الثوار يدمّرون مقر قيادة حزب الله في السيدة زينب

 

أفاد الجيش السوري الحر بمقتل وجرح العشرات من عناصر “حزب الله” في تفجير أحد مقرات القيادة في ضاحية السيدة زينب من العاصمة السورية.

وعشية وصول الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الى دمشق، اعتبرت مجموعات سورية مقاتلة بارزة ان المشاركة في مؤتمر جنيف2 لحل النزاع القائم في البلاد،”خيانة”.
فقد أفاد المجلس العسكري للجيش السوري الحر لدمشق وريفها بمقتل وجرح العشرات من عناصر “حزب الله” في تفجير أحد مقرات القيادة في ضاحية السيدة زينب بالعاصمة السورية دمشق حسبما ذكرت قناة “العربية” أمس.
وتدور اشتباكات عنيفة على محور السيدة زينب بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بقوات الحزب ولواء “أبو الفضل العباس” وتحديداً في حي المشتل وحي البيرقدار.
وأظهرت الصور الواردة عن تلك الاشتباكات قيام الجيش الحر بتدمير مقر قيادة للحزب في ضاحية السيدة زينب.
وكانت مصادر متطابقة أكدت مقتل 15 عنصراً من الحزب في غوطة دمشق على يد الجيش الحر، كما أكدت سقوط 7 جرحى من عناصره نقلوا إلى لبنان لتلقي العلاج إثر معارك ضارية خاضها إلى جانب نظام الأسد.
واعتبرت مجموعات سورية مقاتلة بارزة ان المشاركة في مؤتمر جنيف2 لحل النزاع “خيانة”.
وفي بيان باسم 19 مجموعة مسلحة تلاه مساء أول من أمس زعيم كتيبة “صقور الشام” احمد عيسى الشيخ، اعتبرت المجموعات ان “مؤتمر جنيف2 لم يكن ولن يكون خيار شعبنا ومطلب ثورتنا”.
وقال بيان وقعت عليه بعض أقوى الألوية الإسلامية التي تقاتل الأسد إن “اي حل لا ينهي وجود الأسد بكل أركانه ومرتكزاته العسكرية ومنظومته الأمنية، ولا يقضي بمحاسبة كل من اشترك في ممارسة إرهاب الدولة، سيكون حلاً مرفوضاً جملة وتفصيلا.”
وحذر البيان من أن المؤتمر “حلقة في سلسلة مؤامرات الالتفاف على ثورة الشعب في سوريا وإجهاضها”، وأن المشاركة فيه ستعد “متاجرة بدماء شهدائنا وخيانة(..) تستوجب المثول امام محاكمنا”.
ووقع البيان 22 لواء معظمها ألوية إسلامية منها “صقور الشام” و”لواء التوحيد” و”أحفاد الرسول”، بالإضافة إلى “حركة أحرار الشام” وهي قوة كبيرة في شرق سوريا و”لواء الصحابة الاصغر” الذي ينشط حول دمشق.
ويأتي البيان وسط جهود دولية تبذل لعقد المؤتمر الذي اقترحته واشنطن وموسكو في ايار، وتسعيان من خلاله الى جمع ممثلين للنظام والمعارضة أملا في التوصل الى حل للنزاع المستمر منذ 31 شهرا.
ولم تتضح مواقف طرفي النزاع الاساسيين النهائية من المؤتمر بعد، ففي حين يعلن النظام مشاركته “من دون شروط”، يؤكد في الوقت نفسه رفضه محاورة “الارهابيين” والبحث في مصير بشار الاسد.

ويواجه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة تباينا في الآراء بين اعضائه، الا انه يشدد على “ثوابت” ابرزها عدم التفاوض الا حول “انتقال السلطة” و”رحيل” الاسد. ومن المقرر ان يبدأ الائتلاف الذي يواجه ضغوطا دولية للمشاركة في المؤتمر، اجتماعات في اسطنبول في التاسع من تشرين الثاني، لاتخاذ قرار نهائي من جنيف2.
وفي إطار جولته الاقليمية تحضيرا للمؤتمر، يزور الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي دمشق اليوم، بحسب ما افاد مصدر حكومي سوري، مشيرا الى ان الزيارة “قد تستمر يومين”.
وكان الدبلوماسي الجزائري اعلن السبت من طهران ابرز الحلفاء الاقليميين لدمشق، ان مشاركة ايران في جنيف2 “أمر طبيعي وضروري”.
وقال الرئيس الايراني حسن روحاني خلال استقباله الابراهيمي أمس ان بلاده “ترى ان مواصلة المساعدة الانسانية ومنع الارهابيين من دخول سوريا وتدمير الاسلحة الكيميائية وطرد المجموعات الارهابية، من بين الخطوات الاولى لارساء سلام دائم في هذا البلد”.
وشملت جولة الابراهيمي تركيا والاردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عمان، ويرجح ان يتشاور في حصيلتها مع ديبلوماسيين روس واميركيين.
ميدانياً وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، سيطر مقاتلون اكراد على بلدة اليعربية الحدودية مع العراق، غداة سيطرتهم على المعبر الذي كان في ايدي مقاتلين جهاديين من “الدولة الاسلامية في العراق والشام” و”جبهة النصرة” وكتائب مقاتلة اخرى، بحسب المرصد السوري.
وقال المرصد ان “الدولة الاسلامية” المرتبطة بالقاعدة دعت الجهاديين للانضمام اليها في محاولة استعادة البلدة.
وعرض المرصد على الانترنت شريطا مصورا ولقطات من المعبر الحدودي، يظهر شاحنات بيك آب متضررة مزودة رشاشات عليها شعار “جبهة النصرة”، ومقاتلين يحملون علم لجان الحماية الشعبية الكردية.
وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض اتهم في بيان السبت الجيش العراقي “بقصف معبر اليعربية” بالتنسيق مع المقاتلين الاكراد، الا ان المرصد قال ان هذه الاتهامات “لا اساس لها من الصحة”.
ويعد المعبر اساسيا لمرور المقاتلين والذخيرة، ويشكل اهمية بالنسبة للاكراد للتواصل مع اقرانهم في كردستان العراق، وللجهاديين مع عناصر القاعدة الذين يتمتعون بنفوذ في غرب العراق.
وفي محافظة حمص (وسط)، تتواصل الاشتباكات العنيفة منذ نحو اسبوع بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في ريف حمص، لا سيما في محيط قرى صدد ومهين والسخنة، بحسب المرصد.
وكان المرصد افاد السبت عن مقتل مئة عنصر من القوات النظامية وعشرات المقاتلين بينهم جهاديون، في المعارك المستمرة منذ اسبوع للسيطرة على مخازن ذخيرة في مهين، البلدة ذات الغالبية السنية.
وكان المقاتلون المعارضون دخلوا مطلع الاسبوع اجزاء واسعة من بلدة صدد المسيحية، بهدف التقدم نحو مهين، الا ان قوات النظام تصدت لهم واستعادت الجزء الاكبر من المناطق التي انتشروا فيها.
وافاد مصدر امني سوري ان “قوات الجيش تحقق انجازات كبيرة” في المنطقة، وان المسلحين “لم يتمكنوا من الدخول الى اي نقطة عسكرية”.
وفي لاهاي، اكدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان سوريا “سلمتها الخميس 24 تشرين الاول الاعلان الاولي الرسمي لبرنامجها للاسلحة الكيميائية”، لتكون بذلك “التزمت المهلة المحددة”.
واشارت المنظمة الى ان الاعلان “يتيح وضع الخطط الهادفة الى تدمير منهجي وكامل ويمكن التثبت منه للاسلحة الكيميائية المعلنة” والمنشآت، وان خطة لذلك احيلت على مجلسها التنفيذي الذي من المقرر ان يحدد في موعد اقصاه 15 تشرين الثاني، مواعيد تدمير الترسانة السورية.
ومنذ مطلع تشرين الاول، قامت بعثة مشتركة من المنظمة والامم المتحدة بتفتيش مواقع الانتاج والتخزين وتفكيك بعض التجهيزات.
واعلنت البعثة ان دمشق تعاونت “بشكل كامل” مع مهتمها التي تتم في اطار قرار من مجلس الامن الدولي، ينص على تدمير الترسانة بحلول منتصف العام 2014.

 الرابط الشبكي : http://www.almustaqbal.com