ايران ترى 'حربا إقليمية واسعة' في حال مهاجمة سوريا

 

روحاني عازفا على الوتر الإسرائيلي من جديد: هيمنة الفوضى على سوريا ومصر تصب في مصلحة الدولة العبرية.  و حذرت ايران من أي تدخل عسكري في سوريا، وأكدت السبت أن حلفاء سوريا الإقليميين لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال مهاجمتها، قائلة إن الهجوم العسكري على سوريا يعني بدء حرب واسعة في المنطقة يصعب السيطرة عليها.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني على أن انعدام الأمن وسيادة الفوضى في المنطقة يصبان في مصلحة اسرائيل حصرا، داعياً شعوب المنطقة إلى ضرورة توخي اليقظة لعودة الأمن والاستقرار إلى ربوعها.

وقال الرئيس روحاني في تصريحات له السبت على هامش مشاركته في مراسم تجديد مجلس الوزراء البيعة مع مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الراحل آية الله روح الله الخميني خلال زيارة لمرقده “إن حالة عدم الاستقرار والإرهاب التي تسود المنطقة تدل بكل وضوح أنه ثمة مؤامرات حيكت سلفا للمنطقة من قبل الأعداء حيث نشهد تداعيات هذه المؤامرة على نحو جلي في كل من سوريا ومصر”.

وحول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، دعا روحاني المجتمع الدولي “باسم إيران بصفتها من ضحايا الأسلحة الكيماوية إلى بذل الجهود الممكنة للحيلولة دون استخدام هذا النوع من الأسلحة المحظورة في كل أنحاء العالم ولا سيما في سوريا”.

من جهة ثانية عبر الرئيس روحاني عن إدانته الشديدة للغارة الجوية الإسرائيلية على لبنان الجمعة.

وكان الطيران الإسرائيلي شن فجر الجمعة غارة على وادي الناعمة جنوب بيروت لم تؤد إلى ضحايا أو أضرار وفق بيان للجيش اللبناني.

وبخصوص الشأن الداخلي أوضح الرئيس روحاني انه سيتم خلال اجتماع الحكومة الإيرانية الأحد “تشكيل فريق عمل سيحدد ويعلن خلال 15 يوما العوائق التي تحول دون تحقيق الازدهار الاقتصادي في البلاد والسبل الكفيلة بمعالجتها”.

واعتبر الرئيس الإيراني أن فريق العمل المنوي تشكيله سيقوم بتحديد العقبات القائمة أمام الازدهار الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتدشين المؤسسات الصغيرة والكبيرة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمات في ظل مشاركة القطاع الخاص وكذلك السبل الكفيلة بالخروج من وضع الركود والتضخم بغية دراستها في الاجتماعات القادمة.

وأكد روحاني أنه “سيعمل وفق ما وعد به في الحملات الانتخابية خلال مئة يوم أو أقل على اتخاذ الإجراءات الضرورية والعاجلة لتحقيق الازدهار في القطاع الاقتصادي وحل المشاكل ومن ثم إطلاع المواطنين على النتائج الحاصلة”.

وتأتي زيارة روحاني واعضاء الحكومة “في اول ايام اسبوع الحكومة في ايران”، (السبت) الى مرقد الخميني لتجديد العهد مع أهدافه وقد رافقه فيها حفيد الخميني المؤيد للإصلاحيين حجة الاسلام حسن الخميني وعدد من وزراء الرئيس الإصلاحي الاسبق محمد خاتمي وياسر هاشمي نجل الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني وهم ممن دعموه بقوة في حملته الانتخابية.

بروجردي يحذر: لن نقف مكتوفي الأيدي

أكد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أن أي عدوان عسكري أجنبي على سوريا سيهدد أمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

ونقل موقع برس تي في الإيراني عن بروجردي قوله الجمعة “في حال شن الغرب عدوانا على سوريا فإن هذا ودون شك سيؤدي إلى اندلاع حرب شاملة في المنطقة لا يمكن السيطرة عليها، ما سيشكل تهديدا خطيرا لأمنها كما أن نتائجها النهائية ستحمل ضررا كبيرا للولايات المتحدة وللكيان الصهيوني”.

وردا على التصريحات التي أطلقها وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل والتي تحدث فيها عن وضع قوات عسكرية كجزء من عدة خيارات قدمت إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن سوريا قال بروجردي “في حال وقوع اعتداء محتمل فإن سوريا ستدافع عن نفسها متحلية بمزيد من القوة والوحدة وأن حلفاء سوري الإقليميين لن يقفوا مكتوفي الأيدي في مواجهة هذا العدوان المحتمل”.

وكان هاغل قال أمس إن وزارة الدفاع الأميركية لديها مسؤولية أزاء تزويد الرئيس أوباما بخيارات لجميع الحالات الطارئة وهذا يتطلب تحديد مواقع القوات وامكانيتها لتكون قادرة على تنفيذ الخيارات المختلفة وفقا لما قد يختاره الرئيس الأميركي.

وعلق بروجردي قائلا إن الحرب على سوريا ستشكل تكرارا لأخطاء الغرب في الماضي في العراق وأفغانستان.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة قاموا وحتى هذه اللحظة باستخدام إمكاناتهم القصوى وكل الوسائل التي تتعارض مع حقوق الإنسان بما في ذلك الدعم الكامل “للإرهابيين” في سوريا في محاولة لهزيمة الحكومة السورية.

وقال بروجردي إن التهديدات ضد سوريا سنعكسها تهديدا لأمن الكيان الصهيوني على حد تعبيره.

تصعيد

إلى ذلك أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس عراقجي أن روحاني سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر المقبل على هامش اجتماع قمة منظمة شنغهاي للتعاون الذي سيعقد في العاصمة القرغيزية بشكيك.

وقال عراقجي في تصريحات لقناة الخبرالإيرانية السبت إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف ونظيره الروسي سيرغي لافروف تباحثا هاتفيا مؤخرا حول اللقاء المرتقب بين روحاني وبوتين لافتا إلى أن الجانبين الايراني والروسي قررا عقد اجتماع بينهما على مستوى الخبراء للتباحث حول المواضيع التي سيتناولها رئيسا البلدين خلال الاجتماع المذكور.

وأوضح عراقجي أن لافروف وظريف تباحثا أيضا حول شؤون إقليمية ودولية حيث تناولا التطورات الجارية في سوريا ومصر بصورة تفصيلية وأعربا عن قلقهما ازاء المزاعم باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا والتي لم يتم التبثت من صحتها بعد، مؤكدين على أن هذا العمل مدان بالتاكيد في حال ثبوته.

واعتبر أن إيران تعتقد أن المجموعات الإرهابية العميلة للخارج تسعى عبر هذه المزاعم لتصعيد الأزمة والتوتر في سوريا “حيث حصل هذا الأمر اثناء التحقيقات التي كان يجريها خبراء الأمم المتحدة المكلفون بالتحقيق في الأسلحة الكيماوية”.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان طهران وموسكو تريدان الكشف عن حقيقة هذا الموضوع والتوصل الى حلول سلمية بين “الحكومة والمعارضة الحقيقية في هذا البلد”.

وأشار عراقجي إلى أنه لم يتم تحديد موعد دقيق لعقد المؤتمر الدولي حول سوريا (جنيف 2) حتى الآن، معربا عن امله بتحديد جدول أعمال للمؤتمر وأن يثمر عن التوصل إلى حل سلمي للأزمة في سوريا لافتا إلى أن المسؤولين الروس أكدوا على ضرورة مشاركة إيران في هذا المؤتمر.