أبو الغيط: هذا مبلغ إعمار سوريا والقمة بلا 3 قادة (شاهد)

في تصريحات جديدة للأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قدَّر أن تكلفة إعمار سوريا تبلغ 900 مليار دولار، بحسب أرقام الاتحاد الأوروبي، وكشف أن المرض قد يمنع ثلاثة قادة عرب من حضور القمة العربية المقررة في العاصمة الأردنية عمان، أواخر آذار/ مارس الحالي، هم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والشيخ خليفة رئيس دولة الإمارات، والسلطان قابوس سلطان عمان.

وقال أبو الغيط، في حوار مع برنامج “هنا العاصمة”، عبر فضائية “سي بي سي”، مساء الأربعاء، إن القمة العربية ستركز على القضية الفلسطينية، وكيفية تحريك المفاوضات، والعمل على الخروج باتفاق ورؤية موحدة تجاهها.

وشدَّد على أنه لا بديل عن حل الدولتين لأن الإسرائيليين لن يمكنوا الفلسطينيين العرب من أن يكونوا على قدم المساواة مع الإسرائيليين، بحسب قوله.

وأشار إلى أن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، مهتم بترتيب لقاءات ثنائية وثلاثية ورباعية بين القادة العرب، معربا عن أمله في عقد لقاء مصري سعودي على هامش القمة.

وبحسب قوله، فإن مُفوضة الاتحاد الأوروبي السامية للسياسية الخارجية وشؤون الأمن، فيديريكا موغيريني، أبلغته بأن إعادة بناء سوريا تحتاج إلى 900 مليار دولار.

واعتبر أن أوروبا توجه رسالة لسوريا مفادها أنه إذا لم تتفق أطراف الأزمة في البلاد على المستقبل السياسي فإن الأوروبيين لن يشاركوا في إعادة إعمار سوريا.

وأوضح أن مقعد سوريا سيظل شاغرا في القمة، مشيرا إلى أن قرار القادة العرب بشأن سوريا مكرر، وليس فيه أي جديد يعكس الموقف العربي الجماعي منذ 2011، وفق وصفه.

وقال إنه يشعر بالحزن لما وصلت إليه أوضاع الكثير من الدول العربية حاليا.

وأشار إلى أنه يوجد ما يقرب من أربعة ملايين لاجئ سوري وستة ملايين نازح، وآلاف العراقيين خارج ديارهم، وأن الصومال تعاني من وضع مأساوى منذ عام 1989، وأن هذه المسائل ضاغطة على الشعوب والجامعة العربية.

ووصف قرار القمة العربية بشأن إيران بأنه مكرر، ويدين التدخلات الإيرانية بالدول العربية، مضيفا أن أمريكا تقيم الآن قاعدة جوية في شمال سوريا، أما تركيا فهي مجرد دولة جارة تدافع عن مصالحها.

واستطرد: “أرفض وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العربية لكن الظروف الضاغطة والوضع يفرض واقعا مختلفا”.

وعن الوضع الليبي، قال إنه سيحتاج لبعض الوقت بسبب عدم الثقة العميق بين شرق وغرب البلاد والأطراف الفاعلة، كاشفا أن المجلس الإداري الليبي يعد حاليا مشروع قرار، ويجب أن يحظى بتوافق دول الجوار، بحسب قوله.

وحذر من خطورة تعرض الهلال النفطي بليبيا للحرق والتدمير، مؤكدا أن تعرضه للحرق يهدد بمأساة كبرى أكثر مما هو موجود حاليا.

وأوضح أن ما يدعو للتفاؤل في ليبيا هو عدم وجود لاجئين أو نازحين أو مخيمات، بجانب استمرار عمل المؤسسات.

وشكا من أن موارد الجامعة العربية غير كافية، وأن الدول الأعضاء لا تدفع إسهاماتها، مشيرا إلى أنه لا توجد موارد لدى الجامعة، وقال: “دعونا ننشئ صندوقا للدعم المالي والفني للدول العربية”.

وكان أبو الغيط قال، في مقابلة مع جريدة “الشرق الأوسط” اللندنية، إن الاستعدادات جارية ومتواصلة، وفي مراحلها الأخيرة في الأردن، لعقد القمة العربية نهاية آذار/ مارس الجاري، التي ستناقش 16 بندا، مع تلاوة إعلان ختامي قصير ذي توجهات محددة.

وكشف أن فلسطين ستطرح على القمة “مشروعا جديدا يتضمن إعادة صوغ بعض الأفكار للتسوية (مع إسرائيل)”، دون مزيد من التفاصيل عن طبيعة هذا المشروع.