تسليم الكيماوي السوري أنقذ محور طهران من الإنهيار

تسليم الكيماوي السوري أنقذ محور طهران من الإنهيار

 

 

 

 

 

 

 

 

لازالت خفايا الصفقة التي تم بموجبها الشروع في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية, مقابل وقف العمل العسكري الغربي ضد نظام بشار الأسد, تتكشف يوما بعد الآخر, حيث أكد قيادي في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لـ”السياسة”, أمس, أن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أوعز لنظام دمشق بعرض تدمير ترسانتها الكيماوية على المجتمع الدولي, خشية انهيار المحور الذي يجمع في شمله طهران ودمشق وحكومة نوري المالكي و”حزب الله”. (راجع ص 21).

وقال القيادي الذي فضل عدم كشف هويته, إن سر القرارات التي اتخذت من قبل النظامين السوري والايراني بشأن نزع السلاح الكيماوي في سورية إلى جانب إشارات القيادة الإيرانية بالرغبة في تسوية ملفها النووي مع الغرب, يعود الى التقارير التي ناقشها خامنئي مع ابرز قادة “الحرس الثوري” و”المجلس الاعلى للأمن القومي” بحضور ممثلين عن الاسد والمالكي وحسن نصر الله.

ولفت إلى أن هذه المناقشات الفاصلة, جرت بين السادس والعشرين والثلاثين من شهر أغسطس الماضي, أي في ذروة التهديد الغربي بعمل عسكري, وتضمنت بشكل صريح سيناريوهات لسقوط جماعي للمحور الاقليمي الذي يضم النظامين الايراني والسوري والمالكي و”حزب الله”.

وأوضح القيادي الصدري أن هذه التقارير اشارت الى أن الايام الخمسة الاولى من الضربة العسكرية الاميركية لو حصلت ضد قوات الاسد, فإنها كانت ستؤدي الى سقوط اجزاء واسعة من العاصمة دمشق بيد الفصائل السورية المسلحة بدليل أنه وضع سيناريو لنقل الرئيس السوري من مقر اقامته في دمشق اما الى ايران عبر العراق او الى اللاذقية ومنها الى روسيا بحرا او جواً, لأن الأمور كانت سيئة للغاية في نظر جميع الدوائر المهمة في موسكو وطهران ودمشق, كما توقعت التقارير الإيرانية أن تقوم إسرائيل بتوجيه ضربة استباقية مدمرة لمعاقل “حزب الله” العسكرية ومخازن أسلحته في لبنان, مستثمرة المناخ العام لسقوط الأسد.

أما بشأن وضع المالكي, فقد أفادت المعلومات بأن نائب رئيس النظام السابق عزة الدوري اعطى تعليمات لآلاف العناصر التي كانت تعمل في المؤسسات العسكرية والامنية ابان حكم صدام حسين الى الاستعداد لساعة الصفر, وبدعم من العشائر, للتحرك باتجاه بغداد, حيث كانت المؤشرات ترجح تحقيق الدوري انتصارا عسكريا سريعا على قوات المالكي.

الرابط الشبكي : http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/266428/reftab/36/Default.aspx