استنفار أمني في لبنان خشية تهريب أسلحة كيماوية لـ"حزب الله"

 

 

الرابط الشبكي : http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/261547/reftab/36/Default.aspx

استبعد خبراء غربيون, أن يكون “حزب الله” اللبناني حصل على أسلحة كيماوية من نظام الرئيس السوري بشار الأسد, في خضم الفوضى الحاصلة في المنطقة والحرب السورية المندلعة منذ منتصف العام .2011

وقال خبراء كيماويون من بلجيكا وكازاخستان, عملوا طوال العقود الاربعة الماضية في برامج بلديهم, وشاركوا خبراء سوفيات في بناء برنامجهم منذ سبعينات القرن الماضي, انهم يستبعدون أية إمكانية لـ”حزب الله” او ايران او العراق في نقل اسلحة كيماوية وبيولوجية الى سورية, لأسباب تقنية فنية شديدة التعقيد, وتبدو مستحيلة, إذ في حالات وقوع اي حادث في اثناء عمليات التوضيب والنقل, سيؤدي تسرب هذه الغازات الى مناطق بعيدة الى انتشار السموم في محافظات عدة بسبب توزيع النظام مخزونات الالف طن من هذه الاسلحة الفتاكة على 50 موقعا, حسب تقارير الاستخبارات المركزية الاميركية ونظيرتها الاسرائيلية.

وقال هؤلاء الخبراء الذين باشرت موسكو من جهتها تجميعهم للمشاركة في لجان تفتيش دولية موسعة لحصر كيماويات الاسد, استعدادا لإتلافها حسب الاتفاق الاميركي – الروسي في جنيف, ان موسكو لا يمكن ان تغض الطرف عن اقدام الأسد وجماعاته, على نقل طن من هنا وطن من هناك الى “حزب الله” أو وحدات من “الشبيحة”, او الى جماعات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والزعيم الشيعي مقتدى الصدر وزميله عبدالعزيز الحكيم, او حتى الى ايران, كما ان اسرائيل التي استهدفت في اوائل هذا العام شحنات اسلحة سورية حاول “حزب الله” نقلها عبر الحدود اللبنانية البقاعية والشمالية, ودمرتها, تقف الآن بالمرصاد لأي محاولة من حسن نصرالله لنقل اسلحة دمار شامل من سورية الى لبنان, وأنها ما كانت لتعرف بعمليات النقل السابقة مسبقا, لو لم تكن تخترق قيادات “حزب الله” اذ تؤكد استخبارات شرقية قريبة من الحزب, ان “هناك عملاء لإسرائيل حتى في بطانة نصرالله ونائبه نعيم قاسم, وقد يكون بعض ممثليه في البرلمان اللبناني وفي قيادات المناطق العسكرية وداخل اجهزة امنه الهشة, جواسيس اسرائيليين, بدليل الاغتيالات التي طاولت رأس هرم الحزب خلال السنوات الاخيرة, وقضى فيها أحد رؤساء الحزب وأذرعه الاستخبارية مثل الامين العام الاسبق عباس الموسوي والقائد العسكري عماد مغنية وغيرهما”.

وقال مسؤول امني حكومي لبناني رفيع المستوى لـ”السياسة”, “إن أجهزة الاستخبارات والامن اللبنانية التي تخترق هيكلية “حزب الله” من قمته الى قاعدته, الموضوعة منذ طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية السوري وليد المعلم, اقتراح تسليم سورية ترسانتها الكيماوية للتدمير الشامل والسريع, تقف بكل اجهزتها متأهبة لمراقبة اي تهريب كيماويات الى لبنان لـ”حزب الله”, اذ ان كل طرقات تهريب السلاح التابعة لحسن نصرالله على الحدود مراقبة على الارض ومن الجو, بعد توقيع الاجهزة الاستخبارية اللبنانية اتفاقات امنية مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا, لتبادل المعلومات بشأن الارهاب, اذ تشمل هذه الاتفاقات تسليم الحكومة اللبنانية صور أقمار التجسس الاصطناعية الموضوعة فوق لبنان وسورية” أولا بأول.

وأضاف المسؤول الأمني اللبناني “لدينا شبه تأكيد على أن “حزب الله” حاول تهريب بعض براميل الكيماويات من سورية عبر نقطة الحدود الفاصلة بين بلدتي سرغايا السورية ويحفوفا اللبنانية, في البقاع الاوسط في اوائل العام الحالي, الا ان اسرائيل قصفت ثماني شاحنات مدنية محملة بتلك البراميل, ودمرتها عندئذ تأكدت قيادة نصرالله أنها مخترقة حتى العظم لأن المعلومات عن تلك العملية كانت محصورة في عدد لا يتجاوز عدد اصابع اليد من رأس الهرم الحربي”.