الفيصل: كيف نثق بإيران ورجلها في لبنان يتهمنا بالتفجير؟


طالب الأمير تركي الفيصل إيران أمس، بأن تبدي حسن النية تجاه الدول العربية، متسائلاً كيف للسعودية أن تثق بكلام وزير الخارجية الإيراني (محمد جواد ظريف) في حين يتهمها “رجل إيران في لبنان” (الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله) بمسؤولية تفجير السفارة الإيرانية الذي حصل أخيراً في بيروت. وقال الأمير الفيصل الذي شغل سابقاً منصب رئيس الاستخبارات العامة في المملكة العربية السعودية، إنه يجب على إيران ألا تتدخل في شؤون الغير.
وفي المشهد السوري، أكدت لقطات مصورة بثتها فضائية “الجزيرة” أمس، ما نقلته “المستقبل” في عدد الأربعاء الماضي عن قيادي في الجيش السوري الحر، أن راهبات دير مارتقلا في بلدة معلولا قرب دمشق التي استعادتها قوات معارضة لبشار الأسد من يد قوات النظام أخيراً، “بخير وأمان”.
فقد نفت مجموعة من راهبات بلدة معلولا السورية التاريخية خطفهن على يد مسلحين، وذلك في شريط فيديو بثته فضائية “الجزيرة” الاخبارية.
وظهرت في الفيديو مجموعة من الراهبات في صحة جيدة وتبدو عليهن الراحة في غرفة. ولم يحدد مكان وجودهن. وقالت احدى الرهبات ان مجموعة احضرتهن الى المكان لحمايتهن وإنهن تلقين معاملة جيدة. وأكدت راهبة اخرى انهن يمكثن في “فيلا جميلة جداً جداً”، نافية المزاعم بأنهن خطفن.
ووردت انباء عن فقدان الراهبات من معلولا بعد ان اجتاحها مسلحون من بينهم جهاديون يوم الاثنين الماضي.
واتهمت وسائل إعلام مقربة من النظام السوري المسلحين باستخدام الراهبات “دروعاً بشرية” ما اثار مخاوف على سلامتهن.
وأكد العديد من الراهبات الـ12 انهن بصحة جيدة وأنهن فررن من معلولا بعد اشتداد القصف على المدينة. وطالبن جميع الاطراف بإنهاء استهداف اماكن العبادة في البلدة.
وقالت إحدى الراهبات في التسجيل إن فرارهن جاء على خلفية القصف الكثيف الذي استهدف البلدة، وقالت من أجل سلامتنا كان يجب أن ننزل من الدير. وقالت راهبة أخرى بعد يومين سيفرجون عنّا.
وتابعت رداً على سؤال رجل يقف خلف الكاميرا حول ما إذا كنّ مختطفات أو رهائن، قائلة: كلا، وضعونا فقط في مكان آمن بسبب الاشتباكات.
والاربعاء الفائت قالت رئيسة دير صيدنايا فبرونيا نبهان التي تحادثت مع رئيسة دير مار تقلا في معلولا الام بيلاجيا سياف مساء الاثنين، إن الراهبات الاثنتي عشرة السوريات واللبنانيات والسيدات الثلاث اللواتي يعملن معهن، موجودات في منزل بيبرود وهن في حالة جيدة.
وفي سياق آخر، ارتكبت قوات الأسد مجزرة أخرى النبك راح ضحيتها 70 شخصاً بعد المجزرة كان ضحيتها 32 شخصاً بين رجال ونساء وأطفال حسبما قال موقع “اتحاد تنسيقيات الثورة السورية” في “فايسبوك”، الذي أكد كذلك ارتفاع أعداد الشهداء في مدينة بزاعة بريف حلب الى 21 شهيداً بينهم 12 طفلا و7 سيدات من جراء القصف من الطيران الحربي على أحياء المدينة ظهر امس.
وقتل خمسة اشخاص على الاقل وأصيب آخرون بجروح أمس في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مقرا لقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، حسبما افاد المرصد السوري.
وقال المرصد في بريد الكتروني “لقي خمسة اشخاص مصرعهم واصيب نحو عشرة بجروح اثر تفجير رجل نفسه بسيارة مفخخة بالقرب من مبنى يتمركز فيه عناصر قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام”، من دون ان يحدد ما اذا كان القتلى من عناصر هذه القوات.
واشار المرصد الى ان التفجير وقع في حي عربي ضمن هذه المدينة ذات الغالبية الكردية الواقعة في محافظة الحسكة.
وفي السياسة اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس ان الحل السلمي في سوريا يستوجب رحيل بشار الاسد عن الحكم، وذلك في تصريحات أدلى بها على هامش زيارة له الى الكويت.
وقال هيغ “كنا دائما شديدي الوضوح لجهة ان الحل السلمي في سوريا يستوجب رحيل الرئيس الاسد”، وذلك اثر لقائه نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح.
اضاف الوزير الذي تدعم بلاده المعارضة السورية “من المستحيل التخيل انه بعد كل هذا العدد من القتلى وكل الدمار، يمكن لنظام مضطهد قتل شعبه الى هذا الحد” ان يبقى في السلطة.
اضاف هيغ “من المستحيل ان نتخيل وفق ما اعتقد، ان الرئيس الاسد يمكن ان يبقى مستقبلا في مقدمة الصورة في سوريا”، وذلك مع اقتراب موعد مؤتمر جنيف2 المزمع عقده في 22 كانون الثاني سعيا للتوصل الى حل للأزمة السورية.
واعتبر هيغ في تصريحاته ان بقاء الاسد في منصبه سيكون “عقبة امام السلام”، وان بريطانيا او اي دولة غربية لن تقبل به. وقال “نعتقد انه من الضروري جدا ان يرحل”، مجددا التذكير بأن حكومة بلاده تعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الممثل الشرعي للشعب السوري.
ومن المقرر ان يزور رئيس الائتلاف احمد الجربا الكويت صباح اليوم في زيارته الرسمية الاولى الى هذه الدولة الخليجية.
من جهته، شدد وزير الخارجية الكويتي على اهمية هذه الزيارة التي تأتي وسط التحضيرات لجنيف2، وقبيل انعقاد مؤتمر “الكويت 2” للمانحين المتوقع عقده منتصف كانون الثاني.
وكشف البنتاغون الخميس عن خارطة الطريق لتدمير الاسلحة الكيميائية السورية التي تعتبر الاخطر وتتضمن استخدام سفينة ومصنعين نقالين مع مهلة 45 الى 90 يوما لمعالجة “مئات الاطنان” من العناصر الكيميائية.
وبعد رفض البانيا تدمير العناصر الكيميائية المعروفة بتسمية “اولوية رقم 1” وتعتبر الاخطر ويفترض ان تنقل من سوريا قبل 31 كانون الاول، قررت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان تكلف الولايات المتحدة بالتخلص منها حيث ستجري هذه العمليات في البحر وعلى متن سفينة.
واستعدادا لهذا الامر بدأ البنتاغون تجهيز سفينة الشحن “ام في كيب راي” بطول 200 متر تنتمي الى الاسطول الاحتياطي في قاعدته في نورفولك (فرجينيا، شرق) بالمعدات اللازمة للقيام بهذه المهمة التي لم تعد تنتظر سوى موافقة نهائية من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.
والعناصر الكيميائية التي تعتبر الاخطر ويفترض ان تدمر بحلول نيسان 2014 ويجب بالتالي ان تكون على متن كيب راي هي عبارة عن “مئات الاطنان” اي نحو “150 حاوية” بحسب مسؤول اميركي كبير في وزارة الدفاع رفض الكشف عن اسمه.
واعلنت دمشق عن اجمالي 1290 طناً من الاسلحة او المواد الكيميائية.
والحاويات يفترض ان ينقلها الجيش السوري نحو مرفأ اللاذقية بحسب منظمة حظر الاسلحة الكيميائية على ان تنقل لاحقا عبر سفن نحو ميناء دولة اخرى لم تحدد بعد. وتعهدت الدنمارك والنروج بتأمين هذه السفن او قسم منها.
وفور وصولها الى هذا المرفأ ستنقل الحاويات اولا خلال مهلة 48 ساعة الى سفينة كيب راي التي ستقوم كما يبدو بعملية التخلص منها في المياه الدولية بحسب هذا المسؤول.
وتقوم وزارة الدفاع الاميركية حاليا بتجهيز السفينة بنظامين للتحليل المائي وهو نوع من مصنع نقال قادر على التخلص من العناصر الكيميائية السورية الاكثر خطورة، اي تلك التي تدخل في صنع غاز الخردل او السارين او “في اكس”.
وهذه الانظمة النقالة التي صنعها البنتاغون في مطلع السنة، نصبت على السفينة تحت خيمة مجهزة بنظام تنقية. وسيدير العمليات نحو ستين موظفا مدنيا من وزارة الدفاع الاميركية على ان يتكون الطاقم الكامل على متن السفينة من مئة شخص.
ونظام التحليل المائي يسمح بالتفكيك الكيميائي لمادة بواسطة المياه بما يؤدي الى ظهور جزيئات جديدة تكون اقل سما. وعمليات التفكيك ستستغرق ما بين 45 و90 يوما.
واضاف المسؤول الاميركي ان “هذه التكنولوجيا اثبتت نجاحها، والعناصر الكيميائية وتفاعلها معروف جيدا، انه امر آمن ويحترم البيئة” مؤكدا انه “لن يتم على الاطلاق القاء شيء” في البحر.
وقال ان “وزارة الدفاع لديها خبرة في نزع الاسلحة الكيميائية منذ عقود”. ولا تزال الولايات المتحدة تقوم بتدمير ترسانتها المتبقية من حقبة الحرب الباردة وساعدت روسيا والبانيا وليبيا على التخلص من ترساناتها.
والسفينة ستقوم بعد تجهيزها بتجارب في البحر وستكون بعد ذلك “جاهزة للعمل في مطلع السنة المقبلة. انها مسألة اسابيع” كما اضاف المسؤول الاميركي.
ولم يعط البنتاغون الذي يعتبر ان العملية “لا تنطوي على مخاطر عالية”، توضيحات حول الاجراءات الامنية التي ستفرض حول السفينة كيب راي اثناء عمليات التخلص من الاسلحة الكيميائية.

الرابط الشبكي : http://www.almustaqbal.com