الصدر يحذر من صراعات جديدة ويكشف عن تهديدات باغتياله

حذر زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر من محاولات سيقوم بها سياسيون لزج البلاد في صراعات “سياسية وطائفية” بعد الانتهاء من معركة الموصل، وكشف وسط مظاهرة للآلاف من أنصاره وسط العاصمة بغداد عن تهديدات باغتياله.
وفي كلمة له أمام حشود كبيرة تجمعت في ساحة التحرير تلبية لدعوة أطلقها للتظاهر والمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، قال الصدر إن السياسيين لن يعودوا على الشعب بالفساد فحسب بل أصبحوا يملكون المال والسلاح، وسيعملون على تركيع الشعب بالقوة، وفق تعبيره.
وأضاف زعيم التيار الصدري في كلمته أن السياسيين سيحرصون بعد انتهاء معركة الموصل على خلق صراعات ومعارك هنا وهناك لتستمر مخططاتهم الدولية.
وحذر الصدر من محاولات سيقوم بها البعض لزج البلاد في صراعات “سياسية وطائفية” بعد الانتهاء من معركة الموصل لإكمال مخططاتهم.
وقال “سوف يحاولون بكل ما أوتوا من قوة إبقاء الصراعات السياسية والطائفية والاستمرار في الحروب، وبعضهم لن يكتفوا بتحرير الموصل ليزجوا بكم في معارك من هنا وهناك ليكتمل مخططهم الدولي، فكونوا على حذر وتنبهوا جيدا ولا يغروكم بالمال والسلاح والنفوذ”.
وقال كذلك إن محاربة الفساد ينبغي أن تطال أطرافا عديدة، وإنها لن تتوقف عند المطالبة بمحاسبة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

الصدر دأب على الدعوة للتظاهر احتجاجا على الفساد
تهديد بالاغتيال
وقال الصدر إن رسائل عديدة وصلته تهدده بالقتل أو الاغتيال، من غير أن يوضح ما هي تلك الأطراف ولا الأسباب التي تقف وراء هذا التهديد، لكنه قال إن هذه التهديدات لن تكون كافية لثنيه عن دعوة أتباعه للاستمرار في التظاهر من أجل تحقيق الإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين.
وحث زعيم التيار الصدري أتباعه على الاستمرار في التظاهر السلمي حتى تحقيق الإصلاح، سواء نفذوا تهديدهم بقتله أم لم ينفذوه.
وقال الصدر “أقف اليوم مستبقا للأحداث قبل أن يطبقوا ذلك وينفذوا تهديدهم لأضع النقاط على الحروف. عليكم بالاستمرار في الدعوة للإصلاح بكل تفاصيلها حتى وإن نفذوا تهديدهم”.
وهدد بمقاطعة الانتخابات المقبلة إن لم يتم تغيير قانون الانتخابات الحالي وتغيير مفوضية الانتخابات، وقال “إن المقاطعة ستعني تهميشكم وإضعافكم وسيكون وقتها الخيار لكم، إما الثبات وإما الزوال”.
وفي كلمته أيضا، طالب الزعيم الشيعي أنصاره بالوقوف بجانب القوات العراقية ومساندتها في تحرير “الأراضي المغتصبة” من تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال الصدر “لابد من مساندة الجيش العراقي لكي تكتمل انتصاراته وأن يكون ماسكا للأرض، وسنبقى في سوح الجهاد إلى أن يطلب منا التوقف”. وأضاف “نحن مستعدون لتقوية الجيش العراقي”.
وقد توافد مئات الآلاف من أتباع التيار الصدري وسواهم من ناشطين معارضين إلى ساحة التحرير وسط بغداد للمشاركة بالمظاهرة، حيث رفعوا الأعلام العراقية ورددوا شعارات تطالب بالإصلاحات ومحاربة الفساد وتغيير مفوضية الانتخابات.
وقامت السلطات باتخاذ إجراءات أمنية مشددة تمثلت في قطع الطرق والجسور المحيطة بساحة التحرير، إضافة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات الأمنية في تقاطعات الطرق الرئيسة.
وقال مراسل الجزيرة من أربيل وليد إبراهيم إن المظاهرة مستمرة، ويتوقع أن تبقى مستمرة حتى بعد صلاة الجمعة بمكان التظاهر في ساحة التحرير، وبعدها يتفرق المتظاهرون.
المصدر : الجزيرة