تنسيق عراقي ـ إيراني لدعم الأسد و400 متطوع جديد للقتال في سوريا

 

 

الرابط الشبكي: http://www.almustaqbal.com/storiesv4.aspx?Storyid=588250

يوسّع العراق وايران تعاونهما العسكري والاستخباراتي، في وقت تشهد المدن العراقية تصاعداً خطيراً في معدلات العنف الطائفي الذي يهدد التعايش الهش في بلد ما زال يعاني من آثار الحرب الاهلية، عقب تفجير مرقد الاماميين العسكريين في سامراء في 2006.
وتلقي الأزمة السورية المحتدمة بظلالها على بغداد وطهران اللتين تواصلان تنسيقهما لإدامة الدعم العسكري واللوجستي لنظام بشار الأسد الذي يواجه ثورة شعبية عارمة تهدد النفوذ الايراني في منطقة الشرق الاوسط.
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر عراقية مطلعة عن توجه وفد عسكري عراقي كبير الى طهران اليوم لبحث التنسيق الامني الشامل مع ايران.
واضافت المصادر أن “الوفد العراقي الذي سيزور إيران اليوم سيكون برئاسة سعدون الدليمي وزير الدفاع العراقي بالوكالة وعضوية بابكر زيباري رئيس أركان الجيش وقادة القوات البرية والبحرية والجوية وهو سيجري محادثات مع القادة العسكريين الايرانيين تتناول العلاقات العسكرية بين الطرفين والتنسيق الاستخباراتي في ما يتعلّق بالاوضاع العامة في العراق وسوريا”، مشيرة الى ان “الوفد العراقي سيتناول تطوير الاتفاقيات الامنية والعسكرية المبرمة مع طهران بالاضافة الى الاستفادة من الخبرات الايرانية في مجال خطط مكافحة الإرهاب والتنسيق والتشاور وزيادة التعاون الاستخباراتي في مختلف المجالات”، موضحة أن “العسكريين العراقيين والايرانيين سيناقشون الاوضاع في سوريا وآليات دعم نظام الاسد عسكرياً ولوجستياً وطريقة وصول احتياجات القوات السورية النظامية من الأسلحة والمعدات العسكرية وقطع الغيار الضرورية لقوات النظام السوري”.
وأشارت مصادر مطلعة في محافظة الانبار (غرب العراق) الى تدفق نحو 400 متطوع عراقي ينتمون الى ميليشيات موالية لايران الى سوريا خلال الأيام الاخيرة.
وأكدت المصادر في تصريح لصحيفة “المستقبل” أن “10 حافلات لنقل الركاب تضم كل حافلة 40 متطوعاً يعتقد بأنهم ينتمون الى ميليشيا عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، عبروا يوم الخميس منفذ الوليد الحدودي باتجاه الاراضي السورية”، لافتة الى أن “الحافلات عبرت الحدود العراقية ـ السورية وسط اجراءات أمنية مشددة، حيث تم استلامهم من قبل القوات السورية النظامية لغرض نقلهم الى مناطق انتشارهم ضمن ميليشيا لواء أبو الفضل العباس”.
وتأتي تلك التطورات بينما يشهد العراق تصاعداً خطيراً في أعمال العنف والتفجيرات ذات الطابع الطائفي، وكان آخرها ما شهدته أمس العاصمة بغداد ومحافظتا نينوى وكركوك من تفجيرات أوقعت عشرات الضحايا في وقت شيع سكان مدينة الصدر (ذات الغالبية الشيعية) ضحايا تفجيرات أول من أمس التي بلغت 277 قتيلاً وجريحاً.
وفي منطقة الدورة جنوب بغداد، قتل أمس 16 شخصاً وأصيب 46 آخرون بجروح في هجوم انتحاري استهدف مجلس عزاء سني.
قالت الشرطة ومصادر طبية إن انتحارياً فجر نفسه داخل سرادق عزاء في منطقة يغلب السنة على سكانها في بغداد أمس مما أدى الى مقتل 16 شخصاً على الاقل، فيما أصيب 46 آخرون في الهجوم، الذي جاء بعد يوم من ثلاثة تفجيرات استهدفت سرادق عزاء في منطقة مدينة الصدر الشيعية في بغداد.
والى كركوك (شمال شرقي العراق)، أفادت مصادر أمنية بأن تفجيراً انتحارياً بسيارة مفخخة استهدف مديرية الدراسات الكردية التابعة لحكومة إقليم كردستان في منطقة حي رحيم أوة (شمال كركوك) أوقع 47 جريحاً بينهم أسرة النائب عماد يوحنا عن قائمة الرافدين المسيحية ، فيما ادى انفجار سيارة مفخخة استهدف موكب مدير شرطة المحافظة اللواء جمال طاهر بكر في شارع طريق الماس الى اصابة خمسة اشخاص بينهم شرطيون.
وفي نينوى (شمال العراق) أفادت الشرطة بأن قائد شرطة المحافظة العميد الركن خالد الحمداني نجا من محاولة اغتيال بتفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين استهدفتا موكبه لدى مروره على الطريق العام في ناحية حمام العليل، (جنوب الموصل) مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد حمايته وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة وإلحاق أضرار مادية بعدد من عجلات الموكب.
كما أكد مصدر أمني آخر أن عبوتين ناسفتين انفجرتا أمس بشكل مزدوج مستهدفتين دورية مشتركة للجيش العراقي والشرطة لدى مرورها بالقرب من نقطة تفتيش العقرب (جنوب الموصل) مما أسفر عن مقتل اربعة من عناصرها واصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة وإلحاق أضرار مادية بعجلات الدورية