النظام السوري ينقل مخزون "الكيماوي" إلى إيران و"حزب الله

 

 

الرابط الشبكي : http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/260847/reftab/36/Default.aspx

كشف قيادي رفيع في “المجلس الأعلى الإسلامي” برئاسة عمار الحكيم, لـ”السياسة”, أن مقترح القيادة الروسية بوضع السلاح الكيماوي الذي بحوزة نظام الرئيس السوري بشار الاسد, تحت رقابة دولية تم بعد مداولات سرية بين بغداد ودمشق وموسكو وطهران, وان هدف المقترح هو انقاد نظام دمشق من السقوط, لأن المعلومات التي ناقشها خبراء روس وايرانيون وسوريون وعراقيون, تؤكد ان الضربة العسكرية الاميركية الوشيكة, في حال حدوثها, ستؤدي الى انهيار النظام في غضون اسبوع واحد.

وأوضح أن ذلك الانهيار يعود لسببين: الأول يتعلق بانشقاق نصف الجيش النظامي, وهذا معناه أن على القوات القريبة من الاسد أن تقاتل اعدادا كبيرة من القوات الى جانب القتال ضد عناصر المعارضة السورية المسلحة.

أما السبب الثاني, فيرتبط بحقيقة أن القيادة الإيرانية اتخذت قراراً سرياً بتفادي أي تدخل عسكري خلال الضربة, في وقت طلب من مسؤولين في “الحرس الثوري” الايراني بتصعيد التصريحات التي توحي بوجود ردود افعال عنيفة, رداً على الهجوم الاميركي, بهدف التمويه والتضليل ودفع الكونغرس الاميركي الى العزوف عن تفويض الرئيس باراك اوباما بالضربة.

وأشار القيادي إلى أن النظام السوري بدأ منذ ايام فعلياً بنقل كميات من السلاح الكيماوي الى ايران و”حزب الله” اللبناني, لأنه يعلم مسبقاً ان المقترح الروسي وقبول دمشق الرسمي به, سيدفع الولايات المتحدة الى اصدار قرار من مجلس الأمن الدولي, بعمليات تفتيش واسعة للتأكد من وضع مخزون الكيماوي تحت السيطرة الدولية تمهيداً لنقله الى خارج سورية.

واكد ان نظام الاسد جاهز لكل الاحتمالات المترتبة على مقترح وضع مخزونه الكيماوي تحت تصرف فريق تفتيش دولي, ولذلك يمكن ان يقبل بأي شروط يضعها الغرب في الايام القريبة المقبلة.

وقال القيادي المقرب من الحكيم, إن “الاسد ارتكب حماقة كبيرة رغم انه يعتقد انه استطاع كسب المزيد من الوقت وامتصاص الجهود الاميركية الرامية لتوجيه ضربة عسكرية مؤثرة في قدرات قوات النظام السوري”, موضحاً أن “الاسد لم يتعلم من تجربة صدام حسين الذي خضع لعمليات تفتيش واسعة و طويلة ومكثفة من خبراء دوليين, ثم بعد التأكد من تجريده وجهت له الضربة المدمرة التي أطاحته, وهذا معناه سياسياً وستراتيجياً ان الاسد دخل برجليه الى هاوية السقوط”.

وأضاف أنه من الصعب ان تثق الحكومة الاميركية بالمقترح الروسي أو بالموافقة عليه من قبل نظام الاسد, وهي تعلم اي ان النظام السوري ربما جهز مخازن سرية لا يستطيع اي فريق دولي للأسلحة أن يصل اليها, وبالتالي فإن الادارة الاميركية تدرك أن مشوار تجريد النظام في دمشق من السلاح الكيماوي سيكون مشواراً غير مجد وغير فعال وسيحتاج الى وقت طويل للتحقق منه, بمعنى ان الاسد سيكسب الكثير من الوقت لمواصلة التصدي للمعارضة من دون هوادة, أملاً منه بتحقيق انتصارات حاسمة في بعض جبهات القتال في دمشق وحلب وحمص وحماه.

واعتبر القيادي العراقي الشيعي, المقترح الروسي وقبول نظام الاسد به, مجرد بداية لتنازلات لا تنتهي, في مقدمها أن واشنطن ستزيد من ضغوطها السياسية والعسكرية قبالة السواحل السورية, لإجبار الاسد على الذهاب الى حل سياسي يضمن تشكيل حكومة انتقالية سورية وتنحيه عن السلطة, مشدداً على ان الرئيس السوري بات قريباً جداً من قبول فكرة التنحي من اي وقت مضى بعد استعمال السلاح الكيماوي والمقترح الروسي الأخير.

ورأى أن التسوية السياسية التي تريدها الولايات المتحدة في سورية وعلى مقاساتها, ووفق مصالحها, أصبحت قابلة للتحقق, لأن الاسد في الوقت الراهن في وضع لا يحسد عليه, وهو جاهز لبحث فكرة التنحي عن السلطة بعدما كانت الفكرة محرمة على أي اقليمية ودولية منذ شهور قليلة والا فإن الادارة الاميركية ستواصل تهديداتها بالضربة العسكرية ما لم يظهر الاسد قبولاً صريحاً بالتنحي.