النجيفي يطلب من طهران دعم ترشيحه لرئاسة العراق مقابل التحالف مع المالكي

 

 

الرابط الشبكي : http://www.azzaman.com/?p=44494

مصادر إيرانية لـ الزمان النجيفي يطلب من طهران دعم ترشيحه لرئاسة العراق مقابل التحالف مع المالكي
عادل عبد المهدي يبحث في طهران التحالفات الانتخابية داوود أوغلو في زيارة مصالحة وشيكة إلى بغداد
لندن ــ نضال الليثي
كشفت مصادر سياسية ايرانية امس ان رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي قد طلب من الرئيس الايراني حسن روحاني وباقي المسؤولين ومراجع الدين الكبار ومن بينهم المرجع محمود شهرودي الذي له تأثير سياسي في أوساط الحكومة والأحزاب الدينية في العراق والذين التقاهم في طهران خلال زيارته التي اختتمها امس الى العاصمة الايرانية دعم ترشيحه لرئاسة العراق بدل الرئيس جلال الطالباني الذي يتلقى العلاج في مستشفى الماني اثر اصابته بجلطة دماغية منذ اكثر من عام. وقالت المصادر لــ الزمان ان الصفقة التي عرضها النجيفي هي دعم ترشيحه لرئاسة العراق مقابل تحالف قائمة متحدون التي يتراسها مع ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في الربع الاول من العام المقبل. ويعد المالكي مرشح طهران المفضل لرئاسة الحكومة في العراق وسبق لها ان دعمت توليه هذا المنصب لدورتين متتاليتين وتدخلت لصالح استمراره في رئاسة الوزراء خلال الازمات التي واجهها في السنوات الماضية. واوضحت المصادر ان النجيفي عرض الصفقة خلال مباحثاته مع رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف وعدد من المراجع من بينهم شهرودي الذي له علاقات وثيقة بالمالكي.
واضافت المصادر ان النجيفي قد بحث الصفقة مع مسؤولين في قسم العراق او مايسمى بطاولة العراق في وزارة الخارجية الايرانية. وقالت المصادر ان طهران لم ترد على عرض النجيفي واوضحت له انها تريد اجراء مزيد من المشاورات مع حلفائها في العراق خاصة الاكراد. ويأتي عرض صفقة النجيفي في طهران متزامنا مع انباء عن وصول وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو الى بغداد اليوم او غدا بعد ايام من اختتام النجيفي زيارته الى انقرة حيث اجرى مباحثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. من جانبه بحث عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى ونائب الرئيس العراقي السابق ملفات مهمة في لقائه مع مسؤولين ايرانيين في طهران من بينها خريطة التحالفات السياسية في الانتخابات المقبلة والولاية الثانية لنوري المالكي. .وقالت مصادر عراقية لــ الزمان ان بغداد تترقب زيارة وزير الخارجية التركي غدا، رداً للرسائل التي وجهتها الحكومة العراقية الى تركيا بوساطة الوفد البرلماني الذي زارها الاسبوع الماضي . واضافت أن زيارة أوغلو تستهدف اولاً كيفية المساهمة مع العراق، في اخراج الشعب السوري من الأزمة الراهنة التي يعيشها. واوضحت انه من المتوقع أن يبحث أوغلو مع المسؤولين العراقيين، استثمار علاقة الجوار فيما يتعلق بالثروة الهايدروكاربونية والنفطية لدى العراق، اضافة الى مواجهة التحديات في الداخل والخارج لاسيما وأن هناك حدوداً مشتركة بين البلدين. كما تبحث الحكومة العراقية مع تركيا، التعاون في مواجهة الارهاب، وامتصاص الامتعاضات السابقة التي تراشقت بين المسؤولين العراقيين والأتراك في الفترة السابقة عبر التصريحات الاعلامية. وكان النجيفي قد قال ان الحكومة التركية متمثلة باردوغان، أكدت موافقتها على مضمون المبادرة العراقية حول ازمة سوريا الهادفة للسلام في المنطقة. وذكر النجيفي في بيان صحفي له، الجمعة الماضية استكمالاً لهذه المبادرة وحرصاً منا على تجنيب منطقتنا صراعاً قد يؤدي الى عواقب وخيمة، سنتوجه الى ايران ونطرح مبادرتنا على المسؤولين هناك والتباحث معهم وأملنا كبير بنجاح هذه المبادرة . وكان المالكي، أعلن، في وقت سابق، عن مبادرة لوقف الصراع في سوريا، تدعو الى وقف اطلاق النار بشكل فوري وشامل على كامل أراضيه، وقطع امدادات المال والسلاح لأطراف النزاع، مع انسحاب جميع المقاتلين الأجانب. واكد المالكي دعم استمرار التحقيق المحايد الذي تجريه منظمة الأمم المتحدة حول استخدام السلاح الكيمياوي، مع رفض التدخل الأجنبي في الشأن السوري، وأي عملية عسكرية تستهدف الدولة والأراضي السورية. وتضمنت مبادرة المالكي أيضاً، اطلاق صندوق عربي لدعم عودة اللاجئين السوريين، واعادة اعمار سوريا، والزام النظام السوري والمعارضة بجدول زمني لاجراء مفاوضات مباشرة باشراف عربي ودولي، مع وضع خارطة طريق لاجراء انتخابات حرة في سوريا يعقبها تداول سلمي للسلطة.