المغلقتين منذ العام ,2011 وستتبادلان تعيين قائم بالأعمال غير مقيم لإعادة بناء العلاقات بين البلدين.

الرابط الشبكي : http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/265771/reftab/36/Default.aspx