ظريف يستعين بالمرجعية الشيعية العراقية للحشد ضد التدخل الأميركي

 

 

واصل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف محادثاته مع الفعاليات السياسية والدينية في العراق لحشد الدعم لموقف بلاده المناوئ لتوجيه ضربة عسكرية اميركية ضد نظام بشار الاسد وتكليف شخصيات عراقية فاعلة بنقل رسائل اقليمية لثني بعض الدول ومن بينها تركيا عن تقديم المساندة للتحالف المعادي للاسد .
وتعكس حماسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتغليب لغة الحوار بين الافرقاء السوريين رغبة واضحة لدى مختلف الاطراف السياسية وخصوصاً الشيعية في الحؤول دون سقوط الاسد الحليف الاستراتيجي لطهران الامر الذي قد يؤدي الى تهديد سلطة الحكم الشيعي في العراق الذي يحظى برعاية ايرانية وهو ما يفسر الدعوات العراقية غير الرسمية الى اتحاد “كونفيديرالي” مع سوريا.
واعتبر المالكي أن استخدام السلاح الكيميائي من قبل أي جهة جريمة وانتهاك للقانون الدولي.
وقال رئيس الحكومة العراقية في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي على هامش استقباله امس وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس “ندين بشدة استخدام السلاح الكيميائي من أي جهة كانت ونعده جريمة وانتهاكاً للقانون الدولي وخصوصاً ان الشعب العراقي كان عانى من هذا السلاح الخطير”، داعياً الى “تشجيع الحوار والتفاهم في سوريا بدل الاتجاه الى الخيار العسكري”.
واكد الوزير الهولندي أن بلاده “تسعى الى عدم تفويت أي فرصة لتكثيف وجودها في العراق وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات”.
وتأتي تصريحات المالكي في وقت جال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على المراجع الشيعية في محافظة النجف الاشرف بهدف الحصول على دعم من اعلى سلطة روحية للشيعة في العالم لموقف ايران المعارض لضرب النظام السوري وحضهم على “عدم القبول بغير الحل السلمي للازمة السورية”.
وقال السفير العراقي في ايران محمد مجيد الشيخ الذي رافق ظريف خلال زيارته الى مراجع الشيعة الاربعة كل من آيات الله علي السيستاني ومحمد سعيد الحكيم ومحمد اسحق الفياض وبشير النجفي إن “ظريف عرض وجهة نظر الحكومة الايرانية على مراجع الدين حول الوضع الراهن في المنطقة وخصوصاً ما يحدث حالياً في سوريا”، مشيراً الى أن “المرجعية تشاطر ظريف الرأي وترفض اي تدخل اجنبي لحل الازمة السورية”.
واضاف الشيخ أن “ظريف ابلغ المراجع ان على العراق عدم القبول بغير الحل السلمي للازمة السورية”، مبيناً ان “هدف الزيارة هو توحيد الرؤى بين بغداد وطهران لرفض حل القضية السورية عسكرياً والاعتماد على الحل السياسي”.
وبدأت ثمار محادثات ظريف الى بغداد تؤتي ثمارها حيث يبدأ رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي اليوم زيارة الى تركيا لبحث تطورات الاوضاع في سوريا مع المسؤولين الاتراك.
وافاد مصدر برلماني لصحيفة “المستقبل” بان “النجيفي سيرأس وفداً نيابياً رفيعاً اليوم الى تركيا لبحث تطورات الاوضاع في سوريا والتهديدات بشن ضربة عسكرية على النظام السوري، كما سيقوم بعدها بزيارة الى ايران لذات الغرض”، منوهاً الى ان “النجيفي سيحمل رسالة من القيادة الايرانية بشأن الموقف التركي من التحركات الجارية للهجوم على نظام الاسد”.
واشار المصدر الى ان “ظريف حمل رسالة من القيادة الايرانية الى رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي خلال لقائهما اول امس لنقلها الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لمنع وقوعه في الفخ الاميركي ودعم توجه واشنطن لضرب سوريا”، مبيناً ان “رسالة القيادة الايرانية تضمنت تحذيراً من ان على الحكومة التركية ان تعي بأن علاقاتها مع المنطقة اهم من علاقاتها مع اميركا “، مبيناً أن “تركيا دولة مسلمة وستدمر علاقاتها مع ايران في حال دخلت في اصطفاف الى جانب اميركا في الازمة السورية لان سوريا دولة مسلمة ويهم أمرها ايران”.
وفي خطوة عراقية لافتة، دعا رئيس المؤتمر الوطني أحمد الجلبي إلى “اتحاد كونفيديرالي” بين العراق وسوريا لحل مشاكل البلدين وتجنيب المنطقة الحرب. وقال الجلبي في تصريح صحافي أمس إن “من الضروري إقامة اتحاد كونفيديرالي بين العراق وسوريا لوجود مقومات مهمة بين البلدين على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والتاريخية”، مشيراً إلى أن من “أولى مهمات هذا الاتحاد رفض عملي وحقيقي لاتفاقية سايكس بيكو التي قسمت المنطقة”