روحاني: أبلغت أوباما أن النووي مرتبط بشموخ ايران

 

روحاني: أبلغت أوباما أن “النووي” مرتبط بشموخ  ايران

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن نظيره الأمريكي باراك أوباما، اعترف في الاتصال الهاتفي الذي أجراه معه مساء أمس الأول الجمعة، بحقوق الشعب الإيراني في امتلاك برنامج نووي سلمي، وقال روحاني الذي استقبلته لدى عودته إلى طهران تظاهرتان مؤيدة ومعارضة، أنه أبلغ أوباما أن هذا الملف يرتبط ب “كبرياء وشموخ الشعب الإيراني”، لكن الطرفين الأمريكي والإيراني تضاربت تصريحاتهما بشأن من ابتدر طلب المكالمة .

وقال روحاني، أمس السبت، عند وصوله إلى مطار مهراباد في طهران قادماً من نيويورك، حيث حضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المحادثة الهاتفية مع الرئيس الأمريكي تركزت حول الموضوع النووي، وأوضح بالقول: “أكدت للرئيس أوباما أن الموضوع النووي لا يتعلق بحقوق الشعب فحسب بل إنه يرتبط بكبرياء وشموخ الشعب أيضاً” . وقال “هناك الكثير من الأرضيات لحل المشكلات، ويتعين في هذا المجال اعتماد المرونة المتسمة بالحكمة” .

وحول عدم لقائه بالرئيس الأمريكي أوضح روحاني أن عدم إجراء هذا اللقاء كان بسبب ضيق الوقت “لا غير” . وأضاف “على مدى 40 عاماً كانت هناك قضايا واسعة بين إيران وأمريكا”، وأشار إلى “ضرورة إيجاد تمهيدات واسعة لإجراء لقاء على مستوى رئيسي البلدين” . وقال إنه بسبب البرنامج المكثف للقاءات في نيويورك “اعتقدنا أن اللقاء –  مع أوباما ربما يكون مقتضباً ولن يفي بالغرض منه، ولذلك أكدنا للجانب الأمريكي عدم البرمجة لهذا اللقاء خلال هذه الزيارة” . وأشار إلى أن جميع مسؤولي دول العالم “اعترفوا خلال اللقاءات بدور إيران وسمو وعظمة الشعب الإيراني وأهمية الانتخابات الرئاسية” .

وقال مصدر قريب من روحاني إن اتصال الرئيس الأمريكي الهاتفي كان “غير متوقع تماماً” . وأضاف أن الولايات المتحدة قامت بالاتصال بعد الاجتماع الإيجابي بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأمريكي جون كيري ليل الخميس/الجمعة .

ووصفت مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس، أول اتصال هاتفي بين الرئيسين الأمريكي والإيراني منذ أكثر من ثلاثة عقود، بأنه “ودي وبناء” . وأكدت رايس في مقابلة مع برنامج “جي بي إس” الذي تبثه شبكة “سي إن إن” أن الوفد الإيراني هو من تقدم بطلب إجراء المكالمة بين أوباما وروحاني، وقالت “على نحو مدهش إلى حد ما تلقينا اتصالاً منهم (الإيرانيين) يخبرنا بأن الرئيس روحاني يرغب في الحديث مع الرئيس أوباما عبر الهاتف” مضيفة “تمكنا من إجراء تلك المكالمة وكان الحوار بنّاء”، وأوضحت أن المكالمة “استغرقت نحو 15 دقيقة، وكانت مقتضبة، لكنها بما يكفي لإيصال رسائل من الجانبين، وجدد خلالها أوباما رفضه لإنتاج إيران سلاحاً نووياً، وهو ما أكده روحاني بأن بلاده لا تسعى للحصول على سلاح نووي” .

وفي السياق قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة كانت على اتصال بالحكومة “الإسرائيلية”، بخصوص المحادثة الهاتفية بين أوباما وروحاني . وأضاف أن الحكومة “الإسرائيلية” لها كامل الحق في أن تتشكك في تعهدات الحكومة الإيرانية بتبديد المخاوف الدولية بشأن برنامجها النووي، وأن الولايات المتحدة تنوي مواصلة إطلاع “إسرائيل” على التطورات مع استمرار الاتصالات الأمريكية مع إيران .

من جهة أخرى استقبلت مظاهرتان متعارضتان روحاني لدى وصوله إلى مطار مهراباد في طهران . فقد تجمع ما بين 200 و300 من أنصار روحاني خارج مبنى المطار عندما مرّت سيارة الرئيس هتفوا “روحاني نحن نشكرك” .

وفي الجهة الأخرى هتف نحو ستين شاباً “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” . ورمى احد الشبان بحذائه على سيارة الرئيس من دون أن يصيبها . فيما قذف آخرون السيارة بالطماطم والبيض الفاسد . وكان روحاني واقفاً وهو يحيي بيده المحتشدين . واضطرت الشرطة للتدخل بعد وقوع أحداث شغب وعنف بين الطرفين .

وطلب نواب في البرلمان الإيراني استدعاء وزير الخارجية محمد جواد ظريف للرد على أسئلة أعضاء لجنة الأمن والشؤون الخارجية حول نشاط الوفد الإيراني في الأمم المتحدة بنيويورك والمكالمة الهاتفية بين الرئيسين الأمريكي والإيراني .

وفي بادرة ودية أعادت واشنطن إلى طهران قطعة أثرية كانت مهربة من إيران . وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (أرنا) إنه كان قد تم الكشف عن هذه القطعة الأثرية عام 2003 من مهرب للآثار في أمريكا . والقطعة الأثرية تحمل رأس نسر ولها أقدام أسد والمعروف عنها استناداً إلى ما جاء في تاريخ إيران أنها رمز للشفاء والقوة . وتمت استعادة هذ الأثر التاريخي بالتزامن مع زيارة الوفد الإيراني لنيويورك . وكان الرئيس حسن روحاني أجرى على هامش زيارته لنيويورك بعض المباحثات لاستعادة هذا الأثر التاريخي .

على صعيد آخر، أطلقت إيران أمس بحضور قائد القوة البرية للجيش العميد أحمد رضا بوردستان أحدث طائرة من دون طيار باسم “يسير” . وخلال مراسم إطلاق الطائرة أعلن عن دخول الطائرة “التي تتمتع بقابليات ممتازة منها التحليق لفترة طويلة وكاميرات حديثة للمسح والاستطلاع” وإدخالها إلى الخدمة . وقال العميد بوردستان نواجه اليوم تهديدات جديدة، ولذلك علينا رفع قدراتنا لتتناسب مع هذه التهديدات .

البرادعي: الحوار الأمريكي- الإيراني مفتاح لاستقرار الشرق الأوسط

اعتبر المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، أمس السبت، أن الحوار بين الولايات المتحدة وإيران هو مفتاح لاستقرار منطقة الشرق الأوسط .

وقال البرادعي الذي شغل سابقاً منصب نائب الرئيس المصري للشؤون الخارجية، في تغريدة بالإنجليزية على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن “الحوار الأمريكي – الإيراني هو صفقة كبرى . . والحوار بينهما مفتاح لاستقرار الشرق الأوسط، والذي كان على طاولة المفاوضات لسنوات” . وأضاف ان “التصعيد وفشل السياسات بين إيران وأمريكا وراء التخبّط والصراع في منطقة الشرق الأوسط، وعلينا ألا نضيع الفرصة هذه المرة” .

ومن جانبه رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس السبت، بالتطورات الإيجابية المرتبطة بالعلاقات الأمريكية  الإيرانية، واعتبر أن الحوار بين الجانبين سيشكل أساساً لحل الأزمات في المنطقة . وأكد استعداد العراق للعب الدور المطلوب لإنجاح هذا التوجه المعتدل في الحوار بين طهران وواشنطن .

الرابط الشبكي : http://www.alkhaleej.ae/portal/12aada1d-d29f-4a35-b88a-d07e1e259004.aspx