التقرير الشهري للمقاومة الأحوازية وتجاوزات الإحتلال الإيراني

شهد هذا الشهر مقاومة أحوازية سلمية داخلية وخارجية، إذ تظاهر العشرات من الأحوازيون ومناصري القضية الأحوازية أمام قنصلية الاحتلال الفارسي في ذكرى يوم الشهيد الأحوازي في مدينة هامبورغ في ألمانيا.

فيما عمد النشطاء الأحوازيون إلى تحويل مناسبة عيد الفطر المبارك، إلى مناسبة ثورية يؤكدون من خلالها على تمسكهم بقضيتهم ونضالهم في مواجهة المحتل الفارسي، حيث تم رفع الأعلام الأحوازية في عدة مدن ضمن مسيرات غاضبة ضد الاحتلال الفارسي، خلال أيام عيد الفطر المبارك.

-سياسات الاحتلال الفارسي تجاه الأحواز:

الاعتقالات: شهد هذا الشهر اعتقالات طالت عدة مناطق في الأحواز، إذ اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً أحوازياً في حي الثورة بالعاصمة الأحواز دون تبيان التهمة ومكان الاعتقال.

وتتنوع أسباب الاعتقالات التي تشنها سلطات الاحتلال، لتتجاوز القضايا السياسية إلى الاعتقال لأسباب التمييز الثقافي والقومي، إذ شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مدينة الأحواز العاصمة أيام عيد الفطر المبارك، طالت ستة مواطنين بتهمة الاحتفال بعيد الفطر مع الدول العربية.

فيما كانت قد اعتقلت عشرة مواطنين في قضاء السوس، بهدف ترهيب السكان قبيل عيد الفطر ومنعهم من الاحتفال وفق التقاليد العربية.

وتُستَخدم سياسة ترهيب المواطنين في كافة المناسبات العربية والوطنية، من خلال استدعاء عشرات المواطنين والنشطاء وذوي الأسرى والشهداء إلى المراكز الأمنية، كما فعلت قبيل عيد الفطر المبارك، وإجبارهم على كتابة تعهد بعدم مغادرة منازلهم أو الاحتفال بعيد الفطر، تحت التهديد بالاعتقال.

وفي ذات سياسة التمييز القومي والثقافي، اعتقلت قوات الاحتلال ناشطاً أحوازياً في مدينة كوت عبد الله، ونقلته إلى مكان مجهول، بتهمة ارتداء وبيع الزي العربي.

وضمن سياسات التغير الديموغرافي التي تشتغل عليها سلطات الاحتلال، تأتي سياسة التضييق لإجبار مواطني الأحواز على الهجرة خارج بلادهم، واعتقال من يعود منهم. حيث اعتقلت سلطات الاحتلال الفارسية مواطناً أحوازياً في الخفاجية، بعد قطع لجوئه في السويد وعودته إلى الأحواز.

ولا تكتفي سلطات الاحتلال بالاحتجاز المؤقت لغالبية المعتقلين، بل إن كثيراً منهم يظل ولأشهر طويلة مجهول المحل، إلى أن يتم عرضه على محاكم الاحتلال دون أدنى حقوق في محاكمة عادلة، ما يؤدي إلى أحاكم جائرة لا تتناسب مع التهم الملفقة للمعتقلين، إذ شهد هذا الشهر الحكم على ثلاثة ناشطين أحوازيين بالسجن عاماً لكل منهم، والنفي لمدينة تكاب الواقعة في منطقة أذربيجان المحتلة لأحدهم، وذلك بعد اعتقال لمدة ستة أشهر بتهمة نشر الدعاية ضد الدولة الفارسية وتأسيس مؤسسة غير حكومية.

وهي ذات السياسة التي تعتمدها سلطات الاحتلال الفارسي تجاه كافة الشعوب المحتلة، حيث أعلن مدعي عام الاحتلال في إقليم بلوشستان المحتل، هذا الشهر، عن نية الاحتلال إعدام خمسة مواطنين بلوش بتهمة الانضمام إلى جماعة أنصار الفرقان، التي نفذت عمليات مقاومة ضد الحرس الثوري في هذا الشهر، رغم أن الجماعة لم تعلن عن اعتقال أي من كوادرها.

 التضييق المعاشي: وتتنوع سياسات الاحتلال في التضييق المعاشي على المواطنين الأحوازيين بهف دفعهم إلى ترك أرضهم والنزوح عنها، ومن ذلك التمييز العنصري في التوظيف، وتعمد تأخير مستحقات المواطنين الأحوازيين، وطرد العمال العرب من مؤسسات الاحتلال أو من المؤسسات الخاصة. وهو ما أدى هذا الشهر –كما كل شهر- إلى تظاهرات للعمال الأحوازيون في كل من:

– عمال بلدية مدينتي المحمرة وعبادان أمام مباني منظمة “أروند” الحرة والبلدية.

– عمال شركة قصب السكر في منطقة دور إنتاش، في قضاء السوس.

– عمال بلدية المنطقة الثامنة في الأحواز العاصمة.

 التدمير البيئي: وهي سياسة ممنهجة أخرى، تهدف إلى إجبار المواطنين الأحوازيين على هجر أراضيهم، ليتم الاستيلاء عليها لصالح المشاريع الاستيطانية والاستخباراتية، حيث شهد هذا الشهر:

– مصادرة ما لا يقل عن 66 هكتار من أراضي أحد المواطنين الأحوازيين في الحويزة، بقرار قضائي فارسي.

– التهمت حرائق مفتعلة، 150 هكتاراً من غابة الكرخة، وتقاعس الدفاع المدني المتعمد عن إخمادها.

– كما التهمت حرائق مفتعلة أخرى، أكثر من 40 هكتاراً من الغابات والمراعي في قضاء القنيطرة، وسبقها حرائق متعمدة لهكتارين في ذات المنطقة، مطلع الشهر.

– إضافة إلى التهام حرائق متعمدة كذلك، أكثر من 12 هكتار من مراعي قضاء العقيلية.