حكومة روحاني تصطدم بـ "لاءات" المتشددين إزاء التقارب مع واشنطن

حكومة روحاني تصطدم بـ لاءات المتشددين إزاء التقارب مع واشنطن

 

 

 

 

 

 

اصدمت حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني بمواقف المتشددين ولاءاتهم إزاء التقارب مع الولايات المتحدة والغرب عموماً، وحل مشكلة البرنامج النووي الايراني، فيما دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أمس “ايران إلى تقديم اقتراحات جديدة في المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وذلك قبل أيام قليلة من استئناف المحادثات بين طهران والقوى الكبرى في جنيف .

وواصل نواب متشددون وشخصيات أصولية إيرانية انتقاداتها لهاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام بسبب تصريحاته السابقة بأن الخميني قائد الثورة قد طلب بالغاء شعار(الموت لأمريكا) قبل وفاته . وشدد رفسنجاني في كتابه الجديد “الرسالة الصريحة” بأن الخميني قد وافق على إلغاء شعار “الموت لأمريكا” . لكن المتشددين رفضوا هذه التصريحات، ودعا 13 نائباً في البرلمان وزير الثقافة علي جنتي بضرورة سحب الكتاب من الاسواق وعدم اجازته قانونياً . وأكد ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري علي سعيدي ان ادعاء البعض من السياسيين بأن مشاكل ايران ستنتهي من خلال المصالحة مع أمريكا هو ادعاء واهم، ودعا حكومة روحاني إلى ضرورة الاعتماد على الركائز الداخلية وعدم الاطمئنان بشكل مطلق على الوعود الأمريكية . كذلك أكد النائب احمد توكلي ان  أمريكا  قد تخلت عن شروطها المسبقة تجاه ايران والتي وضعتها قبل ثلاثين عاما . وقال ان الأمريكيين، ولأول مرة، قد أبدوا رغبتهم بإجراء مفاوضات دون شروط مسبقة .

وكان روحاني قد واصل مساعيه للحوار مع مجموعة دول (5+1) في جنيف، ودعا لدى استقباله السفير الألماني الجديد في طهران ألمانيا . وأشار إلى الدور البناء الذي تؤديه المانيا في  موضوع البرنامج النووي معرباً عن أمله بأن تؤدي برلين هذا الدور الايجابي لحل مسألة هذا البرنامج في مؤتمر جنيف أيضا .

واعلن  وزير الخارجية  الايراني محمد جواد ظريف في اجتماع مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، ان المشرعين في الكونغرس يرغبون بنشاط دبلوماسي برلماني مع إيران، معتبراً أن امريكا ليست قوة عظمى ويمكن هزيمتها في الساحة الدبلوماسية . وقال ظريف: ان إيران لم تكن تعاني في اجتماعات الأمم المتحدة العزلة، وإنما واجهت العديد من اللقاءات والطلبات، والتي لم تتمكن من تلبيتها جميعاً نظرا لكثرة عددها، في الوقت الذي عانى “الاسرائيليون” عزلة .

من جهة أخرى، قال كيري على هامش مشاركته في منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادئ (ابيك) في جزيرة بالي الاندونيسية ان “مجموعة الست قدمت اقتراحا في الماتي (عاصمة كازاخستان) ولا اعتقد ان إيران ردت فعلا على هذا الاقتراح المحدد” . واضاف “ما يلزمنا بالتالي هي مجموعة اقتراحات من جانب ايران تكشف تماما كيف سيتمكنون من ان يظهروا للعالم ان برنامجهم سلمي” . وبالتالي يعيد وزير الخارجية الامريكي الكرة الى ملعب طهران التي طلبت الاحد من القوى الكبرى اعادة النظر في مواقفها على طاولة المفاوضات، معتبرة ان العرض الأخير المقدم لايران لم يعد صالحا .

الرابط الشبكي :   http://www.alkhaleej.ae/portal/e8169f79-3f7f-4d4b-ae35-305d7a9c25b7.aspx