رفع العقوبات الأميركية عن السودان وتأثيراته الداخلية والخارجية


في خضم ساعاتها الأخيرة أقدمت حكومة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، على رفع جزئي للعقوبات الأميركية المفروضة على الحكومة السودانية. القرار الذي صدر يوم الجمعة، 13 يناير/كانون الثاني 2017، استُقبل سودانيًّا بمشاعر متفاوتة فلدى الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم استُقبِل بتهليل وترحاب شديدين، بينما استُقبل بترحيب فاتر وحذر (مشروط) من جانب أحزاب وحركات مسلحة وقوى وطنية معارضة؛ إذ تعتبر القوى السياسية السودانية المعارضة أن أمر العقوبات مرفوض من حيث المبدأ كفعل لما يُلحقه من أضرار بالوطن والمواطن، ومن الناحية الأخرى، ترى في الأمر ضجيجًا حكوميًّا لا يغيِّر في حقيقة الوضع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي شيئًا. أما المواطن السوداني من ناحيته فهو يتابع المشهد الدرامي من حوله بِحِيرة وقلق بإدراك أنه لا يفهم حقيقة ما يدور من حوله، بسبب التعتيم الشديد الذي صاحب المفاوضات التي استغرقت 23 اجتماعًا “سري بطلب أميركي” وفق ما صرّح به إبراهيم غندور، وزير الخارجية السوداني، في مؤتمره الصحفي الأول عقب إعلان رفع العقوبات. لكن ما يعرفه المواطن جيدًا أنه وحده من تحمَّل وما زال يتحمل تبعات أفعال الحكومة التي أوصلته إلى حصار وعقوبات دولية وأميركية بكل ما بها من مصاعب وما جلبته من أزمات شتَّى. وهذه العقوبات الأميركية انبثقت ضمن توجه دولي عبَّرت عنه قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصراع المسلح في دارفور، ثم المنطقتين في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق. ولهذا فهي تأتي ضمن سياق عام من العقوبات مفروضة على السودان من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

حمّل الدراسةكاملة: رفع العقوبات عن السودان